العالم
رئيس اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي لـ "الشروق":

“المغرب أراد الفتنة وعليه أن يثبت حدوث ملاسنات في تونس”

الشروق أونلاين
  • 25630
  • 26
ح.م
محرز العماري

وصف رئيس اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، محرز العماري، ادعاءات الرباط بوقوع مشادات بين جزائريين ومغاربة خلال المنتدى الاجتماعي العالمي في تونس، ومنع صحفي مغربي من تغطية الحادث، بالمناورة الكاذبة من المخزن، الذي يريد تغطية عجزه في مواجهة المجتمع الدولي في قضية الصحراء الغربية، حيث كان اعتراف أحزاب تونسية فاعلة بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره خلال المنتدى الاجتماعي العالمي، ما اعتبر هزيمة لم يتقبلها الوفد المغربي فانسحب بطريقة استفزازية..

وقال محرز العماري، لـ “الشروق”، تعليقا على ما حدث في جلسة السبت: “لقد حضرت وفود من عدة دول من فرنسا إيطاليا إسبانيا، وللأمانة والشهادة أمام الله، لم أر أي شيء مما أثاره الإعلام المغربي حول وجود ملاسنات مع الوفد المغربي، ومنع صحفي من المغرب من تغطية الأحداث داخل القاعة”. وأضاف: “المغرب يتحدث عن أشياء خيالية لا أساس لها من الصحة، وأتحدى المغاربة أن يأتونا بشاهد واحد عما يزعمون أنه قد حصل”، وتابع موضحا: “هناك لقاء يعقد في المغرب لصحفيين مغاربة، وعلى هذا أراد أن يشعل الفتنة في المؤتمر حتى يغادر الوفد المغربي اللقاء، ويتوجه للقاء الذي يعقد بالمغرب”. 

ويستغرب محرز العماري، الازدواجية التي ينتهجها المغرب، حيال المعالجة الإعلامية لما يحدث في الصحراء الغربية، ويقول: “كيف للمغرب أن يتحدث عن حرية الرأي والتعبير، وهو الذي ينفذ جرائمه وعنفه تجاه المدنيين الصحراويين بعيدا عن كاميرات الصحافة والمنظمات الحقوقية، ويعكس هذا التوجه من قبل المخزن، بحسب محدثنا، سياسة الهروب إلى الأمام التي يستخدمها في مواجهة الشرعية الدولية”. 

من جهة أخرى، أكد المنظمون أن الوفد الجزائري الذي يضم نقابيين ومدافعين عن حقوق الإنسان “ليس متورطا في الاشتباك، ويشارك بفاعلية في حراك السلام في الصحراء الغربية”، بينما صرح المتحدث التونسي باسم المنتدى الاجتماعي العالمي، علاء الطالبي، أول  أمس، بأن “مثل هذه الحوادث معتادة في اجتماعات المنتدى الاجتماعي، والأمر ليس خطيرا”، كما روجت له الرباط.

وزعم الإعلام المغربي أنه جرى منع صحافي مغربي من التصوير، ما قال، إنها “مشادة بين مشاركين جزائريين وصحراويين من جهة، ومشاركين مغاربة في ورشة حول قضية الصحراء الغربية، نظمت في إطار المنتدى الاجتماعي العالمي بتونس أول أمس السبت“.

وسارع وزير الاتصال المغربي، مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، إلى “صب الزيت على النار”، وقال إنه يدين ويرفض هذه الأعمال العدوانية، ويجب فتح تحقيق لتوضيح الملابسات والمسؤوليات”، ودعا المنظمين إلى “اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لمنع مثل هذه الأعمال المضرة بسير المنتدى”.

 وللإشارة، فقد أعلنت أول أمس، الجبهة الشعبية التونسية، المشكلة من القوى اليسارية والحركة الاشتراكية العالمية، التي تمثل أكبر تكتل لقوى المعارضة في تونس، دعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، عقب اختتام أشغال المنتدى الاجتماعي العالمي.

كما تم بالمناسبة الإعلان عن تأسيس اللجنة التونسية للتضامن مع الشعب الصحراوي، في سابقة تعد الأولى من نوعها في تونس والعالم العربي، بحضور الوفد الصحراوي برئاسة محمد الشيخ الحبيب، الأمين العام لاتحاد العمال الصحراويين، وممثلين عن مختلف مكونات المجتمع المدني التونسي، بالإضافة إلى رئيس التنسيقية الأوربية للتضامن مع الشعب الصحراوي، بيار غالان، وعدد من المسؤولين عن الجمعيات المتضامنة مع الشعب الصحراوي من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، الذين أجمعوا على أهمية “كسر جدار التعتيم” الذي يحيط بكفاح الشعب الصحراوي، ونددوا بالخروقات الصارخة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف النظام المغربي وانتهاكاته للمعاهدات والمواثيق الدولية.

.

..والرئيس الصحراوي يوجه رسالة استنكار إلى العاهل المغربي

وفي سياق متصل، وجه الرئيس الصحراوي، محمد عبد العزيز، أمس الأحد، رسالة مفتوحة إلى العاهل المغربي محمد السادس، استنكر فيها التنكيل الذي مارسته قوات الأمن المغربية إزاء النساء الصحراويات المتظاهرات سلميا وتعريتهن في الشوارع العامة بمدينة العيون، على هامش زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، وقال إن ما حدث يشكل حالة “خطيرة من الطيش والتحلل في الأخلاق الإنسانية”، ويعد “من الكبائر” وتصرف غير لائق، و”سابقة” و”فعلا فاضحا لا يشرف المغرب ولا الشعب المغربي الأصيل“.

وقال “إنه يخطئ من كان يتصور أن استهداف الصحراويين من خلال الإمعان في التنكيل بالنساء أسلوب “ناجح لليّ أذرعهم” والتأثير على استعدادهم للتضحية من أجل حقوقهم الوطنية المشروعة في الحرية والاستقلال، محملا ملك المغرب مسؤولية ارتكاب مثل هذه السلوكات الشنيعة والفاضحة التي تتم باسمه.

مقالات ذات صلة