المعارضة: خيبت ظننا يا أويحيى لأنك لم تتغير!
استنكرت أحزاب المعارضة تصريحات الوزير الأول أحمد أويحيى، “العنيفة” تجاهها، وسجلت بأن خطابه “إقصائي” و”غير مبرر” بتصنيفه للمعارضة إلى قسمين، الأولى متحضرة، والثانية منافقة سياسيا، واعتبرت أنه أثبت بأنه الرجل الوفي للنظام وسيبقى المدافع عنه حتى لو أخطأت سياساته.
أول موقف صدر عن تحالف حمس، وقال ناصر حمدادوش، رئيس الكتلة البرلمانية للحركة مخاطبا الصحافة: “أرجوا أن تنقلوا كلامي حرفيا”، قبل أن يتفرغ للرد: “لازلنا على عهد الراحل محفوظ نحناح ومبادئه، وأويحيى آخر من يتحدث عن الشيخ، لأنه رجل وطني وقدم مصلحة الوطن على نفسه، والأجدر أن يقتاد الوزير الأول به، لأننا نلاحظ أن عينه على الرئاسيات”.
ويرى حمدادوش أن “أويحيى أثبت أنه ليس وزيرا أول لكل الجزائريين، بل يمثل فئة معينة وتيار إيديولوجي معين”. واستند إلى “أن خطاب مسؤول الجهاز التنفيذي، لم يتطور منذ التسعينات”.
ولفت نفس المتحدث: “أويحيى يتهمنا بأننا تائهون، لكنه نسي أن من يتحدث عنه مات وفي قلبه حسرة على وضع البلاد وتصرفات النظام السياسي، خاصة وأنه كان ضحية تزوير في الإنتخابات الرئاسية والتشريعية، وتم إقصاءه وطعنه في تاريخه السياسي والنضالي في الحركة، واليوم يأت الأمين العام لحزب الأرندي ليزايد علينا، متناسيا أن حزبه ولد بشلاغمو”.
في الجهة الموازية، وقف رئيس الأرسيدي محسن بلعباس، ليرد على أويحيى الذي وصف حزبه بممارسة النفاق السياسي، وتخليه عن مسؤوليته برفضه التصويت على الدستور الذي رسم الأمازيغية كلغة رسمية.
وحسبه فإن “الوزير الأول انحرف في خطابه وكأنه يتحدث مع أناس في المقاهي وليس طبقة سياسية تحتاج إلى التحاور من أجل الخروج من الوضعية الصعبة التي تواجهها البلاد”.
وتوقف بلعباس، عند تصريحات أويحيى بخصوص الوضع المالي، وسجل بأن “توظيفه لكلمة جحيم في خطابه تعني بأننا سنواجه سنوات أليمة، وسيجد الجزائريون أنفسهم بعد أشهر أمام غلاء الأسعار، انخفاض قيمة الدينار، وهروب المستثمرين”، وتابع: “لا ندري لِم استعمل الوزير الأول هذه الكلمة، لكن الأكيد أنها التوصيف الأنسب في حال واصلت الحكومة الإنفراد بقراراتها غير المسؤولة”.
ورغم إدراجهما في قائمة المعارضة المتحضرة، إلا أن حزب العمال والإتحاد من أجل النهضة العدالة والبناء يعتقدان بأن أويحيى، خلع قبعة الوزير الأول، و”تمادى” في خطابه السياسي الذي سيزيد من حالة التشنج بدل حل الأمور، وعبروا عن رفضهم لقرار الحكومة بطبع الأوراق النقدية لمدة 5 سنوات للخروج من الأزمة المالية، وقال رمضان تعزيبت، عن العمال إن تشبيه الوضع الإقتصادي والمالي للبلاد بـ”الجحيم” أمر مقلق.