رياضة
الحارس الدولي السابق العربي الهادي يكشف عدة حقائق مثيرة:

المصريون “حقرونا” في 89 وهذه أسباب نكسة مكسيكو 1986

صالح سعودي
  • 1597
  • 0

أكد الحارس الدولي الأسبق، العربي الهادي، أن مسيرته الكروية التي دامت 20 سنة كانت بفضل تضحياته وجديته فوق الميدان، ما جعله يترك بصمته في عديد الأندية الجزائرية مثل سريع بلكور وملاحة حسين داي، مرورا بوداد بوفاريك ونادي الأبيار وشبيبة القبائل ونادي جرجيس التونسي، ناهيك عن حضوره المهم مع المنتخب الوطني في ثمانينيات القرن الماضي، وفي مقدمة ذلك مونديال مكسيكو، مؤكدا أن مشواره كان سيكون أفضل لو أخذ حقه اللازم مع بعض المدربين، لعل أبرزها، بحسب قوله، نهائيات “كان 90”.

كشف الدولي السابق العربي الهادي العديد من الحقائق المثيرة خلال نزوله ضيفا على قناة “الشروق نيوز”، في برنامج “أوفسايد” الذي يعده ويقدمه الزميل ياسين معلومي، حيث كان صريحا في سرد عديد الأحداث الهامة التي عاشها وعايشها عن قرب، سواء مع المنتخب الوطني أو خلال مشواره الكروي مع عديد الأندية التي حمل ألوانها مثل سريع بلكور وملاحة حسين ووداد بوفاريك ونادي الأبيار وشبيبة القبائل، إضافة إلى تجربته الاحترافية في البطولة التونسية مع نادي جرجيس.

بلومي بريء والحكم بن ناصر حرمنا من مونديال إيطاليا 90

وقد اقترن اسم الحارس الدولي السابق العربي الهادي بمونديال مكسيكو 1986، حيث شارك في اللقاء الأول أمام منتخب ايرلندا الذي انتهى علة وقع التعادل هدف في كل شبكة، كما دخل بديلا في اللقاء الثالث أمام منتخب اسبانيا بعد تعرض زميله دريد إلى إصابة خطيرة اضطرته إلى مغادرة أرضية الميدان، وفي هذا الجانب يؤكد أن العربي الهادي بان إشراكه في لقاء ايرلندا هو نتيجة عمله وجديته فوق الميدان، مؤكدا انه كان يستحق أن يلعب في اللقاء الوالي أمام اسبانيا، بحكم أن التشكيلة التي لا تنهزم يفترض ألا تخضع للتغيير، لكن الطاقم النفي بحسب قوله كان له رأس آخر، كما تأسف للمشاكل الكثيرة التي عرفها المنتخب الوطني في كأس العالم بالمكسيك، خاصة من الناحية الإدارية والتسييرية، ما فوت الفرصة لتحقيق التأهل إلى الدور الثاني، إلا أن المسيرين بحسب قولهم لم يكونوا في مستوى طموحات وأهداف التشكيلة الوطنية، ما جعلهم يفتعلون المشكل المالي الذي يفترض انه غير مطروح تماما، بدليل العودة إلى الجزائر بحقيبة مملوءة بعد تلقي الدعم على شكل سبونسور ومن عدة جهات أخرى قدمت يد العون للمنتخب الوطني بمناسبة تأهله إلى هذا العرس العالمي، مضيفا أن المنتخب الوطني كان بمقدوره التأهل إلى لدور الثاني بنقطتين فقط، خاصة وأن الأسبان أرادوا ترتيب المباراة حتى تنتهي بالتعادل ما يضمن مرور كلا المنتخبين، لكن حسب العربي الهادي فإن المسيرين لم يتعاملوا بجدية مع هذا الطرح حتى لا يصرفوا أموالا إضافية على اللاعبين في إطار المنح وغيرها من المتطلبات، ما فوت على المنتخب الوطني فرصة مهمة لتحقيق طموح التأهل إلى الدور الثاني بنقطتين ما عجز عنه منتخب 82 بـ 6 نقاط عقب المهزلة التي حصلت بين ألمانيا والنمسا.

الإسبان اقترحوا ترتيب اللقاء في المكسيك حتى نتأهل معا للدور الثاني

من جانب آخر، تطرق العربي الهادي إلى الأحداث المأساوية التي تخللت مباراة المنتخب الوطني في القاهرة أمام نظيره المصري، لحساب إياب الدور الفاصل المؤهل إلى مونديال إيطاليا 90، مشيرا بأنه تعرض إلى إصابة خطيرة في لقطة الهدف الوحيد لمصر إثر تدخل خشن من اللاعب المصري هاني رمزي، وهو الأمر الذي أفقده توازنه وتسبب في ابتلاع لسانه، ما تطلب تدخلا سريعا من طبيب المنتخب الوطني، لينهي الشوط الأول بصعوبة قبل أن يتم نقله إلى المستشفى مقابل إقحام زميله عصماني في الشوط الثاني. وقال الهادي العربي في هذا الجانب “ما حدث في لقاء مصر بالقاهرة يندى له الجبين، فقد كان الحكم التونسي بن ناصر هو اللاعب رقم 12 مع مصر، والدليل انه غض الطرف عن عدة أحداث واعتداءات تعرضنا لها، وفي مقدمة ذلك الاعتداء علينا في النفق من طرف الشرطة العسكرية المصرية، وكذلك احتسابه الهدف الذي لم يكن شرعيا وغيرها من التجاوزات التي اقترفها في هذا اللقاء حتى تتأهل مصر إلى مونديال 90، مضيفا أن زملائه دخلوا أرضية الميدان بإرادة كبيرة وأدوا ما عليهم لكن مع الحكم بن ناصر كان يستحيل التأهل إلى كأس العالم بإيطاليا. كما أكد العربي الهادي بان لخضر بلومي بريء من كل التهم الموجهة له من المصريين بخصوص حادثة الاعتداء على الطبيب المصري، مؤكدا أنه منذ دخول الأراضي المصري واسم بلومي على كل لسان، ما جعل كل التهم تلصق فيه.

وقد سجل الحارس العربي الهادي حضوره في مختلف تربصات المنتخب الوطني منذ كان في صنف الأواسط نهاية السبعينيات، وحين تمت ترقيته إلى الأكابر منذ مطلع الثمانينيات، ما جعله يشارك في عدة مباريات هامة وحاسمة، مثل ايرلندا وإسبانيا في نهائيات كأس العالم 86 بالمكسيك، فقد غاب عن العرس الإفريقي عام 1988 بالمرغب قبل أن يعود مجددا إلى المنتخب الوطني في عهد المدرب الراحل كمال لموي في إطار تصفيات كأس العالم 90، ما جعله يشارك في مباريات هامة، في لقاءي الدور الفاصل أمام مصر ذهابا بقسنطينة وفي العودة في القاهرة، وبين هذين اللقاءين شارك في مباراة ودية شهيرة ضد منتخب إيطاليا، إلا أنه في المقابل، غاب عن المباريات الرسمية للمنتخب الوطني في العرس الإفريقي عام 1990 بالجزائر، وهو الأمر الذي تأثر له كثيرا حسب قوله، خاصة وأنه تألق في المباريات التي سبقت “الكان”، مثلما برز بألوان شبيبة القبائل تحت قيادة خالف وزيفوتكو، ما جعله يرفض فكرة المشاركة في اللقاء الثالث من دور المجموعات أمام منتخب مصر، بحكم أنه كان يراهن على دخوله منذ بداية النافسة، ليغير الوجهة نحو تونس، حيث خاض تجربة احترافية مع نادي جرجيس لمدة 3 سنوات، وقد جلب معه زميله عبد الحق بن شيخة الذي كان يلعب حينها ظهيرا أيسر في نادي الأبيار، مؤكدا أنه بسببه وبسبب حراس آخرين ليسو من جنسية تونسية مثل زميله بوجلطي والسنغالي شيخ ساك الذي كان الدولي التونسي شكري الواعر بديلا له في الترجي التونسي وغيرهم من الحراس الأجانب تم سن قانون يحرم انتداب حراس مرمى من خارج تونس بغية منح فرص لحراس المرمى التونسيين بالبروز.

مقالات ذات صلة