المقابر في سطيف تتحول إلى فضاء للتنزه.. العشق والغرام
تحولت المقابر بولاية سطيف إلى فضاء للتنزه، والترفيه وكسر الروتين وسط انتهاك صارح لحرمات القبور التي لازالت مصدر إيحاء للمشعوذين ومحترفي السحر.
هذه الحقائق لمسناها خلال زيارتنا لمقبرة سيد الخير التي تعرف هذه الأيام حركة غير عادية بسبب التوافد الكبير للزوار، الذين يفضلون هذه الأيام المباركة لزيارة القبور، فهناك من يأتي لهذا الغرض وهناك من يأتي بهدف التنزه والتجول مثلما يفعل زوار الحدائق والغابات وفضاءات اللعب .
فالمقبرة اليوم تعج بالمراهقين الذي سئموا من جلسات الشوارع والمقاهي، والفضاء مفتوح خاصة للمراهقات اللواتي يصلن ويجلن بملابس غير محتشمة تبدو عليهن مظاهر الزينة، وما خلفه ماكياج العيد على وجوههن، فهناك من يبحث عن عروس وسط القبور وأخرى تبحث عن فارس الأحلام في محضر الموتى.
والمعاكسات في كل زاوية والقهقهات تخرق سكون القبور، وكل المواضيع مباحة بما فيها الحديث عن الغراميات والمسلسلات السورية والتركية وما عرض عبر القنوات في شهر رمضان.
ولم يتردد بعض الأزواج العزاب في السير بين القبور في أجواء غرامية تعرفها في وجوههم. وحتى الأمهات اصطحبن الأطفال الصغار الذين حولوا المقبرة إلى حديقة للتسلية فيها اللعب والركض في كل اتجاه.
أما عند بعض العجائز زيارة المقبرة فرصة لاصطياد زوجة المستقبل للابن ولا جناح عندهن إذا تمت الخطبة بين القبور.