المنتخب الوطني الأولمبي على بعد خطوة لتجاوز عقدة 35 سنة
بعد تمكنه من الوصول إلى الدور نصف النهائي من كأس أمم إفريقيا بالسنغال، تضاعفت حظوظ المنتخب الوطني الأولمبي بنسبة كبيرة لاقتطاع تأشيرة تأهله لأولمبياد 2016 بريو دي جانيرو البرازيلية. وأصبح على بعد خطوة واحدة من تجاوز عقدة دامت 35 سنة كاملة، وهذا منذ آخر مشاركة لكرة القدم الجزائرية في ذات المنافسة التي تعود إلى أولمبياد روسيا سنة 1980.
وأضحى المنتخب الوطني الأولمبي يملك فرصتين لكسب تأهله للأولمبياد القادمة، حيث سينضم مباشرة إلى قائمة المنتخبات المتأهلة لهذه المنافسة في حالة استمرت مغامرته في “الكان” وتمكن هذا الأربعاء من تجاوز عقبة الدور نصف النهائي بالفوز على أبناء جنوب إفريقيا، اعتبارا أن المنتخبات الثلاثة الأولى تتأهل مباشرة للأولمبياد.
وفي حالة انهزامه في المباراة القادمة أمام منتخب جنوب إفريقيا، سيكون بإمكان المنتخب الوطني تعويض خسارته وكسب تأشيرة تأهله بالفوز بالمباراة الترتيبية التي ستقام السبت القادم لتحديد المنتخب الثالث المتأهل مباشرة للأولمبياد البرازيلية في الصائفة القادمة.
وكان المنتخب الوطني الأولمبي أنهى الدور الأول من “الكان” في صدارة المجموعة الثانية برصيد خمس نقاط وبفارق الأهداف عن نيجيريا، وهذا بعد تعادله في المباراة الأولى أمام الفراعنة (1 / 1)، وفوزه على مالي في المباراة الثانية (2 / 0) وتعادله سلبيا في المواجهة الثالثة أمام نسور نيجيريا.
الدولي السابق محمود قندوز للشروق:
هذا الجيل يستحق الثناء وبإمكانه خدمة المنتخب الأول
عبّر اللاعب الدولي السابق والمدرب محمود قندوز عن سعادته الغامرة بتأهل المنتخب الأولمبي إلى الدور نصف النهائي من كأس أمم إفريقيا لفئة أقل من 23 سنة التي تجري في السنغال، ما سيعزز فرصه في التأهل إلى دورة كرة القدم بالألعاب الأولمبية 2016 التي ستحتضنها مدينة ريو ديجانيرو البرازيلية، بعد 35 سنة من أخر مشاركة كانت في الاتحاد السوفياتي (سابقا) في دورة 1980.
قال قندوز في تصريح لـ”الشروق” الأحد، “أنا سعيد جدا لما حققه المنتخب الأولمبي، وفرحتي كانت أكبر لأن الإنجاز المحقق جاء بأقدام محلية خالصة، هذا الجيل من الشبان يمثل حقيقة الكرة الجزائرية”. مضيفا:”بغض النظر عن التأهل إلى نصف النهائي، فإن هؤلاء الشبان يستحقون التشجيع والثناء، بالنظر لما قدموه من تضحيات، وقد لاحظت بأن روح التضامن سائدة في المجموعة وهو أمر رائع”.
و تابع محدثنا قائلا:”في مثل هذا المستوى لا يهم الأداء أو المستوى فالأهم هو المشاركة في تظاهرة كروية عالمية، فهذا الأمر سيسمح له بالتطور لأنهم سيحتكون مع منتخبات كبيرة وهو ما سيعود بالفائدة عليهم كلاعبين وعلى الكرة المحلية”.
وأردف صخرة دفاع “الخضر” في الثمانينات:”المنتخب الأولمبي بإمكانه التطور أكثر مستقبلا لو يضمن التأهل إلى أولمبياد 2016، لأنه يملك الوقت الكافي لإصلاح الأخطاء و تحسين الأداء والمستوى العام وهذا عبر العمل الجاد وتوفير كل ظروف التحضير الجيد إضافة إلى برمجة مباريات ودية مع منتخبات قوية”، وأكد قندوز بأن المنتخب الأولمبي بإمكانه تقديم لاعبين ممتازين للمنتخب الأول قائلا “هناك الكثير من اللاعبين الذين برزوا مع المنتخب الأولمبي في دورة السنغال وأعتقد بأنهم يستحقون منحهم الفرصة في التواجد بالمنتخب الأول”، وعاد محدثنا بذاكرته إلى الوراء حيث كان أحد لاعبي المنتخب الأولمبي الذي شارك في أخر دورة أولمبية عام 1980 بموسكو، وقال “لقد خضت تجربة رائعة خلال أولمبياد موسكو رغم أن الأخير جرى وسط ظروف استثنائية بسبب مقاطعة الكثير من البلدان للدورة لأسباب سياسية، ومن الناحية الفنية لقد تمكننا من اجتياز الدور الأول وكنا لاعبين هواة واجهنا منافسين محترفين في تلك الفترة.
ورغم ذلك فقد خرجنا بشرف في الدور ربع النهائي، أمام منتخب يوغوسلافيا الذي كان لوقت طويل أحد أقوى المنتخبات في العالم”، وعن نصيحته للاعبي المنتخب الحالي، ختم قندوز يقول”على اللاعبين أن يؤمنوا بقدرتهم على تحقيق الهدف المنشود، لقد أنجزوا المهمة الصعبة، وعليهم ألا يضيعوا فرصة بلوغ الأولمبياد لأنها لا تتكرر دائما، يجب تشجيعهم وتحفيزهم، وحتى إن لم يتمكنوا من تحقيق التأهل فلا يجب انتقادهم لأنهم يمثلون مستقبل الكرة الجزائرية”.
صالح عصاد لـ “الشروق”:
“أنصح اللاعبين بالحفاظ على تركيزهم”
أبدى اللاعب الدولي السابق، صالح عصاد تفاؤلا كبيرا بقدرة المنتخب الوطني الأولمبي على تجاوز الدور نصف النهائي في كأس أمم إفريقيا لأقل من 23 سنة الجارية حاليا بالسينغال، وتحقيق التأهل لأولمبياد 2016 بريو دي جانيرو البرازيلية.
وقال النجم الجزائري السابق إن المنتخب الوطني الأولمبي يملك الإمكانات التي تسمح له بمواصلة مغامرته في كأس إفريقيا وتجاوز الدور نصف النهائي واقتطاع تأشيرة تأهله للأولمبياد القادمة. وهذا بعد 35 سنة كاملة من غياب الجزائر عن هذه المنافسة التي تعود إلى أولمبياد موسكو سنة 1980. وهو ما سيكون إنجازا كبيرا بالنسبة إلى هذا الجيل من اللاعبين حسب محدثتنا. “تأهل المنتخب الوطني للأولمبياد القادمة سيكون أمرا جد إيجابي بالنسبة إلى كرة القدم الجزائرية واللاعبين المحليين” قال صالح عصاد.
في نفس السياق، أشاد عصاد، في حديثه مع “الشروق”، بالأداء الذي قدّمه المنتخب الوطني الأولمبي خلال لقاءاته الثلاثة من الدور الأول لهذه المنافسة، مشيرا إلى التطور الكبير في طريقة لعب الفريق الوطني مقارنة بالوجه الذي كان ظهر به خلال التصفيات الأخيرة: “هناك تطور كبير في لعب المنتخب الوطني، وأداؤه تحسن كثيرا مقارنة بما كان عليه خلال التصفيات الأخيرة” قال عصاد، مضيفا: “المنتخب الوطني لعب بذكاء وتمكن من تسيير لقاءاته الثلاثة”.
إلى ذلك، أثنى صاحب “الغراف” على المردود الذي قدمه بعض اللاعبين وخص بالذكر لاعب اتحاد العاصمة زين الدين فرحات، في نفس الوقت أكد أن المنتخب الوطني كان متماسكا في جميع خطوطه، لا سيما على مستوى خط دفاعه الذي كان في المستوى المطلوب.
هذا، وتمنى عصاد حظا موفقا للمنتخب الوطني في مباراته القادمة أمام منتخب جنوب إفريقيا لحساب الدور نصف النهائي. وهي المباراة التي ستكون بوابة التأهل لأولمبياد ريو، ناصحا بالمناسبة اللاعبين بضرورة الحفاظ على تركيزهم إلى آخر لحظة، واللعب بإرادة وعزيمة والإيمان بقدرتهم على تجاوز عقبة أي فريق.
حسين ياحي لـ “الشروق”:
“اقتربتم من تحقيق الهدف.. عليكم التركيز أكثر على الهجوم”
قال الدولي السابق، ياحي حسين، إن لاعبي المنتخب الأولمبي المشارك في كأس أمم إفريقيا التي تجري وقائعها في السنغال، باتوا على مقربة من تحقيق حلم عجز عنه السابقون في السنوات الماضية، ببلوغ الألعاب الأولمبية المقبلة المقررة في مدينة “ريو دي جانيرو”، بعد آخر مشاركة للخضر في المسابقة في عام 1980 بموسكو الروسية، حيث دعا متوسط ميدان المنتخب الوطني سابقا، فرحات وزملاءه إلى ضرورة بذل مزيد من الجهود لتحقيق الهدف المنشود ببلوغ الألعاب الأولمبية بعد 36 سنة من الغياب عن المنافسة، معتبرا أن الأخيرة تضاهي إلى حد قريب منافسة كأس العالم، ومن شأنها أن تدخل أشبال المدرب شورمان العالمية ومن أوسع أبوابها.
وقال لاعب شباب بلوزداد لسنوات الثمانينيات، في تصريح لـ “الشروق” الأحد: “صراحة ومن دون مجاملة أتوقع تأهل المنتخب الحالي للأولمبياد المقبلة في 2016، بالنظر إلى المستوى الذي أبانه في “الكان” الحالية بالسنغال، شخصيا أنا أؤمن بقدرة هؤلاء الشبان على تجاوز عقبة المنتخب الجنوب إفريقي في نصف نهائي المسابقة القارية، لكن قبل كل شيء أظن أن الأولمبياد تعد أفضل هدف بالنسبة إلى النخبة الوطنية مقارنة بالتتويج بكأس الدورة، لأن اللاعبين في الأولمبياد سينتابهم نفس الإحساس الذي شعرنا به نحن قبل 35 سنة في موسكو، وكأننا كنا موجودين في كأس العالم لأن الأمور التنظيمية وعدد المنتخبات وغيرها لا تختلف عن المونديال”.
وفي سياق ذي صلة، قال ياحي، الذي شارك في ربع نهائي الأولمبياد أمام يوغوسلافيا، إنه يتوجب على لاعبي المنتخب ضرورة الإيمان بالمستوى والدور الذي وصلوا إليه في “الكان”، من أجل مواصلة المأمورية على أكمل وجه، مشيرا أنه أحس في المباريات الثلاث التي أجراها “الخضر” في الدور الأول أنهم كانوا موجودين فوق أرضية الميدان فقط، أكثر من تركيزهم في المباريات، داعيا الجميع إلى التركيز على الهجوم بالنظر إلى العناصر التي تنشط في الخط الأمامي، قائلا في هذا الصدد: “لاحظت في الثلاث مباريات السابقة أن لاعبي المنتخب كانوا خائفين نوعا ما، بدليل أنهم لم يغامروا في الهجوم خوفا من تلقي الأهداف ربما، هذه النقطة مثلا يجب تصحيحها الأربعاء المقبل أمام جنوب إفريقيا إن أردنا التأهل للنهائي ومن ثم ضمان المشاركة في أولمبياد “ريو”، زد على ذلك فنحن نملك لاعبين بوسعهم قلب موازين المباراة خاصة الذين ينشطون على مستوى الخط الأمامي”.
الدولي السابق صالح لعرباس:
المنتخب الأولمبي قادر على الوصول إلى النهائي
أشاد اللاعب الدولي الأسبق صالح لعرباس، بالمسيرة التي حققها المنتخب الوطني الأولمبي لحد الآن في “كان 2015” لأقل من 23 سنة، واصفا الإنجاز بالمميز، معتبرا أن إرادة العناصر الوطنية وروح المجموعة كان لها دور كبيرة في التأهل إلى الدور نصف النهائي.
وقال اللاعب الأسبق للمنتخب الوطني وشبيبة القبائل بأن المسيرة المحققة لحد الآن تجعل أولمبيو “الخضر” في موقع جيد لتعيد المسيرة بغية الوصول إلى الدور النهائي، وبالمرة ضمان تواجدهم في الألعاب الأولمبية المقبلة، داعيا زملاء فرحات إلى التحلي بالرزانة، وتفادي كل أشكال الغرور، مضيفا بأن الحذر مطلوب في الملاعب الإفريقية، قياسا بتجاربه السابقة، مؤكدا بان وصول المنتخب الوطني إلى المربع الذهبي يفرض العمل على تعزيز هذا المكسب بنتيجة أفضل لتنشيط اللقاء النهائي، معتبرا أن هذا الطموح في متناول اللاعبين، وما عليهم حسب قوله إلا التحلي بالتواضع وتفادي استفزازات الحكم أو لاعبي المنتخب المنافس، وبالمرة تسيير مجريات اللقاء بذكاء.
واستعاد اللاعب لارباس ذكرياته مع الكرة، حين شارك مع المنتخب الوطني في أولمبياد 1980 التي جرت بموسكو، وتمكن رفقة زملائه من الوصول إلى الدور ربع النهائي، بعد مسيرة ايجابية في الدور الأول، قبل أن يغادروا المنافسة أمام المنتخب اليوغوسلافي، وقال لارباس في هذا الشأن “لقد أدينا ما علينا في أولمبياد 80 تحت قيادة المدرب خالف محيي الدين، لكن ما يهم الآن هو استعادة أجواء الإنجازات التي ترفع من مستوى الكرة الجزائرية، وعليه فإن شبان المنتخب الوطني قادرون على الذهاب بعيدا، من خلال التأهل الى نهائي كان 2015، ولم لا تحقيق مسار مميز في الدورة المقبلة من الألعاب الأولمبية”.