المصريون في وقفة اعتراف للراحلة وردة الجزائرية
شهد عزاء نجمة الغناء العربي الكبيرة الراحلة وردة الذي أقيم بمسجد الحامدية الشاذلية بالقاهرة، أول أمس، حضورا جماهيريا وفنيا ورسميا ضخما، متمثلا في الأعداد الكبيرة للجالية الجزائرية ومحبي السيدة وردة من المصريين، وكذا حضور مصري رسمي، إضافة إلى عدد من السفراء، ومن عرفها من الفنانين المصريين.
شارك عدد كبير من الفنانين والمطربين والموسيقين المصريين، والعشرات من أفراد الجالية الجزائرية في مصر، وكذا وزيري الثقافة والاعلام المصريين، وسفيري الشقيقتين تونس وسلطنة عمان، وكذا العشرات من محبي وردة وتلامذتها في الفن، ومن عرفتهم الراحلة عن قرب، أو عشقوها من خلال فنها، وتلقى العزاء كل من ابنتها وداد وحفيدتها دلال والسفير الجزائري في القاهرة نذير العرباوي، وكذا الفنانة الجزائرية ثريا، والإعلامية الجزائرية فاطمة بن حوحو، إضافة إلى الموسيقار هاني مهنى، والإعلامي جدي الحكيم، والمنتج محسن جابر..
بدموع امتزجت بالدعاء لفقيدة الأمة العربية، تذكر أصدقاء دربها الفني، ومحبوها، مناقب وفضائل السيدة الراحلة وردة.. وأقام هذا العزاء الذي احتضنه مسجد الحامدية الشاذلية بالقاهرة، اتحاد النقابات الفنية المصرية، بالتعاون مع السفارة الجزائرية في القاهرة..
وحضر العزاء عدد كبير من الفنانين منهم، الدكتور الفنان سمير صبري، الفنانة يسرا، الموسيقار هاني مهنا، المنتج محسن جابر، المنتج ممدوح الليثي، والفنانة آثار الحكيم، والمطربة أنغام، وكذا الفنان أشرف عبد الغفور، والفنان صلاح السعدني، مصمم الأزياء هاني البحيري، الكاتب سمير خفاجة، الفنانة هالة صدقي والممثلة الكبيرة ماجدة الصباحي، المطربة غادة رجب والفنانة لبلبة، والمطربة نادية مصطفى.
قالوا عنها في العزاء…
وزير الثقافة المصري: سنؤبنها بـ“ليلة فى حب وردة “
كشف وزير الثقافة المصري صابر عرب، عن مبادرة ستقيمها وزارة الثقافة المصرية في أربعينيتها، متمثلة في حفل فني ضخم بعنوان “ليلة فى حب وردة ” وذلك بدار الأوبرا المصرية وسيشارك فيه أشهر الفنانين والفنانات لإحياء أغاني وردة بأصواتهم، كما أكد انه سيحضر الحفل سفير الجزائر بالقاهرة، وجميع الفنانين والفنانات العرب والمصرين بالقاهرة ومحبيها من عشاق فنها، وكذا من تعامل معها بالكتابة والتلحين، مؤكدا بأن “الفنانة الراحلة كانت مصرية قلبا قبل أن تكون جزائرية، وأن كل مصري وعربي يشعر بالحسرة والألم الشديد لرحيل هذه الفنانة العبقرية الجميلة، فعزاؤنا ليس للمصريين فقط بل للشعب الجزائري ولكل الأشقاء فى الوطن العربي“.
الفنانة إلهام شاهين: الراحلة فنانة لن تتكرر انسانيا
تقدمت الفنانة الهام شاهين بتقديم التعازي للشعب الجزائري، وقالت إنها تنعي الجزائر ومصر والأمة العربية في وفاة الفنانة القديرة وردة الجزائرية، مضيفة أن “الراحلة فنانة لن تتكرر إنسانيا وكنا ولازلنا نكن لها كل الحب والتقدير”، وأكدت أن للسيدة وردة فضلا كبير عليها خاصة حين كرمت في الجزائر “لن انسى افضالها فنانة خاصة.. ست بيت.. ليست شخصية تقليدية.. ليس لها اهتمامات في الحياة غير شغلها وبيتها.. قليلة الظهور وسط الناس”، مشيرة إلى أن وردة كانت تفكر في شغلها حيث “تسمعنا لحنا جديدا أو أغنية”، مشيرة إلى أن وردة ملك لكل الاجيال مثل عبد الحليم حافظ، اسلوبها يصل لكل الناس بأحساسها وببساطتها وتجعل كل الناس يغني لوردة.. لن نفتقدهم لانهم عايشين بيننا ولكن نفتقدهم ونشتاق اليهم على المستوى الانساني”، مضيفة إلى أنها فنانة لن تتكرر لا فنيا ولا إنسانيا كنت أحبها كثيرا ولها فضل علي”.
سفير الجزائر بالقاهرة: عطر وردة وصوتها سيبقى في ذاكرة الشعوب
توجه السفير الجزائري بالقاهرة، نذير العرباوي، بـ”الشكر الجزيل الى كل الذين جاؤوا وتوافدوا لتقديم العزاء والمواساة من مسؤولين ودبلوماسيين وفنانين وإعلاميين، إضافة إلى الجالية الجزائرية بمصر”، وداعا للمرحومة “الفنانة القديرة الراحلة وردة الجزائرية” وترحما على روحها الطاهرة، وأضاف أن هذا العزاء يأتي بعدما كرمها الشعب الجزائري وعلى رأسه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، مشيرا إلى أن هذا العزاء المشترك للمرحومة يعتبر وفاء لرسالتها الفنية الجميلة، داعيا المولى عز وجل أن يتغمد روحها برحمته الواسعة، وأشار إلى أن عطر وردة وصوتها ووطنيتها وابداعها الفني في قلوب وذاكرة الشعوب، يتعاقبها“.
آثار الحكيم: وردة فقيدة لن تعوض
قالت الفنانة ثار الحكيم، إن السيدة وردة “هي فنانتنا جميعا.. ربنا يرحمها.. فنانة كبيرة جدا” مضيفة أنها كانت كبيرة بقلبها وكانت بمثابة الأخت الكبرى الحنون التي يتسع قلبها للجميع، ولا يسعنا اليوم إلا أن نقول »إنا لله وإنا إليه راجعون«، موجهة رسالة للشعبين الجزائري والمصري مفادها عزاء الشعبين في وردة وأنها ملك لهما وأن “فقيدتنا مشتركة ولن تعوض”.
أحمد أنيس وزير الإعلام: لو عرف جمهورها بموعد العزاء لما اتسع لهم ميدان التحرير
قال الدكتور أحمد أنيس وزير الإعلام، إنه لا يسع مصر اليوم إلا أن تطلب الرحمة والمغفرة لسيدة الطرب العربي التي عاشت في وجدان الجميع، وأن أعمالها ستبقى راسخة في قلوب وذاكرة الشعب المصري والجزائري والأمة العربية، وأشار إلى أن غياب بعض الممثلين عن حضور عزاء وردة كان بسبب انشغالهم في تصوير الأعمال الرمضانية، موضحا أن لوردة جمهورا كبيرا ولو عرفوا موعد العزاء لما اتسع لهم ميدان التحرير.
جمال سليمان: رحلت لكن سيبقى شذاها يداعب قلوبنا
قال الفنان السوري جمال سليمان، إن وفاة الفنانة وردة ترك فيه آثار حزن شديد، “خاصة وأني أحببت فنها وعشقت صوتها وفنها الراقي.. أنا جد حزين على فراقها”، مضيفا “وردة من أجمل ورود حديقة العصر الذهبي، عصر المواهب العظيمة”، وأنها وإن رحلت إلا أن “شذاها وعطرها سيبقيان يداعبان أنوفنا بأجمل الأريج وقلوبنا بأرق المشاعر.. تحية لروحها ولروح العبقري بليغ، أنا أحبهما حبا لا تغيره الأيام“، وتأسف جمال سليمان كونه لم يتعرف عنها عن قرب، وظل يعشق فنها عن بعد.
ماجدة الصباحي: وردة آخر مواهب الزمن الجميل
من بين الذين آثروا إلا أن يحضروا عزاء الراحلة وردة كانت الفنانة الكبيرة ماجدة الصباحي بطلة فيلم جميلة بوحيرد، والتي رغم حالتها الصحية المتدهورة، إلا أنها حضرت العزاء وقدمت التعازي للشعب الجزائري والمصري، وأكدت أن وردة كانت رفيقتها في مشوارها الفني على مدار سنوات طويلة، مضيفة أنها كانت من عشاق صوت الراحلة واصفة إياها بآخر مواهب الزمن الجميل، ووصفتها بأنها احترمت فنها وموهبتها منذ بداية مشوارها الفني، فاحترمها جمهورها في العالم العربي.
الاعلامية الجزائرية فاطمة بن حوحو: ذهبت في وقت لم يبق للورد مكان في زمن الفن الرديء
قالت الاعلامية الجزائرية فاطمة بن حوحو، إن السيدة وردة رحمها الله، آثرت الساحة الفنية بأروع ما جادت به قرائح الفناني، كما آثرت ذاكرة الأمة العربية جميعا بما غنت، مضيفة – وهي التي تعرفت عنها عن قرب وآخر مرة اتصلت بها حين كانت السيدة وردة فرنسا – أنها كانت انسانة جدا وفنانة جدا، وتملك كل صفات المراة الجزائرية، وأنها تميزت بحسن المعاملة، كما أن لا شهرتها ولا الأضواء التي كانت مسلطة عليها، أثرت فيها وفي ميزاتها، مؤكدة أنها “ذهبت في وقت لم يبق للورد مكان في زمن الفن الرديء”، وأضافت أن السيدة وردة اسمها يدل على شخصيتها وأنها من قال فيها الراحل جمال عبد الناصر حين رآها، أهلا بالجزائر.