اقتصاد
وزير التجارة الجديد يلتقي إدارة المنظمة في ديسمبر ويطلب مكافحة الإغراق

المفاوضات مع منظمة التجارة العالمية لن تُطوى مثلما وعد بن يونس

الشروق أونلاين
  • 2738
  • 0
ح.م
مقر المنظمة

تتجه وزارة التجارة إلى تأجيل تقديم ملف انضمام الجزائر إلى منظمة التجارة العالمية “أومسي” إلى السنة المقبلة وذلك بعد أن كان مبرمجا خلال الاجتماع الوزاري للمنظمة المرتقب بنيروبي في كينيا ما بين الـ15 والـ18 ديسمبر 2015 . وهذا بسبب عدم جاهزية الملف وتفضيل الحكومة إرجاء الإنضمام إلى إشعار آخر تخوفا من أي آثار سلبية على الاقتصاد الوطني في هذه الفترة الحساسة.

وبحسب ما علمتهالشروق، بقي ملف انضمام الجزائر إلى منظمة التجارة العالمية عالقا بعد رحيل الوزير عمارة بن يونس الذي تم استخلافه في التعديل الوزاري الجزئي يوم الخميس الماضي بالوزير الأسبق بختي بلعايب  . وتقرر قبل رحيله التراجع عن تقديم ملف انضمام الجزائر شهر ديسمبر المقبل وتأجيله إلى اجتماع سنة 2016 وستقدم وزارة التجارة عدة مطالب لـأومسيتتصدرها اتفاقية مكافحة الإغراق لحماية المنتج الوطني من اكتساح المنتجات المستوردة.

وأكد الخبير الاقتصادي وكاتب الدولة المكلف بالاستشراف سابقا، بشير مصيطفى، أن مفاوضات انضمام الجزائر إلىأومسيتجمدت بداية من سنة 2012 بعد استحداث كتابة الدولة للاستشراف التي أكدت عبر تقرير سلمته إلى الحكومة آنذاك وتمت مناقشته خلال مجلس الوزراء عدم جاهزية الاقتصاد الوطني للبروتوكولات الدولية وعدم قدرته على تحمّل تبعات تحرير التجارة والخسائر الناتجة عنها في ظل عدم وجود شبكة صناعية قوية في الجزائر وإنتاج قادر على منافسة دول الاتحاد الأوروبي مستدلا بالخسارة التي تكبدتها الجزائر بسبب اتفاقية الاتحاد الأوروبي والمعادلة لـ7 ملايير دولار بين سنتي 2005 و2010 وهو ما أدى إلى تأجيل اتفاقيات التفكيك الجمركي إلى 2020 بدل 2017.

وأكد مصيطفى: “إذا كانت الجزائر عاجزة عن تحمل تبعات خسائر اتفاقيتها مع الاتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة، فكيف تستطيع تحمل خسائر الانضمام إلى منظمة تضم أزيد من 187 بلد؟، مفيدا بأن الحكومة تتعمد في كل مرة تأخير الانتساب وأن اتفاقية مكافحة الإغراق هو طلب قدمه عدد من الدول وتم قبوله، مضيفا أن موافقةأومسيعلى هذا الشرط يستلزم أن تقدم الحكومة حججا مدعمة بنسيج صناعي قوي وقادر على المنافسة وإثبات النوعية. وهو ما سيؤجل انضمام الجزائر إلىأومسيإلى فترة أخرى.

 

وأكد مصيطفى أن انسحاب الجزائر من المفاوضات بشكل نهائي غير مطروح لأن الجزائر أصلا طلبت مفاوضات وقطعت مشاورات كبيرة، إلا أن ما هو مرتقب هو مجرد تأجيل الانضمام إلى غاية توضح الرؤى بالنسبة إلى الاقتصاد الوطني في ظل الظروف الصعبة التي تعصف بالجزائر التي تشهد انخفاض سعر برميل البترول وتسعى إلى تطوير الصناعة والخروج من عباءة المحروقات

مقالات ذات صلة