المعارضة تشرع في “لمّ الشمل” تحضيرا لتشريعيات 2017
شرع أعضاء هيئة التشاور والمتابعة المشكلة من أحزاب المعارضة، السبت، في عقد اتصالات مارطونية للاجتماع في أقرب وقت بالأحزاب الموالية لها، تحضيرا للانتخابات التشريعية المقبلة، ومناقشة الأحداث السياسية الأخيرة من تمرير لقانون الانتخابات، وصولا إلى الرسالة الأخيرة التي خاطب بها رئيس الجمهورية الجزائريين، بما فيها المعارضة، والتي دعاها إلى ضرورة المشاركة في النقاش، واقتراح حلول للخروج من الأزمة الاقتصادية.
وحسب مصادر “الشروق”، تجتمع المعارضة خلال الأسابيع المقبلة، في أول لقاء لها منذ مؤتمر مازفران “2”، والذي عقد في مارس الماضي، بعد أن فشل القائمين عليه في حشد الشخصيات الوطنية ، التي كان يعول عليها لإنجاحه، وإعادة ترتيب أوراق المعارضة، في ظل الوضع السياسي العام والمستجدات الأخيرة، على غرار المصادقة على قانون الانتخابات والانتقادات التي وجهتها لمضمونه، لاسيما في بعض المواد التي قالت أنها محاولة مبرمجة من السلطة، لإقصاء الأحزاب السياسية الصغيرة من المشاركة في الانتخابات، وتقييدها بهدف إبقاء المنافسة بين أحزاب التحالف الحكومي.
وستضم أجندة اجتماع هيئة التشاور والمتابعة المشكلة لأحزاب المعارضة، التي تعقد لقاءاتها كل ثلاثة أشهر، العديد من الملفات الجديدة، ستكون على رأسها القوانين العضوية التي صادق عليها البرلمان مؤخرا، فضلا عن مناقشة رسالة رئيس الجمهورية بمناسبة عيد الاستقلال والشباب، والتي دعا فيها المعارضة لضرورة المشاركة في الحوار للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد في أعقاب انهيار أسعار النفط، وهو ما تعتبره المعارضة، بمثابة الكلام العام، الذي لا يعكس الواقع، خاصة وان الحكومة لم تعرض حصيلتها السنوية حول الوضع المالي.
من جانبه، قال القيادي في حزب جيل جديد اسماعيل سعيداني لـ “الشروق” أن حزبه يضع في جدول أولوياته، المطلب الأساسي للمعارضة، وهي قضية الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات التي تشرف على العملية من بدايتها إلى نهايتها، وتكون مستقلة على غرار ما هو متعامل به في العديد من الدول، وليس ما طرحته السلطة والتي يراد من خلالها ذر الرماد على العيون، لاسيما وأن أعضاءها حسبه- هم قضاة معينون، معتبرا أن قانوني الانتخابات والهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات هما يكرسان سياسة الغلق والإقصاء والمساس بالحقوق السياسية والمدنية للأحزاب والأفراد، وينتظر أن يكون اللقاء القادم لهيئة التشاور والمتابعة في مقر حزب طلائع الحريات.