“الملاحدة” يهاجمون الجزائر بسبب معاقبتها “وكالين رمضان”!
انتقد مؤشر الحرية الدينية لسنة 2014، والذي يقيم مستوى الحرية الدينية في كل دول العالم، الجزائر، واتهمها “بالتضييق” على غير المسلمين وتحديدا الملحدين الذين سماهم “اللادينيين”. وحمل التقرير الصادر عن الاتحاد العالمي للإنسانية والعلمانية، الكثير من المغالطات والزيف.
قدم “مؤشر الحرية الدينية لسنة 2014″، الصادر بداية الأسبوع، ما يراه تقييدا ممنهجا تعتمده السلطات الجزائرية للتضييق على غير المسلمين والملحدين، وركز التقرير بشكل أساسي، في مزاعمه على الدستور وقانون ممارسة الشعائر الدينية الصادر عام 2006، ونتيجة لما يعتبره تضييقا، صنف الجزائر في الخانة الحمراء، مع تونس، فيما صنفت كل الدول العربية “الأكثر تضييقا” وأدرجت في الخانة السوداء. وبحسب التقرير الواقع في 300 صفحة، أورد للجزائر ثلاث صفحات- من88 إلى 90 – “الجزائر دولة إسلامية سنية بنص الدستور، ويحظر على غير المسلمين تولي مناصب حكومية، كما أنه يحظر على غير المسلمين الاجتماعات العلنية”. وفي الفقرة السابقة يقدم التقرير معلومات خاطئة، فنص الدستور لا يشير البتة أن الجزائر دولة سنية بل ينص في مادته الثانية أن “الإسلام دين الدولة”.
ويتباكى التقرير على المرتدين، ويدافع عنهم بالقول: “كما أن الأشخاص الذين يتخلون عن الدين الإسلامي يسجنون، ويرغمون على العودة إلى الإسلام.. والجزائر العضو في جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي تقمع المخالفين للدين الرسمي”.
وبكثير من التجني، يعيب ما يقول إنه سيطرة المؤسسة الدينية على مناحي الحياة: “تشجع الحكومة المحافظة الدينية دون اعتبار للآراء التقدمية، وهنالك سلطة دينية مطلقة في ميدان الزواج والشؤون الأخلاقية”. وتعليقا على قانون الأسرة يذكر: “هنالك تحكم ديني مطلق وتام، فالمسلمة لا يجوز لها الزواج من غير المسلم، كما أن المسلم لا يجوز له أن يتزوج من امرأة لا تدين بأحد الأديان السماوية”.
ويطعن التقرير في الطابع المحافظ للمجتمع الجزائري، ويذكر: “هنالك تأثير ديني كبير على مختلف جوانب الحياة، فالنشاطات المضادة للأخلاق الإسلامية محظورة، ويحظر القانون الجزائري سب الإسلام وسب رسول الإسلام- كما ورد اللفظ- وتصل العقوبة إلى 5 سنوات سجنا، كما أن للقاضي الحرية المطلقة في تأويل النصوص القانونية”. وكغيره من التقارير الغربية، يتباكى على منتهكي حرمة رمضان، حيث سجل: “تم إيقاف عدد ممن أفطروا في رمضان بالرغم من عدم وجود مواد قانونية تجرم ذلك الفعل”. ويتابع في الخصوص أن هنالك توجها كبيرا لتدريس العلوم الإسلامية بداية من الابتدائي ثم الشريعة الإسلامية في الطور الثانوي.
ويطعن التقرير في المرسوم الصادر عام 2006 المنظم لممارسة الشعائر الدينية، وقال إنه بموجبه “صار التبشير محظورا وتصل الغرامة إلى 10 آلاف أورو والحبس إلى 5 سنوات، بحجة زعزعزة العقيدة”ـ إلا أن الردة غير محظورة. وفي تجنٍّ واضح يقول: “إن التجمعات لغير المسلمين محظورة”، رغم أن المسيحيين يقيمون طقوسهم الدينية بشكل اعتيادي في الكنائس المرخصة، ويذكر كذلك أن القوانين تمنح الملحدين- سماهم غير الدينين- من تبوؤ بعض مناصب المسؤولية.