-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ربحا للمال في رمضان..

المقاهي تتحول إلى صالات سينما لاستنزاف مرتاديها!

الشروق أونلاين
  • 5721
  • 3
المقاهي تتحول إلى صالات سينما لاستنزاف مرتاديها!

التجارة ربح وخسارة، بيد أن كثيرا من التجار في بلادنا يتعمدون جعلها في رمضان ربحا فقط، جشعا منهم وبهدف الربح السريع، فيسلكون شتى الطرق لذلك منها التحول والتطفل على مهن ونشاطات أخرى غريبة عنهم وذلك للتكيف مع الشهر الفضيل، خوفا من الإفلاس وفقدان زبائنهم، لكنهم بذلك قد يقومون بتجاوزات تؤدي إلى هلاك المستهلك.

الربح السريع أكبر همهم

طمع الناس وعدم قناعتهم تصل بهم إلى حد استغلال الشهر الكريم لتغيير نشاطاتهم وهمهم في ذلك تحقيق أكبر قدر من الأرباح، فمنهم من يذهب إلى بيع “الزلابية” بعد ما كان صاحب مقهى للأنترنيت يتجمع فيه الشباب لتصفح مختلف المواقع، مثل طارق 32 سنة، قال أنه يتعمد غلق محله الكائن في حسين داي ويضع بجواره طاولة يبيع عليها كل أنواع “الزلابية”، وعندما سألناه عن سبب هذا التحول المفاجئ إلى هذا النشاط، أجابنا أنها أسرع وسيلة للكسب، وهي خير من البقاء مكتوف الأيدي.

ومنهم من يقوم ببيع “قلب اللوز” و”القطايف”، مبررا ذلك أن الجزائريين في رمضان شغلهم الشاغل تناول كل ما طاب من المأكولات، فقال “فوزي” أنه بائع مواد التجميل، غير أنه في رمضان يشارك خاله في بيع “قلب اللوز“.

أما أمين 35 سنة، هو صاحب محل لبيع البيتزا، وفي رمضان يعمل على بيع “المسك” والمصاحف، خاصة وأن محله ليس بعيدا عن المسجد.

وهكذا يسعى أصحاب المحلات إلى استقطاب الزبائن لتحقيق أكبر فائدة ممكنة.

خوف من فقدان زبائنهم الأوفياء

  فالتجار إذا يحرصون على المحافظة على زبائنهم حتى ولو أدى بهم ذلك إلى تغيير نشاطهم، وفي هذا الإطار وبينما كنا مارين أمام محل لبيع الألبسة في “حسين داي” حتى التقينا بأحد المارة، حيث قال أنه يعرف صاحب محل للمواد الغذائية حوله قبل شهرين من رمضان إلى محل لبيع كل أنواع اللحوم، وذلك خوفا من فقدان زبائنه.

في حين يقوم آخرون باستغلال زبائنهم للكسب أكثر كما هو حال “سامي” وهو حلاق، فزيادة عن الحلاقة، نجده يعمل على تعبئة أرصدة الهاتف.

ومنهم من يعطون لأنفسهم عطلة قصيرة تمتد حتى العشر الأواخر لشهر رمضان فيهرعون لبيع أشياء خاصة بالعيد في شهر رمضان، وأكبر مثال على ذلك أمين صاحب مكتبة التقيناه في “رويسو”، فقال أنه يقوم في الأسبوع الأخير من رمضان  ببيع ألعاب الأطفال والحناء والبالونات لإدخال فرحة العيد.

الإفلاس هاجس يطالهم

وخوفا من تكبد بعض الخسائر في الشهر الفضيل، تفتح المقاهي من أجل السهر والسمر ليلا وتتمادى أحيانا إلى حد انتهاك حرمته بتعاطي المخدرات، إضافة إلى الأفلام الخليعة.. وقد تتحول إلى صالات السينما وذلك بتوفير كل مرافق المرح والراحة لجذب الشباب إليها وإبقائهم فيها طيلة رمضان، وفي هذا الصدد اقتربنا من بلال 25 سنة وهو عامل في مقهى في “رويسو”، حيث يتأسف على ما آلت إليه المقاهي في رمضان، فيقول “مباشرة بعد الإفطار، تعج المقاهي بالشباب فيلجأون إلى بيع كل متطلباتهم من مشروبات غازية وتبغ بمختلف أنواعه والقهوة بضعف ثمنها، وهم مستعدون لتحويل مقاهيهم إلى أي شيء، وحتى تحويلها إلى صالة سينما لكي لا يتعرضوا للإفلاس“.

وليس بعيدا عن هناك صادفنا أمين 25 سنة وهو من مرتادي المقاهي أين دردشنا معه قليلا، فراح يقنعنا بفكرة هذا التحول زاعما أن المقهى هو الوجهة الأولى التي تخطر على بال أي صائم بعد صلاة العشاء للترفيه عن نفسه، فهو مكان لنسيان مشقة يوم من الصيام توفر فيها كل سبل الراحة مثل الدومينو والبوكر وحتى الاستمتاع بالأفلام.

وبين هذا وذاك يحدث استنزاف رهيب لجيوب شبابنا المساكين .

مصداقية على المحك

إذن هي نشاطات يقوم بها تجار يتطفلون بها على مجالات غيرهم في شهر رمضان، تؤدي إلى ضياع مصداقية صاحبها، فتفتقر هذه النشاطات إلى أدنى شروط النظافة، فقد نجد على سبيل المثال من لا يغير الزيت لمرات عديدة بعد قلي “الزلابية”، كما تعرض هذه الأخيرة في أماكن مكشوفة، معرضة بذلك للغبار، كما لاحظنا أنه في بيع الزيتون بمختلف أشكاله يترك لأيام في الماء، فتنبعث منه رائحة كريهة.

وإلى حين يتم وضع قوانين تحول دون ذلك، يبقى المستهلك المتضرر والضحية الأولى لكل هذا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • ahmed

    les lois qui interdisent de detourner son activite pendants ramadhan exsistent depuits des annees ils faut que vous ecrivez des choses correctes ok

  • HARAGUE

    LA PROCHAINE FOIS NE DIS PAS LALGERIE IL FALAIT DIRE LA JUNGLE OU BIEN LA FORET

  • الاسم

    عادى جدا...و هل يتركون انفسهم يفلسون..انا عندى الراجل الفحل من يقوم بهدا.