رياضة
بعد الإخفاق الكبير لمنتخب أقل من 20 سنة

المنتخبات الوطنية الشبانية في حاجة إلى تأطير فني أجنبي

ب. ع
  • 1165
  • 0

أسقط الإخفاق الكبير والمخيّب، لمنتخب أقل من 20 سنة، في القاهرة بخسارته بطاقة التأهل للمونديال القاري، لهذه الفئة، قبل نهاية الإقصائيات كل الأقنعة عن المدربين المحليين الذين منحتهم الاتحادية الجزائرية شرف تأطير الفئات الشبابية، من دون أن نشاهد أي نتيجة تذكر. وجاءت خسارة أول أمس لتعلن إفلاسا تاما لخطط السيد لاسات، الذي مُنح وقتا طويلا والكثير من اللاعبين، ولكنه عجز عن تكوين فريق له هوية تكتيكية، بالرغم من أنه يواجه منتخبات أقل منه إمكانيات وتتساوى معه في المستوى الفني للاعبين، فخلال المباراة الأخيرة أمام المغرب، لم نشعر بلمسة المدرب بالرغم من أن هدف المنافس الأول تم تسجيله مبكرا، فكان اللعب الفوضوي طوال أطوار المباراة وشعرنا بأن اللاعبين بمجرد أن يتسلموا الكرة لا يدرون ما يفعلون بها، ويمكن القول بأن أبناء لاسات لم يقدموا أي جملة تكتيكية أو هجمة منظمة طوال التسعين دقيقة من المباراة، والذين قالوا بأن هذا المنتخب هو خزان للمنتخب الأول سيكفون عن هذا الكلام بعد الوجه الشاحب في مباراتين من المفروض أن يفوز بهما من دون إشكال.

منتخب أقل من 20 سنة أو منتخب شبه الآمال، من المفترض أنه منتخب كامل ومتكامل، لأنه يضم لاعبين ينشطون مع الأكابر وفي مثل سنهم يفعل نجوم كبار في أوربا وإفريقيا الأفاعيل في الدوريات الكبرى، لكن ألا نشاهد جملة تكتيكية أو قذفة أو حتى مراوغة طوال تسعين دقيقة، فمعنى ذلك أننا أمام فريق بائس جدا، ويجعلنا نتشاءم بشأن مستقبل الكرة الجزائرية المحلية، التي تعجز أنديتها وفي المنافستين القاريتين للأندية منذ ثماني سنوات عن تحقيق لقب واحد.

لحسن الحظ، أن منتخب المحليين الذي سينافس على لقب القارة في جانفي القادم، تحت إشراف مجيد بوقرة اللاعب السابق المحترف الذي لعب في فرنسا وإنجلترا وأسكتلندا وقطر، ودرس فن التدريب في أوربا وقطر، فكانت لمسته واضحة في كأس العرب في قطر التي توّج بها عن جدارة واستحقاق، ويعوّل عليه في الكأس القارية القادمة خاصة أن مساعديه تتلمذوا التدريب أيضا في أوروبا، وكانوا لاعبين محترفين مثل جمال مصباح الذي لعب للميلان ودرس التدريب في سويسرا، وكريم مطمور الذي نهل من بلد الكرة ألمانيا كلاعب وكمدرب، بينما يتراجع التدريب في الجزائر، وكانت دول المغرب العربي من تونس إلى المغرب إلى ليبيا مليئة بالمدربين الجزائريين الذين حققوا الألقاب هناك، ولكن في فترة سابقة تعود إلى زمن لموي وسعدان وزوبا.

لا يمكن متابعة عرض كروي أسوأ من الوجه الذي ظهر به منتخب أقل من 20 سنة زوال الجمعة، في انتحار تكتيكي غريب، وكانت ملامح الإفلاس قد ظهرت أمام منتخب ليبي دون المتوسط، حيث لم يخطفوا هدف التعادل إلا في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع، بعد خطإ من دفاع المنتخب الليبي الذي لم يصدق وهو يواجه المنتخب الجزائري بأنه أمام أحد قمم الكرة القارية، ولكن بالاسم فقط، وسيكون من الظلم للكرة الجزائرية وخاصة الشباب القادم في عالم المستديرة، أن يبقى الاعتماد على مدربين يبقى تكوينهم وأفكارهم الفنية، دون الطموحات.

مقالات ذات صلة