المناطق الرعوية في طريقها إلى الزوال بعد توسع عملية مسح الأراضي
أكد الأمين العام السابق لاتحاد الفلاحين الأحرار، قايد صالح، أن عملية مسح الأراضي الفلاحية في الجزائر لم يخطط لها جيدا من طرف السلطات المسؤولة، الأمر الذي فتح الباب واسعا للكثير من الانتهازيين حيث اتهم بعض موظفي وكالات مسح الأراضي عبر التراب الوطني بالتواطؤ مع مافيا العقار لنهب هكتارات من الأراضي الفلاحية خاصة الرعوية، مستغلين ضعف وكبر سن ملاكها الأصليين، وجهلهم بالقوانين أو غيابهم عن أرض الوطن.
وقال قايد إن مساحات لا يستهان بها من الأراضي الرعوية التي يستغلها الموالون ومربو المواشي الرحل أحيطت بحواجز بعد الاستحواذ عليها من طرف أشخاص ليست من حقهم، وذلك حسبه بتواطؤ مع موظفين في وكالات مسح الأراضي، حيث تسبب ذلك في عرقلة تربية المواشي ورعيها من جهة، وهضم حق الملاك الأصليين الذين وجدوا أنفسهم، في حالة علمهم بهذا الحق، في دائرة القضاء.
وأكدا على اتهامه لموظفي بعض وكالات مسح الأراضي مع أشخاص لديهم نفوذ ورغم أنهم لا علاقة لهم أحيانا بالفلاحة، من خلال وجودهم في مساحات فلاحية للاستفادة من تسجيل العقار باسمهم واستفادتهم من شهادة “سي4”.
وقال الأمين العام السابق لاتحاد الفلاحين الأحرار، قايد صالح، إن زيارته الأخيرة إلى كل من ولايات تيارت وتيسمسيلت ومسيلة والأغواط وتبسة، كشفت عن مشكلة تقلص الأراضي الرعوية التي أثرت في الثروة الحيوانية وتحرك الموالين الرحل حيث امتلكت مساحات شاسعة من طرف أشخاص مجهولين أحاطوها بخنادق، وأهملوها حيث لم تستغل حسبه في الفلاحة.
في السياق، أوضح الأستاذ صالح طواهري، محامي ومستشار اللجنة الوطنية للفلاحة، أن أخطاء موظفي وكالات مسح الأراضي، تسببت في عرقلة عملية منح عقود الملكية لأصحابها الأصليين، الذين حسبهم استغلوا من خلال جهلهم بالقوانين، حيث تم التواطؤ مع محتالين للاستيلاء على أراضيهم من خلال وجودهم فيها خلال عملية المسح.