المغرب يلعب بالنار ويُسيل لعابه على تندوف والقنادسة وحاسي بيضة!
نددت الجزائرالجمعة ، بتصريحات مغربية خطيرة تستهدف التراب الوطني، حيث أكد الناطق باسم وزارة الخارجية، أن التصريحات المنسوبة من طرف وسائل الإعلام المغربية للأمين العام لحزب الاستقلال المغربي، حميد شباط، هي خطيرة وغير مقبولة جملة وتفصيلا.
واعتبر عمار بلاني، في تصريح مكتوب تلقت أمس، “الشروق” نسخة منه، أن التصريحات الخطيرة المنسوبة للأمين العام لحزب الاستقلال المغربي، هي انحراف خطير وغير مسؤول، الجزائر تدينه وتندد به بشدة.
وشدّد بلاني ردا على مهاترات شباط، أن سيادة وسلامة الأراضي الجزائرية، وحرمة الحدود الجزائرية لا يُمكنها بأي شكل من الأشكال وتحت أي ظرف من الظروف أن تخضع لمناورات سياسية حزبية، أصابت فيما يبدو صاحبها والمتأثرين به بطفح جلدي، لا يمكنه إلاّ أن يقوّض تقاليد وأعراف حسن الجوار. وأكد بلاني، أن المسؤول الذي كان قد أدلى بتصريحات مشابهة في الماضي القريب، يستحسن عمليات المثابرة في الاستفزاز والمغامرة وضرب اتفاقية رسم وترسيم حدود الدولة بين الجمهورية الجزائرية والمملكة المغربية، الموقعة بتاريخ 15 جوان 1972، والمرفقة بخرائط حول الاتفاقية المسجلة لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة.
ردّ وزارة الخارجية، جاء بعد تصريحات استفزازية وردت على لسان الأمين العام لحزب الاستقلال المغربي، حميد شباط، الذي زعم الأربعاء المنصرم، خلال مؤتمر جماهيري بالرباط، بأن مناطق تندوف والقنادسة وحاسي بيضة “هي مدن مغربية ولا تربطها أي صلة بالجزائر”(..)، وهو الاستفزاز الخطير الذي يثير مشاعر الجزائريين الذين كافحوا لـ132 سنة من أجل طرد الاستعمار الفرنسي بالحديد والنار من هذه المناطق وغيرها من ولايات الجمهورية.
ونقلت وسائل إعلام مغربية، تبعا لهذه التصريحات المجنونة وغير المحسوبة العواقب، بأن تصريحات المدعو شباط “سيتم إثارتها داخل أجهزة الدولة المغربية من جديد”، بما يُفسّر أن المخزن عاد مجددا إلى “الانتقام” بعد التطورات التي عرفتها قضية الصحراء الغربية، على مستوى مجلس الأمن، بخصوص خطة (المينورسو) ودعوة الولايات المتحدة الأمريكية –قبل أن تتراجع شكليا فقط – إلى توسيع المهمة إلى وضعية حقوق الإنسان بالأراضي المحتلة من طرف القوات المغربية.
خرجة الأمين العام لحزب الاستقلال، تأتي بعد زيارة وزير الداخلية الجزائري للرباط، حيث حضر اجتماع وزراء داخلية المغرب العربي، وسط استمرار “التكالب” الإعلامي المغربي في حق الجزائر، قبل أن يؤكد مسؤول سام لـ”الشروق” أن الجزائر مستعدة لفتح الحدود مع المغرب، إذا التزم هذا الأخير بثلاثة شروط، وهذا ردا على وزير الخارجية المغربي، سعد الدين العثماني، الذي قال بأنه لا يعرف لماذا لا تريد الجزائر إعادة فتح حدودها المغلقة منذ 1994.
الحملة المغربية المعادية، قرأها أيضا اتهام المغرب الجزائر وجبهة “البوليزاريو” بمحاولة “زعزعة الاستقرار في المحافظات الصحراوية”، وذلك بعد اندلاع مواجهات في العيون وبوجدور الجمعة الماضي، وادعى مسؤول في وزارة الداخلية المغربية، إن “هناك مخططا ترعاه الجزائر والبوليزاريو يهدف إلى زرع بذور الفتنة في المحافظات الصحراوية”، متخيّلا أن ذلك ردا على سحب مسوّدة مشروع القرار الأمريكي إلى مجلس الأمن، التي تضمنت توسيع مهام “المينورسو” لتشمل حقوق الإنسان. وردّا على هذه المزاعم والاتهامات المفبركة، أكد مصدر مسؤول لـ”الشروق” أن هذه الحملات المغرضة يمكن التنبؤ بها في كل هزة يتعرّض لها المخزن بشأن القضية الصحراوية، ولم يعد خافيا أن البعض في المغرب يُسارع إلى
البكاء تحت غطاء مفضوح عنوانه “مؤامرة تحاك من طرف الجزائر”، وهو ما يكشف الوسواس الذي يسكن المسؤولين المغاربة، في وقت يتأسف فيه حتى “حلفاء” المغرب لقمع المظاهرات السلمية في الأراضي الصحراوية المحتلة من قبل القوات المغربية.