تنكر لها والدها واستولى مواطنون على مسكن والدتها
المطلوب من بركات أن يرفع الظلم عن مسعودة
تقدمت الشابة مسعودة، البالغة من العمر 23 عاما، بشكوى إلى وزير التضامن الوطني سعيد بركات لإنقاذها من الوضع المأساوي الذي تتخبط فيه، بعد رحلة معاناة للحصول على وثائقها الشخصية نتيجة تنكر والدها لها، وهو الوالد الذي لا تعرف عنه شيئا.
-
وعاشت مسعودة في العراء رفقة أمها لسنوات إلى غاية 1989، حين استفادت الوالدة من سكن ريفي، باعتبارها منكوبة وبدون مأوى، حسب القرار رقم 189 / 90 المؤرخ في 18 / 02 / 1990، والذي تحصلت “الشروق” على نسخة منه.
-
ونظرا لعدم استقرار الظروف الأمنية نزحت مسعودة ووالدتها إلى مدينة الجلفة، وفي سنة 1996 توفيت أمها لتبقى وحيدة، فعاشت متنقلة من منزل إلى آخر إلى غاية سنة 2000، حين قررت العودة إلى السكن الريفي الذي استفادت منه والدتها، لتصدم باستغلاله من طرف أحد المواطنين رافضا الخروج، رغم حيازتها نسخة من قرار الاستفادة .
-
وللتأكد من سيران مقرر الاستفادة من السكن الريفي، راسلت مسعودة رئيس المجلس الشعبي البلدي للجلفة، تستفسر فيه عن مدى قانونية القرار، حيث جاء الرد سريعا وفق القرار 1757 / 2009 أكد فيه “أنه لم يتخذ أي إجراء يقضي ببطلان القرار رقم 189 بتاريخ 18 / 02 / 1990 المتضمن منح سكن لإيواء والدة مسعودة بصفتها منكوبة .
-
وحسب محضر معاينة تحصلت “الشروق” على نسخة منه، فإن المستغل الحالي للسكن الريفي اعترف بأنه اشتراه من شخص آخر، بموجب تصريح بالبيع محرر بتاريخ 18 / 07 / 2004 ببلدية الجلفة، وأضاف أن للسكن قرار تحت رقم 200 / 93 صادر عن بلدية الجلفة بتاريخ 06 / 10 / 93 لفائدة “ل، ز ” .
-
واستنادا لمقررة حملت الرقم نفسه أي 200 / 93 صادرة عن رئيس المندوبية التنفيذية بتاريخ 08 / 03 / 1993، فقد تبين أن رقم المقررة يتعلق بمنح علاوة لأحد الموظفين ولا تتضمن منح سكن ريفي.
-
ونتيجة للدوامة التي دخلت فيها الفتاة مسعودة، التي عانت كثيرا في حياتها، فقد ناشدت وزير التضامن الوطني للتدخل من أجل مساعدتها في استرجاع السكن الريفي الذي منح لوالدتها في وقت سابق، بعد أن حاول البعض الاستيلاء عليه دون وجه حق بحكم الوثائق التي تملكها.