المطالبون برأس بلخادم ينقلون “معركة الحسم” إلى الشارع
منعت قوات مكافحة الشغب، المئات من معارضي الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد العزيز بلخادم، من الوصول إلى المقر المركزي للحزب الكائن بحيدرة، حيث كانوا يعتزمون تنظيم اعتصام للمطالبة برحيل بلخادم.
وحشدت مصالح الأمن المئات من عناصرها ودفعت بها إلى الضاحية الأكثر هدوءا ورفاهية في العاصمة، وغلقت الشوارع المؤدية من وإلى المقر المركزي، كما لوحظ العشرات من مركبات نقل عناصر الشرطة مركونة في شوارع حيدرة، في إجراء وقائي، تفاديا لحدوث مواجهات بين معارضي وأنصار الأمين العام، الذين بات منهم العشرات في المقر المركزي، خوفا من “سقوطه” بين أيدي خصومهم.
وأقامت عناصر مكافحة الشغب، أولى حواجزها عند نفق بارادو القريب من المديرية العامة للحماية المدنية، فتجمع هناك المئات من أنصار حركة التقويم والتأصيل وأعضاء اللجنة المركزية والإطارات والمناضلين المطالبين برأس بلخادم هناك، فيما امتلأ الشارع المار أمام المقر المركزي، بالموالين للأمين العام، رافعين لافتات وصور تطالب بالوفاء للرجل.
وقال أحد المعتصمين لـ”الشروق” كان رافعا صورة لبلخادم: “جئت من مستغانم للدفاع عن الشرعية، جئت لمساندة بلخادم، ومستعد للبقاء هنا لأيام”، فيما تجمهر مجموعة من الشباب وهم يردّدون: “الجبهة جبهتنا، وبلخادم أميننا”، كما رددوا عبارات منادية برحيل الحرس القديم، وتسليم المشعل للشباب.
وعلى بعد عشرات الأمتار، تجمّع خصوم بلخادم إلى جانب نفق بارادو، وبالقرب منهم احتشد العشرات من قوات مكافحة الشغب مدججين بالعصي مستعدين لأي زحف محتمل من خصوم الأمين العام على المقر المركزي.
وتحدثت معلومات مسربة عن طلب يكون قد تقدم به عبد العزيز بلخادم للسلطات الأمنية، بحماية المقر الوطني للحزب، ومنع المعارضة من الوصول إليه والاعتصام فيه، وهو ما يفسر تأكيدات عناصر الأمن التي نزلت إلى حيدرة، بأنها تلقت تعليمات صارمة بقطع الطرق المؤدية من وإلى المقر، خوفا من حدوث احتكاك بين الطرفين قد يمس باستقرار الأمن العام، وهو الأمر الذي التزم به المحتجّون.
ودامت وقفة خصوم بلخادم من التاسعة صباحا حتى الـ11 و30 دقيقة، تلا خلالها كل من حركة التقويم والتأصيل، وأعضاء اللجنة المركزية بيانيهما، ثبتا فيهما سحب الثقة من الأمين العام، ووعدوا بتنظيم وقفة احتجاجية أخرى بعد الانتهاء من اعداد قوائم المترشحين، أملا في توسّع قائمة الناقمين على قيادة الحزب، بعد الكشف عن القوائم النهائية.
وبينما دعا محمد بورزام، عضو اللجنة المركزية السلطات العمومية إلى بسط قوة القانون، استنادا إلى ما يقول إن أغلبية أعضاء اللجنة المركزية وقعوا لسحب الثقة من بلخادم، حذر بيان حركة التقويم والتأصيل من “بقاء الحزب على وضعه الحالي”، الأمر الذي يحول دون “مساهمته الجادة في إنجاح الإصلاحات”، كما دعا مناضلي الحزب إلى “تحمل مسؤولياتهم في إنقاذ الحزب من الضياع قبل فوات الأوان”.