الجزائر
صفحات على الفايس بوك نشرت الصور وعمال النظافة يتحدثون عن كارثة بيئية

المطالبة بكاميرات مراقبة وغرامات كبيرة للمخطئين

الشروق أونلاين
  • 1957
  • 4
أرشيف

الكم الهائل من المصطافين في أماكن ضيقة وفي فترة زمنية قصيرة، ولّد الكثير من المساوئ والتجاوزات، وحتى الكوارث البيئية، من خلال ترك عشرات الآلاف من المصطافين، لعشرات الأطنان من القاذورات إما على شاطئ البحر أو مدفونة في الرمال، كما أن الإجراءات التي أقرّتها الدولة من خلال وضع سوائل تطهير أو سلات مهملات لم تطبق أبدا في غالبية شواطئ الولايات الساحلية، ومنها على سبيل المثال شاطئ العربي بن مهيدي بسكيكدة الممتد بين بلديتي سكيكدة وفلفلة ويعتبر الأطول على المستوى الوطني.

“الشروق” تحدثت مع عمال نظافة يسهرون مساء كل يوم على محاولة تنظيف الشواطئ، خاصة رمالها، من القاذورات وأكدوا بأن ما صادفهم هذا الموسم تجاوز المعقول، سواء من حيث كمية القاذورات التي فاقت جهدهم وأيضا الإمكانيات المادية من الآليات المتوفرة لديهم، حيث عادة ما تعود الشاحنات إلى المفرغات العمومية مليئة ومكدسة عن آخرها، وهي لم تنجز ربع مهمتها، بسبب كمية القارورات وعلب الياؤورت، ومختلف العلب والأكياس.

وقال عامل نظافة على مستوى شاطئ جاندراك بسكيكدة، بأن بعض المصطافين يلجأون إلى غرس بقايا الأكل وغيرها من الأمور في الرمال، وبمجرد حركات مدّ للبحر،ّ أو تحرك للأمواج حتى تظهر هذه المواد وغالبيتها صلبة عبارة عن علب تونة أو سردين وحتى بقايا بطيخ وتين شوكي، وعنب وخبز، إضافة إلى حفاظات الأطفال المتسخة بالفضلات، وهناك عائلات يدخل أفرادها مرتادين الكمامات ويغادرون الشواطئ بدونها، بعد أن يكونوا قد دفنوها في الرمال، كما تشكل بعض القارورات الزجاجية المليئة ببعض المواد الغذائية من مرق وعدس، وعلب السردين خطرا على المصطافين.

بعض رواد الفايس بوك، لجأوا إلى نشر الصور المؤسفة على مختلف الصفحات، طالبين وعي المصطاف وتحرك السلطات، ولو بتثبيت كاميرات مراقبة لأجل معاقبة المتسببين في هذه الصور المسيئة للمواطن الجزائري والمؤثرة سلبا على البيئة، وحتى الشواطئ الخاصة التابعة لبعض الفنادق الفخمة لم تسلم من هذه الظاهرة التي ردّها كثيرون إلى كثرة المصطافين هذا الموسم الاستثنائي، الذين شكلوا زحاما غير مسبوق في تاريخ الاصطياف في الجزائر، بسبب ما خلفه وباء كورونا الذي اختصر الصيف، إلى نصف مدته المعروفة، وضاعف من السياح في مكان ضيق، وكان ما لا يقل عن مليونين منهم يقضون عطلتهم خارج الوطن بين فرنسا وإسبانيا والمالديف وتونس وتركيا وغيرها من البلدان.
ب. ع

مقالات ذات صلة