المفتشية العامة للمالية تدقق في حسابات “الإيتوزا”
باشرت لجان من المفتشية العامة للمالية عملية تدقيق معمقة في حسابات مؤسسة النقل الحضري وشبه الحضري لولاية الجزائر وضواحيها “الإيتوزا”، وذلك بناء على معلومات وتقارير تحصلت عليها المفتشية العامة للمالية تفيد بوجود ملفات مشبوهة وبؤر فساد داخل محيط “الإيتوزا”.
وعلمت، أمس، “الشروق” من مصادر مطلعة، أن مصالح المفتشية العامة للمالية، باشرت منذ حوالي أسبوع، تدقيقا معمّقا في حسابات، وميزانيات أموال الخدمات الاجتماعية والتقارير المالية السنوية للمؤسسة منذ سنة 2005، أي قبل مجيء المدير الحالي كريم ياسين.
وأوضحت المصادر أن التحقيقات مردها ما تم تداوله مؤخرا بشأن الفساد المستفحل داخل محيط المؤسسة، والملفات التي طفت مؤخرا على السطح على غرار أموال الخدمات الاجتماعية، ومداخيل الإشهار.
وبخصوص عائدات الإشهار المثبتة على الحافلات وداخل الحافلات بالصورة وبالصوت، قالت ذات المصادر، أنه على عكس ما يؤكده في كل مرة القائمون على المؤسسة الذين يزعمون أنها تستخدم لتحسين خدمات العمال والزبائن، فالأصل أن هذه العائدات تستفيد منها جماعة صغيرة دون غيرها من عمال المؤسسة الوطنية للنقل الحضري وشبه الحضري للعاصمة وضواحيها.
من جهته، أوضح المدير العام لـ”الإيتوزا” كريم ياسين، في تصريح لـ”الشروق”، أن عملية التدقيق التي تقوم بها المفتشية العامة للمالية، عادية ولا تتعلق بأية ملفات فساد أو ما شابه ذلك، كل ما في الأمر يضيف -كريم ياسين- أن “هذه الإجراءات تدخل ضمن متابعة المصالح المختصة لأموال تدعيم الدولة التي استفادت منها المؤسسة والتدقيق في مصادر صرفها كباقي المؤسسات الوطنية الأخرى التي تستفيد من أموال دعم الدولة”، كما أكد ذات المتحدث أنه “من حق الجهات المختصة التدقيق أين تم صرف الأموال وهذا أمر عادي”.
كما اتهم مدير “الإيتوزا” أطرافا تريد بعث الفوضى والبلبلة داخل المؤسسة، من خلال تسريب معلومات لا أساس لها من الصحة، مؤكدا قوله “أنا أعرف هؤلاء الأشخاص جيدا”.