اقتصاد
قبل أيام عن العيد.. أبناء يضعون آبائهم "في رأس المدفع"

الملابس التركية بديلا عن السورية

الشروق أونلاين
  • 9932
  • 19
ح.م

مع العد التنازلي لعيد الفطر يجد الأولياء أنفسهم في رأس المدفع أو تائهين على الأقل بين التهاب نار الأسعار، وطلبات أبنائهم الكثيرة والمتعددة، والتي تصب في مجملها في تحديد نوع اللباس وسعره، دون أدنى تفكير في الميزانية العائلية الكبيرة التي تفرضها ملابس العيد على أوليائهم، فالأهم بالنسبة للأطفال هو حضور ملابس العيد بأي طريقة، ومهما كلف ذلك من متاعب، خاصة وأن معظمهم يفضل شراء ملابس الموضة.

هذه التصرفات أرقت العائلات البسيطة هذه الأيام التي تكاد لاتقوى على اقتناء ملابس عادية لتجد نفسها في مواجهة طلبات تعجز عن تحقيقها بالنظر إلى غلاء بعض الملابس التي يشترطها الطفل الصغير، سواء تعلقت بالأحذية التي تصل إلى مستويات غير معقولة والتي قد تتعدى 8000 دج .

وقد تصل إلى مليون سنتيم، وفي هذا الصدد تجولت “الشروق” في بعض الشوارع التي تشهد انتشارا كبيرا لمحلات بيع ملابس الأطفال، حيث وقفت على أسعار الملابس والأحذية وآراء المواطنين، خاصة الأولياء الذين وجدوا أنفسهم حائرين أمام ارتفاع الأسعار، حيث أعرب عدد من الوافدين عن عدم ارتياحهم للارتفاع المبالغ فيه لأسعار الملابس الجاهزة، مشيرين إلى أن تجار الملابس يستغلون قدوم الأعياد ويقومون بإشعال الأسعار التي لا ينكوي بنارها سوى أصحاب الدخل المحدود، إضافة إلى بعض شروط الأبناء، خاصة وأن ما يدور في عقول الكثير منهم أن جودة الثوب تتحدد بسعره، فكل ما هو جيد يرتفع سعره حسبهم لينخفض سعر الملابس رديئة النوع.

وتعرف الأسواق والمراكز التجارية هذه الأيام، انتشارا غير مسبوق للألبسة الصينية الخاصة بالأطفال قبيل عيد الفطر، والتي يكثر عليها الطلب لتدني ثمنها وشكلها الذي يعتمد على الألوان والرسومات التي عادة ما تجذب الصغار وحتى الكبار، وأمام الإقبال المتزايد على هذا النوع من الملابس، حيث نجد أن معظم السلع المتوفرة في السوق من صنع صيني تليها المنتوجات التركية التي تعرف ارتفاعا في السعر، في حين نجد ندرة في المنتوجات المحلية الجزائرية والسورية التي تكاد منعدمة تماما في محلاتنا.

وخلال استطلاعنا توصلنا إلى أن العديد من الأسر تفضل شراء ملابس صينية، خاصة الذين يعانون من الدخل الضعيف، أما العائلات الميسورة فتتجه إلى المنتوجات التركية أو الأوروبية الأخرى، وقد عبّرت لنا بعض العائلات أن غياب السلع السورية أثر كثيرا في السوق الجزائرية، حيث كان المواطنون يتهافتون عليها قبل أن تصبح منعدمة بسبب الحرب الدائرة في الشام.

مقالات ذات صلة