المنتخب المالي يريد تجاوز الإرهاق وقلة الاسترجاع والحذّر مطلوب
يضع مدرب المنتخب المالي كاسبرزاك آخر اللمسات التحضيرية تحسبا لمواجهة ،الاربعاء، أمام المنتخب الجزائري، ورغم أن العناصر المالية اشتكت من الإرهاق وقلة الاسترجاع بسبب الرحلة المتعبة التي قاموا بها مباشرة بعد مواجهة مالاوي عبر المغرب وصولا إلى الجزائر، إلا أن المعطيات السائدة توحي بضرورة الحذر وأخذ الأمور بجدية أمام منتخب يتوفر على لاعبين يملكون من الخبرة والحنكة ما يجعلهم قادرين على تشكيل متاعب لـ”الخضر”.
ورغم أن مدرب المنتخب المالي اشتكى مباشرة بعد وصوله إلى مطار هواري بومدين من المتاعب التي لاحقت فريقه بسبب الإرهاق الذي لازم فريقه عقب المباراة المنصرمة أمام منتخب مالاوي التي وصفها بالصعبة، إلا أنه بدا متفائلا بإمكانية تحقيق نتيجة إيجابية في ملعب تشاكر، وبنى ذلك على إطلاعه الإيجابي عن نقاط قوة وضعف المنتخب الوطني، وهو ما يوحي أن الجمهور الجزائري سيتابع مباراة صعبة بين منتخبين يخوضان التسعين دقيقة من أجل غاية واحدة وهي تحقيق نتيجة تتوافق مع طموحهما الرامية إلى احتلال صدارة المجموعة ومواصلة المسيرة بنجاح.
غياب ساماسا وعامل الإرهاق قد يسهلان المهمة لكن درس 2012 لازال في البال
وترى الجماهير الجزائرية بأن العقوبة المسلطة على الحارس المالي ساماسا بعد تلقيه البطاقة الحمراء في المواجهة المنصرمة أمام مالاوي ستصب في صالح “الخضر”، ناهيك عن معاناة لاعبي المنافس من قلة الاسترجاع والإرهاق الناجمة عن ضيق المدة بين مباراة مالاوي ومواجهة ،الاربعاء، أمام “الخضر”، إضافة إلى الرحلة المتبعة التي تمت من مالي مرورا بالأراضي المغربية قبل الوصول إلى الجزائر دون برمجة حصة للاسترجاع، وإذا كانت مثل هذه العوامل تخدم مبدئيا المنتخب الوطني، إلا أن الحذر يبقى مطلوبا في كل الحالات، خاصة أن المعطيات المسبقة كثيرا ما تعاكسها مجريات اللعب التي يفرزها المستطيل الأخضر وكثيرا ما تخلف مستجدات غير متوقعة، خصوصا أن الجزائريين لم ينسوا بعد سيناريو 2012، حين لعب المنتخبان دون جمهور وفي ملعب محايد، ما جعل أغلب المعطيات في مصلحة زملاء بوڤرة، إلا أن الكلمة الأخيرة عادت في النهاية إلى العناصر المالية التي أوقعت الشك في أشبال المدرب الأسبق خاليلوزيتش.
إشراف كاسبرزاك على تدريب تونس والمغرب سابقا يجعله يملك نظرة وافية عن “الخضر”
ومن الجوانب التي تفرض الكثير من الحذر، التجربة المميزة للمدرب الحالي لمنتخب مالي الذي سبق له الإشراف على عدة أندية ومنتخبات عربية وإفريقية، ويملك نظرة وافية عن كرة شمال إفريقية، والكرة الإفريقية بشكل عام، وهو ما يجعله في موقع مهم لإيجاد الخيارات الفنية التي تتماشى مع مواجهة اليوم، خاصة بعد أن حقق انطلاقة إيجابية في التصفيات أمام مالاوي، فالمدرب هنري كاسبرزاك (من مواليد 10 يوليو 1946) معروف بمساره الإيجابي كلاعب دولي سابق في المنتخب البولندي (لعب 60 مباراة مع المنتخب الأول)، وشارك في بطولتي كأس العالم مع بولندا (74 و78)، حيث احتل المرتبة الثالثة في مونديال 74، وتحصل على الميدالية الفضية في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية، في الوقت الذي خاض 18 تجربة تدريبية عبر 33 سنة، وتركزت أساسا في بلدان عربية وإفريقية، حيث أشرف على المنتخب التونسي خلال التسعينات واحتل معه المرتبة الثانية في “كان96” ووصل إلى الدور ربع النهائي في الدورة الموالية، واحتل قبل ذلك المرتبة الثالثة مع كوت ديفوار في “كان 94″، كما أشرف على المنتخب المغربي مع نهاية التسعينات وبداية الألفية الجديدة، وترك أثرا إيجابيا مع المنتخب السنغالي الذي احتل معه المرتبة الرابعة في “كان 2006 و2008” ومع تونس خرج من الدور ربع النهائي لكأس إفريقيا للأمم 1998م، وعلاوة على ذلك فقد سبق له الإشراف على نادي الوصل الإماراتي عام 99.
وعلى ضوء هذا المسار الثري والمتنوع للمدرب كاسبرزاك يملك نظرة وافية عن الكرة الإفريقية والعربية، خاصة في ظل إشرافه على المنتخبين التونسي والمغربي في وقت سابق، ومتابعته الدائمة لمستجدات “الخضر”، وهو ما يفرض آليا على المدرب غوركوف مراعاة هذا الجانب، من أجل تأكيد الفوز المحقق في ملعب أديس أبابا بانتصار آخر مقنع سهرة اليوم فوق ميدان ملعب تشاكر.
اللاعب المالي ياتاباري: نتيجة اللقاء ستحددها جزئيات صغيرة.. ونسعى للفوز على الجزائر
“الفوز الذي حققناه داخل قواعدنا أمام منتخب مالاوي السبت الفارط، كان وقعه إيجابيا على معنويات كافة المجموعة، خاصة وأننا أنهينا المباراة بعشرة عناصر بعد طرد حارس المرمى، الشيء الجيد في أول خرجة لنا في التصفيات الإفريقية المؤهلة لنهائيات أمم إفريقيا 2015، هو أنه في مواجهتنا الأولى كنا مركزين إلى غاية صافرة النهاية رغم تفوق المنتخب المالاوي عدديا، حتى أننا كنا متفوقين بهدف واحد قبل أن نضيف الهدف الثاني، أما بالنسبة للمنتخب الجزائري فهو منتخب قوي ويعد من بين أفضل منتخبات القارة السمراء، حتى أن مشاركته في نهائيات كأس العالم الأخيرة بالبرازيل لم تكن من باب الصدفة، نعلم جيدا ما ينتظرنا في مواجهتنا له الأربعاء على ملعب “مصطفى تشاكر”، نحن محضرون كما ينبغي لهذه المواجهة، المنتخب الجزائري على الورق أفضل منا بكثير لكن أرضية الميدان هي الفيصل بيننا، وأظن أن المنتخب الذي يفقد تركيزه في المباراة سيخسراللقاء بنسبة كبيرة، لأن نتيجة المواجهة ستتحدد عن طريق جزئيات صغيرة، هدفنا هو التواجد في العرس الكروي المقبل بالمغرب، ولا علاقة للعبنا مباراة الأربعاء بالانتقام لمواجهاتنا السابقة أمام الجزائر، لأن التأهل هو وحده هدفنا، هناك لاعبان جزائريان يلعبان إلى جانبي في طرابزون التركي ويتعلق الأمر بمجاني وبلكالام، صحيح أنهما زملائي في النادي التركي، لكنني لا أعرفهما جيدا كوني التحقت مؤخرا بالفريق التركي”.