المشهد السياسي لا يوحي بجديد بعودة وجوه سابقة
نفى قراء موقع “الشروق أون لاين” أن تكون الجزائر تتجه نحو تغييرات بعد نهاية أزمة حزبي السلطة جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، وأجاب 410 قراء بالنفي بنسبة 69.02 بالمائة بينما أجاب 184 قارئ بالإيجاب بنسبة 30.89 بالمائة عن سؤال طرحه الموقع للاستفتاء.
وحول خلفيات الانفراج المفاجئ في الأزمة داخل التجمع الوطني الديمقراطي، بإعلان الأمين العام عبد القادر بن صالح استقالته من منصبه معبدا الطريق لعودة أحمد أويحي إلى قيادة الأرندي، وتزامن ذلك مع استعادة عمار سعداني لزمام الأمور داخل جبهة التحرير الوطني، بتنظيم المؤتمر العاشر، وسط دعم من الرئيس ليقود الحزب العتيد لعهدة جديدة من خمس سنوات، قال معلق رمز لاسمه بـ”علي كندان” إن “المشهد السياسي لا يوحي بجديد، إطاحة بأسماء سابقة أطاحت بمن قبلها ومجيئ أو عودة وجوه سابقة لقيادة الباخرة بنفس الأسلوب ورمي الأوزان الزائدة لتضييق الممر على طرف وتعبيده لطرف آخر” .
وذهب “رابح” إلى القول بأن “النظام لا يريد الديمقراطية بل يريد الاستمرار، فالوطنيون المخلصون لا يصلون إلى مراكز القرار وإلى مناصب المسؤولية لأن نظرتهم مختلفة تماما عن النظام وتزرع فيه الشك”- حسب المعلق رابح-.
وقال “خلاف سعيدي” إنه يرى “خلفية واحدة وهي أننا مقبلون على سيناريو جديد وقديم في نفس الوقت استمرارية عهدة الاستغلاليين والشعب سيدفع الثمن غاليا ما لم يفشل ويسقط السيناريو بثورة سياسية سلمية”.
وبدا “حمزة” من الجزائر متشائما، وقال إن “السياسة في الجزائر لم تعد تهم الرأي العام لأنها لا تلبي الاحتياجات اليومية، فالمواطن لم يعد له مسكن وغلاء المعيشة كل يوم في تزايد، المواطن لا يهمه فلان في الأرندي أو فلان في الجبهة.. المواطن يريد الاستقرار”.
وتحدث معلق آخر رمز لاسمه بـ”أوسمهال سي براهيم” مطولا عن طبيعة النظام السياسي في الجزائر وقال إن “النظام شبكة عنكبوتية لعلاقات مصالح تتولى مراقبة الحراك الفكري والسياسي والثقافي والاقتصادي والاجتماعي وتقييم آثاره على مراكز أعضاء الشبكة ومصالحهم لتفعيل عملهم وتوجيهه وفق ما تقتضيه حماية استقرار أوضاعهم واستدامتها بالتنمية”.
وأضاف أن “ما حدث للجزائر في التسعنيات القرن الماضي أن النظام الذي احتكر السلطة بغطاء الشرعية الثورية بهياكل سياسية مصطنعة بشعارات شعبوية إيديولوجية بغاية التحكم في إدارة موارد الدولة لفائدة مراكزهم الاجتماعية خضعت لضغوطات داخلية وخارجية حتمت عليها تغيير في نهج النظام الذي حضر له بإصلاحات في سياسة إدارة القطاع الاقتصادي بإعادة هيكلته والتي فجرت آنذاك القضية المشهورة بفضيحة 26 مليار دولار، والتي أشعلت فتيل المواجهة في هرم شبكة المصالح بين المتمسكين بتقاليد الإدارة السياسية المحتكرة لمنافذ السلطة الاقتصادية وبين المتحمسين لتغيير الوضع لصالح مراكزهم بتحرير الاقتصاد من قبضة السياسيين وبيروقراطيتهم المرتشية، فكانت المواجهة الصريحة في05 أكتوبر 1988م، كاد هذا المسعى أن يأتي على كيان الدولة الذي أنقدته المؤسسة العسكرية التي رجحت العمل في ظل الدستور ووقفت إلى جانب الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد رحمة الله عليه، لتثبيت الإصلاحات السياسية التي أخرجت أول انتخابات تشريعية بتعددية حزبية”.
وقال إن “توقعات النظام خابت في النتائج التي أفرزتها الصناديق وفشل في توجيهها وترسيمها لصالحه كالعادة، هذه النكسة في مخطط إدارتهم لنقل السلطة من الشرعية الثورية إلى الشرعية الدستورية بتضييع مركز أساسي من مراكز احتكارهم للسلطة في خدمة مصالحهم بما يحافظ لها مركزها في مراقبة الحركية السياسية والاقتصادية على المستوى الوطني والإقليمي والدولي ويدعم قدراتها في ضمان سيطرتها على جل المشاريع العمومية خاصة”.
وأوضح أن “إرادة التغيير السياسي اصطدمت بنتائج لم تتوقعها أطراف تكتلت وراء تخوفات مصيرية بالنسبة لها فتمكنت من إجهاض مولد الجزائر الجمهورية، أنتجت عملية توقيف المسار الإنتخابي مجابهة بين إخوة جزائريين، أدخلت الجزائر في دوامة العنف والعنف المضاد”، مضيفا أن النظام تمكن من تسيير المواجهة باستغلال كل المتناقضات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بتجنيد مخاوفها وإشراكها في تحمل أعباء الأزمة عن طريق تحصيل مساندتها ومشاركتها في تسييرها..”.
وقال محمد من الجزائر “مللنا من الوجوه القديمة – الجديدة، كل مسؤولي الدولة ليس لهم ضمير حي لقيادة البلاد والعباد. فهمهم الوحيد تغليط الرأي العام المحلي والدولي وإنشاء ديمقراطية وهمية.. لأن الحقيقة كل الحقيقة أن FLN من سنة 1962 وهو يحكم لحد الساعة.. وكل ما يروج لأحزاب أخرى مجهرية أو مضخمة هو زوبعة في فنجان والشباب في الجزائر يعي هذا جيدا..”.
وأشار أحمد من الجزائر، إلى أنهم “يقولون إن سبب المشاكل والفساد في الجزائر هو النظام الحاكم، وآخرون يقولون السبب أحزاب السلطة، ويوجد من يشخص النظام في رئيس الدولة.. عندما يٌجاب عن هذه الأسئلة بصدق يزال الغموض و تدرك الخلفيات 1- من هو النظام؟ وممن يتكون؟ وهل يوجد في بلادنا فعلا نظام مهيكل و مهيمن ومسيطر على الحكم؟ 2- هل الرئيس وحكومته والولاة والأميار والإدارة والعسكر والأمن هو النظام؟ 3-وهل الشعب جزء من النظام؟”.