المصريون انتخبوا مرسي وتظاهروا لاسترجاع صلاحياته
شهدت مصر التي تعيش لحظات حاسمة في تاريخها، بعد انتخاب مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي لرئاسة الجمهورية، مليونية شعبية رافضة للإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس العسكري والذي أصبحت بمقتضاه السلطة التشريعية من اختصاصه، في ميدان التحرير ومختلف محافظات مصر.
وتجمع أكثر من مليون متظاهر مصري في ميدان التحرير، ضد المجلس العسكري وإعلانه الدستوري المكمل، وكذا في عدد من محافظات مصر، حيث امتزجت هتافات المتظاهرين وشعاراتهم بين الاحتفال بنصر مرشح الثورة محمد مرسي وبين رفضهم لإعلان المجلس العسكري. حمى الشارع المصري لم تقتصر على الملايين من الشعب، بل امتدت لتشمل القوى السياسية والثورية التي أكدت أن ميدان التحرير أنسب حل لإعادة صلاحيات الرئيس، وأنهم سيصعدون التظاهر والاحتجاج في حال ما إذا لم يتراجع المجلس العسكري عن قراره .
أكد عبد الحافظ الصاوي، رئيس اللجنة الاقتصادية بحزب الحرية والعدالة، في اتصال هاتفي مع الشروق، أن مثل هذه الفعاليات ستظل قائمة حتى تحقيق أهداف الثورة، وأضاف أن الحزب له آليات وعمل سياسي تعمل بواسطتها، إضافة إلى هذه المليونيات، مضيفا أن القوى السياسية والثورية لديها اعتراضات على إعلان المجلس العسكري للدستور المكمل واعتبرت ذلك اعتداء على صلاحيات الرئيس القادم وأن هذا القرار لا يخص فقط الإخوان أو الحرية والعدالة، بل كل القوى الفاعلة في مصر، والتي تطالب اليوم بعودة الجيش للثكنات العسكرية وأن تكون صلاحياته محدودة، وحول إمكانية تراجع المجلس العسكري عن الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس وأصبحت بمقتضاه السلطة التشريعية من اختصاصه بسبب حل مجلس الشعب، قال الصاوي ليس بالضرورة إلغاءه، لكن يمكن تعديله حيث لا يعطي المجلس لنفسه حق التشريع، وألا تكون السلطة التشريعية من صلاحياته، معتبرا أن إعلان المجلس العسكري هذا غير مقبول، حيث أن الدستور السابق يعطي الرئيس حق التشريع، فكيف به بعد الثورة ينزع منه.
من جهته، أكد محمود عفيفي، المتحدث الإعلامي لحركة 6 أبريل في اتصال هاتفي مع الشروق، أن الحركة ستستمر بمنهجها وستصعد التظاهر في حال ما إذا رفض المجلس العدول عن إعلانه الدستوري، مضيفا أن الحركة ترجو من المجلس التراجع عن القرار، وكذا عن حل المجلس، لكن في حال ما إذا كان العكس فـ6 أبريل ستصعد الاحتجاج، كما قلل من إمكانية التلاعب بنتيجة الانتخابات، وحسم النتيجة لصالح الفريق شفيق، مشيرا إلى أن النتائج المحصل عليها لصالح محمد مرسي ولن يتم التلاعب بها.