-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مواقف متضاربة.. وملفات عالقة بعد عشر سنوات من تطبيق الميثاق

المصالحة الوطنية.. رهان الأمن وهاجس العفو!

الشروق أونلاين
  • 5326
  • 0
المصالحة الوطنية.. رهان الأمن وهاجس العفو!
ح.م
رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة

انقضت عشر سنوات بالتمام من عمر ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، غير أن القراءات التقييمية لهذا المشروع الذي لا يزال قيد التجسيد، اختلفت بين المواقف الرسمية والجهات الحقوقية المستقلة، وكذا ضحايا المأساة الوطنية.

وبينما يؤكد رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان، فاروق قسنطيني، أن ميثاق السلم والمصالحة الوطنيةحقق وفي زمن قياسي كل أهدافه، مستدلا بتراجع حجم ووتيرة الأعمال الإرهابية، يذهب حقوقيون مستقلون عكس ذلك.

 ويقول المدافعون إن ميثاق السلم جلب الأمن والاستقرار إلى ربوع البلاد، ما فتح المجال أمام الدولة كي تضخ مبالغ مالية باهظة من أجل إعادة تأهيل البنى التحتية، ناهزت الـ 800 مليار دولار، وإطلاق مشاريع جديدة، فضلا عن إعادة بعث الورشات التي تعثرت إبان عشرية التسعينيات الحمراء.

وفي هذا الصدد، يذكر مروان عزي، رئيس خلية المساعدة القضائية لتطبيق ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، أن أحكام ميثاق السلم والمصالحة الوطنية شملت 9000 شخص إلى غاية ديسمبر 2013، يضاف إلى ذلك أولئك الذين استفادوا من إجراءات الوئام المدني في عام 1999، الذين يقدر عددهم بنحو ستة آلاف شخص، ما يرفع العدد الإجمالي إلى 15 ألفا.

ويعترف المشرفون على تجسيد تدابير ميثاق السلم والمصالحة الوطنية بوجود اختلالات على هذا الصعيد، الأمر الذي حد من تحقيق النتائج المرجوة، وقد تجلى ذلك من خلال رفع مطالب إلى رئيس الجمهورية لاستصدار إجراءات جديدة من أجل تسوية بعض الحالات التي أغفلها ميثاق السلم، التي تم الوقوف عليها من خلال جلسات الاستماع التي باشرتها لجنة تجسيد تدابير المصالحة، مع المتضررين من المأساة الوطنية، كما سماها ميثاق السلم.

ويبقى ملف المفقودين واحدا من المسائل التي لا تزال تلغم مشروع المصالحة، في ظل الانسداد الحاصل بشأن العدد وكذا التعويضات، التي فاقت الـ 11 ألف ملف، وكذا معرفة حيثيات اختفاء المفقودين وعلى من تقع المسؤولية، وهو المطلب الذي عادة ما ترفعه الهيئات المدافعة عن المفقودين الرافضين استلام التعويضات قبل معرفةالحقيقة، كما يقولون.

غير أن للطرف الآخر رؤية مغايرة، يعبر عنها الناشط الحقوقي المستقيل من المجلس الشعبي الوطني، مصطفى بوشاشي، الذي شكك في صدقية النتائج التي تتحدث عنها السلطة في هذا الإطار، فهو يذهب بعيدا عندما يربط نجاح المشروع بمعرفة حقيقة ما جرى في البلاد عشرية التسعينيات، وهو أمر طواه ميثاق السلم، من خلال تجريم فعل النبش في الماضي.

وبينما تتحدث السلطة عن تعويض المفقودين، يقدم بوشاشي مفهوما أوسع لهذه القضية، حيث يتحدث عن ضرورة أن يشمل التعويض الفئات التي تعرضت للتعذيب، وأولئك الذين سجنوا خارج القانون، وهو أمر أغفله أو تجاهله ميثاق السلم.

 

أما الطرف الآخر، ممثلا في جمعيات ضحايا الإرهاب، فله رؤية أخرى تقوم على إقصاء طرف رئيسي في المأساة وهم من يسمون بـالتائبين، فضحايا الإرهاب يعتبرون استفادة هذه الفئة (التائبين)، من قانون المصالحةإفلاتا من العقاب“. وهو المطلب الذي لم يأخذ به ميثاق المصالحة وشدد على رفضه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بلقاسم

    شب وترعررع بين مالي والجزائر وسط المهربين أيام الاستعمار.,,,واستغل تواجده في السلطة وتحت حكم بومدين بالذات وجاء في أواخر أيام الإرهاب.........فكان مافياويا استعماريا دكتاتوريا إرهابيا ...وطبق على الشعيب ....الترهيب من الصلاح وحب الوطن ..... والترغيب في الفساد....وتطبيق.... جوع الشعب اتبعك.........ما نعرف اعلاه اسخطنا بيه ربي........

  • Skandar Ali

    وأين حقوق ضحايا الأرهاب هل راحت دمائهم هكدا كأن شيىء لم يكن ببساطة انها دماء وليست ماء لازوال الدنيا أهون عند الله من قتل امرء مسلم بغير حق 200 ألف قتيل

  • بلقاسم

    تلك هي أحدى المهام الأساسية التي جاء من أجلها....إلى جانب مهمة ....زرع بذور الفساد ... والحث على تنميتها.....

  • مجيد

    فخامة الرئيس على اي مصالحة تتكلمون
    فالعسكريين الذين تم استخدامهم في خدمات مكافحة الارهاب واصيبوا بامراض مختلفة تم التخلص منهم ورميهم الى الشارع بطريقة غير اخرقية وفانونية ومهنية وانسانسة وهم عاجزين ويحتاجون الى مساعدة الغير وللاسف تم استعمال الملف الطبي واللجان الطبية كوسيلة قذرة من اجل تجريد المريض مثلي من حقوقه القانونية
    1/ايعقل ان اصاب بمرض وهمي ليس له رمز سميARTHRITEC CHRONIQUE
    2/ايعقل ان يتم اعفائي من الخدمة واحالتي على التقاعد بذات المرض الوهمي
    الضباط وضحايا الارهاب هم المستفيدون

  • omar

    انا متاكد بانا الرئيس عبدل عزيز بوتفليق كانت نيته من يوم الاول داهب الى المصالحة الوطنية حقيقية الا ان الارضية لن تكن هناك مهيئة.لكن الان بعد تنحية اصحاب القرار (_)هناك مفاجات تحمل في منطياته كثيرا ثم كثيرا و بدايته مند 1962.

  • omar

    يجب معرفة الحقيقة ماد جرا و من هو المتسبب على كلا الطرفين كي لا تعاد الكرة . و حين داك نقوم بمصالحة شاملة . على الاقل مثلم فعلة جنوب افريقيا و هل هئلاء الناس افضل منا.

  • العباسي

    الشعب قبل بلمصالحه وانت مالك مثل ما تقولون يا مخاربه

  • مواطن خواف

    يايتها الدولة المطمئنة هبلتونا بهذا الشعار القاضي بتخويف المواطنين

  • tablati

    المصالحة تكون بين طرفين و ان كانت محاسبة فلا بد ان يحاسب الطرفين و الحلقة تبدء من وقف الانتخابات الى يوم المصالحة

  • بدون اسم

    راك وحدك تمشى مع الاقوي و لو جار علي امة!

  • yacine

    الحمد لله على كل حال
    لكن هذا القانون هو قانون الرضوخ للارهاب و الذل, على اي اساس تصالح و تعفو عن من قتل الشعب, و كيف ستحدد من تورط في جرائم من غيره, هذا القانون يخفي الحقيقة و يمنع التحقيق في جرائم ارتكبها الارهاب و الحكومة على حد سواء, و من سيتحمل المسؤولية؟ لا احد طبعا, الدم ذهب ادراج الرياح و المحظوظ من عوضته الحكومة بملاليم,
    حسبنا الله و نعم الوكيل,

  • بدون اسم

    كي نشفت ساقيت البترول مبقاش باش تللتيو الشعب غير العودةة للايام الدموية حتى الشعب اهاب من الدخول في مواجهة النضاتم!

  • PFLN

    تحيي الجزائر هذا الثلاثاء الذكرى العاشرة لميثاق السلم و المصالحة الوطنية الذي نادى به رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة وطبقه فعليا ، لانهاء عهد العشرية السوداء التي مرت بها الجزائر ، و ذلك من خلال انتهاج سياسة العفو عن معظم أعمال العنف التي ارتكبت في تلك الحقبة الزمنية.
    وعليه ، اصبحت الجزائر اليوم نموذجا في تسوية الازمات الأمنية سلميا دون اي تدخل اجنبي ، في ظل التوتر الامني و الاقليمي الذي تعيشه عدة دول اليوم حيث ساهمت الجزائر من خلال تجربة المصالحة الوطنية في ترويج هذة الاخيرة كفكرة الى

  • رياض

    لا يمكن لنا أن ننكر أن هنالك تقدم ملموس في ما يخص مسألة المصالحة الوطنية الاّ أنه بالمقابل توجد هنالك عثرات اِن دلت على شيئ فهي تدل على أن مسار المصالحة الحقيقية هو عمليا طويل و شاق و ليس من اليسير تحقيق الوئام الوطني المنشود دون ترسيخ للحكم الدستوري، و تمكين للحوار السياسي دونما اِقصاء ، و تفعيل ما يعرف بالعدالة الاِنتقالية و اِحترام سيادة القانون و حقوق الاِنسان .

  • نصرو الجزائري

    ولن تكتمل الا بعفو شامل او بحساب كامل وليس بين البنين

  • توفيق

    بسم الله و كفى و الصلاة و السلام على المصطفى أما بعد:
    ما يسمى بقانون المصالحة ليس بقانون للمصالحة بل امر بالمصلحة الخاصة ﻷنه لا يرضي جميع اﻷطراف خاصة الضحايا منهم و المحسوبين على قوات الجيش و اﻷمن و كل اﻷسلاك المجاهدة اﻷخرى ﻷنه قد مس كرامتهم جميعا كونهم قبلو به ﻹطفاء الفتنة و إرضاء ولي اﻷمر الذي كان يتمنى نجاحه لكن محتواه كان مجهولا و قد تبين بأن هذا القانون يصب في صف اﻹرهابيين التائبين و عائلاتهم وفقط ﻷنك لو توجهت للشترع و رأيت أسر و عائلات و متقاعدي الجيش و اﻷسلاك المجاهدة اﻷخرى لتحسرة و اندهش

  • سيف

    لا مصالحة يا سيادة الرئيس بدون مصارحة ومكاشفة لمعرفة حقيقة من قتل من ولمادا حتى يخرص من يحاول اليوم ان يخلق ماء عكر كى يصطاد فيه

  • العباسي

    الفضل بعد الله لفخامته اطفئه نار الفتنه ورد للجزائر الاعتبار وبنا و شيد انها شهاده جزاه الله اللهم اشفيه اللهُم ألبسهُ ثوب الصحة و العافيه عاجلاً غير آجل يا كريم