الجزائر
بعد اتهامها بنقل المخدرات في رحلاتها

الملكية المغربية تتراجع عن “مقاضاة” مساهل

الشروق أونلاين
  • 9975
  • 26
الأرشيف
عبد القادر مساهل

تراجعت الخطوط الملكية المغربية، عن مقاضاة وزير الخارجية عبد القادر مساهل، عن تهمة “الإساءة إليها”، بسبب التصريحات التي أطلقها قبل أشهر، وتحدث فيها عن قيام المغربية بنقل المخدرات في رحلاتها.

كان يفترض بحسب تسريبات إعلامية، أن يباشر الناقل العمومي المغربي، إجراءات مقاضاة مسؤول الدبلوماسية الجزائرية، في العشرين جانفي الماضي، أمام القضاء الفرنسي، حيث وكلت “لارام”، ووكلت  محاميين فرنسيين مختصين في قانون الصحافة، إضافة إلى محام مغربي يوصف بأنه “مقرب من القصر الملكي، على أن يتم رفع الملف القضائي أمام عميد قضاة التحقيق في باريس، ليتم التخلي عن الإجراء أصلا.

وتعود القضية التي أغضبت الجوية المغربية والحكومة هنالك، إلى التصريحات التي أطلقها مساهل، في الجامعة الصيفية لمنتدى رؤساء المؤسسات، أكتوبر الماضي، حيث رد على انشغالات المشاركين، ورفضه وصف المغرب بأنه النموذج الذي يحتذى به في المنطقة في مجال الاستثمار والاقتصاد، وبحسب الوزير، فإن المغرب يقوم بتبييض عائدات المتاجرة بالحشيش في البنوك الإفريقية، وأكد أن هذا الكلام قد سمعه من رؤساء دول، وعن الجوية المغربية فقال إنها تنقل المسافرين وأشياء أخرى، وكان المقصود بالأشياء الأخرى “الحشيش”، خاصة أن المغرب هو أول منتج للمادة المخدرة في العام، بحسب التقارير الدولية.

وشجبت الخطوط الملكية المغربية، تصريحات مساهل، مؤكدة أن ما قاله “يعكس جهلا مطبقا بقطاع النقل الجوي كمجال يخضع لتقنين شديد من قبل هيئات دولية مؤهلة على أعلى مستوى”، وقامت بعدها بإنجاز إعلان ترويجي لها، قالت فيه إن الشركة تنقل أشياء أخرى غير المسافرين، وكانت تقصد المشجعين المغاربة لكأس العام هذه السنة التي تقام في روسيا.

وعلى المستوى الرسمي، استدعت الرباط سفيرها في الجزائر، لكن أعادته بعد فترة، رغم وقوف الوزير الأول أحمد أويحيى إلى جانب الوزير مساهل، حيث أكد مسؤول الجهاز التنفيذي تضامن الحكومة في السياسة الخارجية للبلاد.

وفي غمرة “التوتر” الذي ميز العلاقات، بادر أويحيى إلى تحية الملك محمد السادس، خلال القمة الإفريقية الأوروبية التي عقدت بساحل العاج، ورفض أويحيى إعطاء أي تأويلات عما بدر منه، وكان لافتا كذلك مشاركة وزير الخارجية المغربية ناصر بوريطة في اجتماع مجموعة 5+5 على مستوى وزراء الخارجية، بالجزائر، قبل أيام، وهو أول مسؤول مغربي تطأ قدماه الجزائر منذ سنتين، وشهدت القمة “عناقا حارا” بين مساهل ونظيره المغربي.

ورغم الطابع البروتوكولي للقاءات التي تتم بين مسؤولي البلدين، ولا تخرج عن دائرة المصافحة أمام الكاميرات، أبقت الجزائر على مواقفها تجاه المغرب، خاصة ملف المخدرات، وتداول كل من مساهل وأويحيى في القمة الإفريقية بإثيوبيا الأسبوع المضي، على اتهام الرباط بإغراق الجزائر بأطنان المخدرات، وأن “التدفق الكبير للمخدرات على الجزائر هو إهانة للمستقبل المشترك للشعوب المغاربية”.

مقالات ذات صلة