-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تجعل الكاتب قريبا من قارئه

المقاهي الأدبية.. بديلا لثقافة الفلكلور ومتنفس الأدباء والناشرين

الشروق
  • 304
  • 0
المقاهي الأدبية.. بديلا لثقافة الفلكلور ومتنفس الأدباء والناشرين
الأرشيف

لعل الملفت للانتباه في السنوات الأخيرة بولاية بجاية ومنطقة القبائل ككل، كثرة المقاهي الأدبية، حيث أضحى الأدباء والمفكرون والشعراء والناشرون، يتسابقون ويضحون بوقتهم من أجل الجلوس ولو لفترة قصيرة مع بعض الشباب همهم الوحيد رفع مستوى الحوار الثقافي والفكري وحتى السياسي دفاعا عن الحرية الفكرية وعن المثقف وكذا ترويجا لثقافة القراءة وذلك بأبسط الوسائل، حتى أن بعض هذه المقاهي الأدبية يتم تنظيمها بقاعات تفتقر إلى أدنى الضروريات وإن تطلّب الأمر فهي تنظم أيضا بالمقاهي وذلك في حال عدم الترخيص لمحاضراتهم، حيث أن عزيمة هؤلاء الشباب قد كسرت كل العقبات والحواجز في سبيل الرقي بالفكر الثقافي والأدبي بدلا من الفلكلور الذي تغرق فيه أغلب التظاهرات التي تنظمها مؤسسات الدولة في هذا المجال.

وتعد المقاهي الأدبية بمثابة المتنفس الوحيد في المجال الثقافي، لدى سكان المنطقة، الذين يولون أهمية كبيرة لمثل هذه التظاهرات، رغم الصعوبات والعواقب التي يصطدم بها في كل مرة القائمون على مثل هذه المواعيد الأدبية.

وفي هذا السياق فقد أضحى الواقع الأدبي بالجزائر في وضعية لا يحسد عليها، ما يفسر الانحلال الأخلاقي الذي يغرق فيه مجتمعنا- يرى أحد رواد هذه المقاهي الأدبية في ظل الغياب شبه الكلي لمؤسسات الدولة، عن مثل هذه التظاهرات باستثناء المعرض الدولي للكتاب، الذي ينتظره كل سنة الجزائريون بشغف كبير.

ورغم أن هذه اللقاءات الأدبية لا تكلف الدولة أي دينار، مقارنة بالتظاهرات الفلكلورية التي تصرف عليها الدولة الملايير، فإن القائمين على هذه المقاهي الأدبية، يجدون في كل مرة صعوبات جمة من أجل الحصول على التراخيص اللازمة لدى الجهات المعنية وذلك بهدف إقامة هذه اللقاءات الأدبية، حيث يدور الحديث غالبا حول إصدارات ضيوفها، في الوقت الذي تحوّلت فيه بعض الفضاءات إلى أماكن لإقامة الأعراس، كما يحدث بعديد بلديات ولاية بجاية على غرار أوقاس.

وبالحديث عن هذه الأخيرة، فإن الجميع يتذكر حتما، المسيرة الحاشدة التي جابت شوارعها، حيث رفع مئات المشاركين، على غير العادة، كتبا بدلا من اللافتات تنديدا بالعراقيل، غير المبررة، التي جاءت لتحد من نشاط المقهى الأدبي لأوقاس، هذا الأخير الذي يعد من بين أنشط المقاهي الأدبية بمنطقة القبائل.

وقبل ذلك فقد استنكر بدورهم القائمون على المقهى الأدبي لمدينة بجاية، إلزامية الحصول على ترخيص مسبق لإقامة مثل هذه المقاهي الأدبية، والأمثلة كثيرة ومتعددة.

وبغض النظر عن الحصار الذي يعاني منه المشهد الأدبي بالجزائر، من دون أي مبرر، فإن الناشرين والكتاب من جهتهم، يجدون في مثل هذه المواعيد الأدبية، خاصة من الشباب والمهمّشين، فرصة مواتية للترويج لإصداراتهم وبيعها، حيث يتعمد رواد هذه المقاهي الأدبية، شراء إصدارات ضيوف هذه الملتقيات الأدبية، تشجيعا منهم لهؤلاء الشباب، وذلك بعدما أقفلت في وجوههم كل الأبواب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!