المصري حسن مصطفى يصفي حساباته مع الجزائر..ويحارب درواز للبقاء رئيسا للاتحاد الدولي
جاء قرار الاتحاد الدولي لكرة اليد برفض انتخاب عزيز درواز رئيسا للاتحاد الجزائري لكرة اليد، بحجة عدم شرعيته لـ”ضلوع” الوزارة في تنحية الرئيس السابق آيت مولود، ليؤكد”الحقد” الدفين الذي يكنه رئيسه المصري حسن مصطفى، لشخص عزيز درواز والجزائر، خاصة أن الأخير يهدد بشكل صريح “مكانة” المصري على رأس الاتحاد الدولي لكرة اليد، في الانتخابات المقررة شهر أكتوبر المقبل بالدوحة، وقالت مصادر على إطلاع بالملف لـ”الشروق” إن حسن مصطفى لا يساعده تماما تواجد درواز على رأس الاتحاد الجزائري، الأمر الذي يسمح له بالترشح لرئاسة الاتحاد الدولي، بعد أن تراجع عن ذلك في مناسبتين، الأولى في بداية الألفية الجديدة، وبتدخل مباشر من الرئيس المخلوع حسني مبارك.
وأكدت مصادر “الشروق” المطلعة على ملف الاتحاد الجزائري لكرة اليد، أن حسن مصطفى كان يعمل وبـ”تواطؤ” أطراف من الجزائر على سد الطريق أمام درواز للوصول إلى رئاسة الاتحاد الجزائري، خاصة أنه يملك “سجلا” حافلا بالخلافات مع مهندس الدفاع المتقدم، بعد أن تجرأ الأخير على محاولة الترشح ضده لرئاسة الاتحاد الدولي في مناسبتين، في 2001 و2009، قبل أن يتراجع بعد اتفاق رسمي بين الجزائر ومصر، وأضافت مصادرنا أن “خوف” حسن مصطفى من درواز، جعله يصفي حساباته مع الجزائر بطريقة غير بريئة، خاصة أنه استغل الاتحاد الدولي للتلويح بالعقوبات من أجل تحقيق مآرب شخصية.
”فوبيا” درواز.. هاجس لحسن مصطفى
وتأتي مراسلة الاتحاد الدولي التي تساند الرئيس السابق آيت مولود، الذي وصفه البعض بـ”الابن المطيع” لحسن مصطفى، لتؤكد كل توجسات هذا الأخير من عزيز درواز، الذي يحظى بسمعة كبيرة في ساحة كرة اليد العالمية، خاصة أن “التحفظات” التي أبرزها الاتحاد الدولي حول سير انتخابات الاتحاد الجزائري غير مبررة، لا سيما أن مبعوث الاتحاد الدولي لمراقبة هذه الانتخابات، كان صرح مباشرة بعد نهايتها بـ”أنها جرت في ظروف جيدة..”، قبل أن يظهر العكس بعد أن وصل الأمر إلى يد حسن مصطفى، الذي يخشى على منصبه في الاتحاد الدولي، خاصة بعد أن عبّر عن رغبته للترشح لعهدة أخرى.
المصريون يتهمونه بـ”العمالة” لنظام مبارك
وكان حسن مصطفى تعرض لانتقادات عديدة عقب سقوط نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، حيث اتهموه بالعمالة لمبارك، وبأنه من فلول النظام السابق، فضلا عن علاقته المشبوهة مع جمال مبارك، الذي كانت تربطه علاقات شخصية معه، خاصة وأنه وصل إلى الاتحاد الدولي لكرة اليد بفضل آل مبارك، الذين دعموه ماديا وفي الكواليس، كما حدث في 2001، عندما طلب من محمد عزيز درواز سحب ترشحه، لإيصاله إلى قمة هيئة كرة اليد العالمية، هذا فضلا عن علاقاته المشبوهة بأكبر رؤوس فساد النظام السابق، وعلى رأسهم وزير الإعلام الأسبق أنس الفقي المسجون حاليا.
متهم في قضية فساد بسبب حقوق البث
هذا وسبق لحسن مصطفى أن اتهم في قضية فساد، متعلقة بحقوق البث لمنافسات الاتحاد الدولي لكرة اليد، وجرى هناك حديث عن تلقيه لعمولات بخصوص التسويق الإعلامي للاتحاد الدولي، إلى درجة أن الشرطة السويسرية قامت بتفتيش منزله في أواخر سنة 2011، لكن دون أن تحصل على دليل يدينه، بعد أن اتهمته شركة فرنسية بـ”استغلال” منصبه لتحقيق مآرب شخصية، وهو ما يؤكد أن كل تحركات حسن مصطفى “محسوبة” ولا علاقة لها بـ”الشرعية” و”تطبيق” قوانين الاتحاد واللجنة الأولمبية الدولية، التي يتغنى بها لتبرير “تسلطه” على الاتحاد الجزائري لكرة اليد.