المغرب يُعاقب الطفل إسلام بسنة حبسا و400 مليون غرامة!
أيّدت محكمة الاستئناف بأغادير المغربية أمس، الحكم الصادر في حق إسلام خوالد، المتهم بانتهاك عرض طفل مغربي قاصر، بسنة حبسا و400 ألف درهم مغربي كغرامة مالية (ما يعادل 400 مليون سنتيم)، المحاكمة عرفت العديد من المفآجات بعدما حوّلها محامي إسلام المغربي، محمد شهبي إلى محاكمة سياسية.
المحاكمة عرفت الكثير من التطورات، حيث تحولت من محاكمة إسلام خوالد، إلى محاكمة للصحافة الجزائرية واتهامها بالتطاول على السيادة المغربية، محاكمة هاته الأخيرة بطلها نقيب المحامين المغاربة، وهو محامي إسلام محمد شهبي، الذي كان من المفروض أن يدافع عن إسلام إلا أنه أثناء المحاكمة تغيرت أراؤه، ففي البداية أيّد الحكم الصادر في حق إسلام بقوله: “الحكم الصادر عادل ومعتدل ولا غبار عليه”، وبعدها تطرق إلى عبارات تضر بالطفل إسلام ذي 15 سنة، واتهم المحامي المغربي الصحافة الجزائر بتشويه صورة المغرب، وكذا التطاول على سيادة دولة المخزن.
بعدها ردّ عليه محامي إسلام الجزائري خالد سلام، أن الصحافة الجزائرية لم تتطاول على أي أحد، وتبين أن المحامي المغربي الذي كان من المفروض – قانونيا وأخلاقيا – أن يدافع على الطفل المحتجز في المغرب منذ 3 أشهر، وبالرغم أيضا من تطمينات السلطات الجزائرية التي دفعت أموالا طائلة إلي النقيب المغربي لتحرير إسلام وضمان عودته إلي الجزائر سالما، إلا أنه نفض يديه من القضية. وبعد تحول محاكمة إسلام إلى محاكمة سياسية قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم ضد إسلام، الذي بدا مصدوما من الحكم وظل يردد “لا أريد البقاء هنا أريد الذهاب إلى الجزائر”.
.
والد إسلام لـ”الشروق”:
المحامي المغربي “دار علينا”.. والعائلة مصدومة
أكد عزّ الدين خوالد، والد إسلام أنه لم يكن ينتظر الحكم الصادر في حق إبنه، لأن الوزارة الخارجية الجزائرية، طمأنتني بمستقبله ووعدتني بغلق الملف بطريقة تحفظ حق إسلام، وأضاف محدثنا في اتصال هاتفي أمس، من أغادير أن المحامي المغربي محمد شهبي، متناقض وكان من المفروض المرافعة في صف إسلام بدل الانقلاب ضدنا، وقد استخدم بعض الجمل أضرت بإسلام مضيفا بقوله: “أحسست أنه محامي الطفل المغربي وليس محامي إسلام.. وأنه دار علينا”.
وأضاف والد إسلام أن ابنه مصدوم من الحكم وهو في حالة نفسية يرثى لها، مؤكدا أن مستقبل ابنه ضاع بين أرجل التطمينات التي تلقاها، فبالنسبة للدراسة فإن إسلام لديه الحق في دراسة بمركز حماية الطفولة في أغادير، ولكن بمساعدة السلطات الجزائرية التي تمنح له ورقة المغادرة للدراسة في المغرب، مؤكدا أن والدة إسلام مصدومة من هذا الحكم، وهي في حالة نفسية صعبة ورفضت أن تغادر المغرب وتترك ابنها لوحده.
وقال عز الدين خوالد، بنبرة حزينة: “لا أعلم ماذا أفعل؟ هل اترك ابني في المغرب أو استقر هناك أو أعود إلى الجزائر وكل 10 أيام أنزل إلى المغرب، مضيفا أن التكاليف الباهظة من ناحية السفر والإقامة تمنعنه من ذلك مؤكدا”لا يوجد حل غير الصبر“.