المعارض الإخواني عمر حسين الخضراوي للشروق:لدينا معلومات برفض الحكومة الجزائرية نقل المرتزقة عبر أراضيها
عمر حسين الخضراوي وهو معارض ليبي مقيم في أيرلندا، ويتواجد هذه الأيام برأس جدير للمساعدة في العمل الإنساني وانتظار الفرصة السانحة لكي يدخل لبلده وهو من تيار الإخوان المسلمين، حيث نفي من ليبيا لمدة 14 عاما.. التقته الشروق بالمعبر وأجرت معه هذا الحوار.
- من خلال اتصالاتكم مع الأطراف الداخلية في ليبيا، إلى أين تتجه الأوضاع الآن؟
- أنا لا أريد أن أعطي صورة وردية عن الوضع داخل ليبيا، فبالنسبة للمنطقة الشرقية، هي فعلا تحت سيطرة الثوار، كما أن الثوار يسيطرون على المناطق الشمالية، خاصة تلك التي تحتوي حقول النفط، ومناطق أخرى في الجنوب تمثل في الواقع ثلث ليبيا، وبالنسبة للمناطق الغربية لازال المرتزقة التي جيء بهم من تشاد والنيجر، وكتائب القذافي يقومون بمناوشات، خصوصا بمصراتة التي تصد العديد من الهجمات، حيث سقط شهداء، كما يحاول أذناب القذافي ضرب القاعدة الجوية بمصراتة التي سقطت في أيدي الثوار، ولاتزال هناك عمليات كر وفر، وإلى الغرب بعد منطقة مصراتة نجد زريتن التي تكون أحيانا تحت سيطرة المتظاهرين وأحيانا أخرى تحت سيطرة المرتزقة والكتائب، ومدينة الخمس التي تبعد عن طرابلس بحوالي 30 كلم غربا تشهد نفس الحالة، أما طرابلس فإن المرتزقة ينتشرون فيها بكثرة، خاصة حول محيط الساحة الخضراء، خلال الجمعة الماضية حصلت مجزرة كبيرة بعد الصلاة.
- المعطيات في الساحة الآن، خصوصا في ظل خطاب القذافي وقرارته والتعيينات الجديدة، تقول أن القذافي باق في السلطة على الأقل لأسابيع أخرى، هل تؤيدون ضربة عسكرية من الغرب لدحره؟
- القذافي الآن يرقص رقصة الديك المذبوح، لأنه فقد السيطرة على معظم ليبيا، وأنا التقيت أفرادا من عائلة القذاذفة بباريس، ولديهم مخاوف من انتقام الثوار، بثها فيهم القذافي، ونحن نقول إن القذافي وحده الذي يتحمل مسؤولية الجرائم التي ارتكبها، وليس قبيلته، ونناشدهم أن يتخذوا موقفا لصالح الثورة، وإن لم يستطيعوا اتخاذ موقف فليبقوا في بيوتهم على الأقل لا يقاتلون الثوار، وعموما نحن نقر بصعوبة ذهاب القذافي سريعا من السلطة، ولكن هناك معلومات تشير إلى أن الغرب يضغط من أجل خروجه من ليبيا، وتوفير ممر آمن له ولعائلته، قد يكون ذلك في فنزويلا أو بيلاروسيا، ونحن نؤيد مثل هذه العروض، حقنا للدماء.
- راجت بعض الأخبار في الانترنت وبعض المواقع الإخبارية أن المرتزقة يتم نقلهم إلى ليبيا في طائرات عسكرية جزائرية، هل تصدقون هذه الأخبار؟
- نحن لا نصدقها إطلاقا، بالعكس نحن لدينا معلومات أن الحكومة الجزائرية رفضت استخدام أراضيها حتى لعبور المرتزقة، هذا نعرفه جيدا، ونعرف أن الحكومة الجزائرية لا يمكن أن تتورط في مثل هذه الأعمال، وأنا أوجه نداء إلى المجتمع الدولي من خلال جريدتكم أن يضع حدا لتدفق هؤلاء المرتزقة، عبر الحدود الجنوبية من تشاد ومالي.