-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الجولة الأولى لتصفيات كأس إفريقيا 2027 (الجزائر3 - زامبيا 1):

المنتخب الوطني يحقق انطلاقة قوية في تصفيات “الكان”

صالح سعودي / ع.ع
  • 7
  • 0
المنتخب الوطني يحقق انطلاقة قوية في تصفيات “الكان”

حقق المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم بداية موفقة تحت قيادة مدربه الجديد إبراهيم حمداني، بعد فوزه المستحق على نظيره الزامبي بنتيجة 3-1 سهرة الجمعة بملعب “حسين آيت أحمد” بتيزي وزو، لحساب الجولة الأولى عن المجموعة التاسعة من تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2027.

ولم ينتظر المنتخب الوطني سوى دقيقتين لافتتاح باب التسجيل إثر عمل فردي جميل من إبراهيم مازة، الذي نسق مع محمد أمين عمورة، قبل أن يمرر هذا الأخير الكرة إلى الظهير الأيسر جوان حجام على الجهة اليسرى. وتمكن مدافع برايتون ألبيون الإنجليزي من تسديد كرة مصوبة في شباك الحارس الزامبي رغم الزاوية الصعبة، مانحاً التقدم للجزائر. وبعد أن تلقت شباكها هدفا مبكراً، واجهت زامبيا صعوبات في دخول المباراة خلال ربع الساعة الأول، في الوقت الذي فرض فيه المنتخب الوطني إيقاعه واستحوذ على الكرة.

واضطر المنتخب الوطني إلى إجراء أول تغيير في الدقيقة الـ18، بعد تعرض مهاجم أولمبيك مرسيليا أمين غويري للإصابة، ليحل مكانه أمين شياخة. وواصل زملاء القائد الجديد رامي بن سبعيني ضغطهم بحثاً عن تعزيز النتيجة، في حين عجز المنتخب الزامبي عن تشكيل خطورة حقيقية على مرمى الحارس الجزائري.

وفي الدقيقة الـ26، أجبر عمورة الحارس الزامبي على التدخل، قبل أن تعود الكرة إلى آدم زرقان، الذي اصطدمت تسديدته بأحد المدافعين وتحولت إلى ركنية.

ورغم السيطرة الواضحة على الكرة، افتقدت التشكيلة الجزائرية إلى الدقة في اللمسة الأخيرة، فيما تحسن أداء المنتخب الزامبي تدريجياً وتمكن من احتواء المحاولات الجزائرية إلى غاية نهاية الشوط الأول.

وفي أول مباراة رسمية له على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني، اختار إبراهيم حمداني إحداث بعض التغييرات على التشكيلة الأساسية، حيث سجل الحارس ملفين ماستيل أول مشاركة له أساسياً في مباراة رسمية مع الفريق، كما خاض محمد بشير بلومي بدوره أول مباراة رسمية له مع “الخضر” ضمن التشكيلة الأساسية.

بعد العودة من غرف تغيير الملابس، دخل اللاعبون الجزائريون الشوط الثاني بعزيمة أكبر، دون أن يتمكنوا من تجسيد الفرص الأولى إلى أهداف. وكان عمورة قد تحصل على فرصة سانحة في الدقيقة الـ53 بعد تمريرة من مازة على الجهة اليسرى، غير أن تسديدته المقوسة مرت جانباً بقليل عن القائم.

وواصلت زامبيا تشكيل الخطورة إلى أن تمكنت من تعديل النتيجة في الدقيقة الـ57؛ فبعد أن تفوق القائد فاشون ساكالا على الدفاع الجزائري، نجح في مخادعة الحارس ماستيل بتسديدة أرضية، معيداً المباراة إلى نقطة الصفر. وسارع المنتخب الوطني إلى الرد، وكان قريباً من استعادة تقدمه في الدقيقة الـ61، غير أن عمورة ورغم وجوده في وضعية مناسبة لم ينجح في مباغتة الحارس الزامبي. وأثمرت المحاولات الجزائرية بعد خمس دقائق فقط؛ فبعد استرجاع سريع للكرة إثر هجمة زامبية، مرر عمورة إلى مازة على الجهة اليسرى، ليأخذ هذا الأخير زمام المبادرة ويسدد كرة قوية مكنته من منح التقدم من جديد للمنتخب الوطني في الدقيقة الـ66. ومع قيام المدرب الزامبي جورج لواندامينا بإقحام ثلاثة لاعبين جدد في محاولة لتعديل النتيجة، أجرى حمداني بدوره تعديلات على تشكيلته، حيث دخل كل من عبدلي، وحاج موسى، وبولبينة مكان عمورة، وبلومي، وزرقان في الدقيقة الـ70. ولم ينتظر حاج موسى طويلاً لإبراز قدراته، حيث استغل لاعب نادي فينورد روتردام الهولندي كرة مرتدة من الحارس الزامبي إثر محاولة من مازة داخل منطقة الجزاء، ليضيف الهدف الثالث للمنتخب الوطني في الدقيقة الـ74 ويمنح زملاءه أفضلية مريحة. ورغم بعض المخاوف التي عاشها “الخضر” عقب تعديل النتيجة من جانب زامبيا، تمكن المنتخب الجزائري من الحفاظ على تقدمه وحصد النقاط الثلاث، ليدشن حملته في تصفيات كأس إفريقيا 2027 بأفضل طريقة تحت قيادة حمداني.

وفي المباراة الثانية عن هذه المجموعة، تغلب منتخب توغو على بوروندي بنتيجة 1-0 في لومي. وعقب الجولة الافتتاحية، تتصدر الجزائر وتوغو ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط لكل منهما، متقدمتين على بوروندي وزامبيا.وسيواصل “الخضر” مشوارهم يوم الثلاثاء بالتنقل إلى بوروندي لمواجهة منتخبها بملعب “بوجومبورا”، بداية من الساعة 14:00 لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة التاسعة.

دافع عن عمورة ورفض التعليق عن حادثة آيت نوري… حمداني
راض عن الأداء، قلق من الإصابات، والتركيز الآن على لقاء بوروندي

قال إبراهيم حمداني إن “الخضر” يستحقون الفوز أمام زامبيا بثلاثية، في إطار الجولة الأولى من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027. وقال الناخب الوطني في ندوة صحفية بعد اللقاء: “كنا نريد تحقيق الفوز، وبالنظر إلى مجريات المباراة بشكل عام، أعتقد أننا نستحقه عن جدارة،دخلنا المباراة بشكل جيد وتمكنا من افتتاح باب التسجيل منذ الدقيقة الثانية، وبعد ذلك صنعنا عدة فرص واضحة للتسجيل، لكن التوفيق لم يكن حليفنا هذه المرة، وقد كلفنا ذلك غالياً لأن المنافس تمكن من العودة في النتيجة، لكن لاعبينا أحسنوا التعامل مع الوضع وردوا بسرعة واستعادوا زمام المبادرة، وقد أعجبتني بشكل خاص ردة فعلهم بعد هدف التعادل، ومردودهم ترك لدي انطباعاً جيداً للغاية، الندم الوحيد الذي أشعر به هو أننا دفعنا ثمناً باهظاً مقابل هذا الفوز بعدما خسرنا بعض اللاعبين بسبب الإصابات”.

وأشار الناخب الوطني إلى أن تراجع المنتخب في إحدى فترات اللقاء سمح لزامبيا بالعودة في النتيجة، موضحاً: “لقد خلقنا فرصاً وغابت الفعالية، وهذا ما جعل منتخب زامبيا يعود في اللقاء، لكن اللاعبين بقوا مركزين بعدها وأنهينا المباراة بفوز”.

وبخصوص المواجهة المقبلة أمام بوروندي في الجولة الثانية من التصفيات المقررة الثلاثاء بداية من الساعة الثانية زوالا، شدد حمداني على ضرورة التعامل جيداً مع مشقة السفر، مؤكداً أن الهدف يبقى حصد أكبر عدد ممكن من النقاط، مضيفاً: “سفرية طويلة، ويبقى هدفنا حصد أكبر قدر ممكن من النقاط، ونستهدف تحقيق النتيجة ذاتها”.

كما أشاد الناخب الوطني بالمردود الذي قدمه لاعبوه على العموم، والمهاجم محمد أمين عمورة على وجه الخصوص، قائلاً: “الانطباع إيجابي للغاية بعد هذا الفوز، وأعتقد أننا استحققنا الانتصار بالنظر إلى مجريات المباراة ككل. أنا راضٍ عن مستوى عمورة، كان يريد تسجيل هدف وهذا سبب استيائه، وأتفهم ذلك لأنه مهاجم ومهمته تسجيل الأهداف”.

وأوضح الناخب الوطني أن عدم تسجيل عمورة في اللقاء جعله قلقاً، مبرزاً أن اللاعب التحق بناديه نيس متأخراً وضيع فترة كبيرة من التحضيرات الصيفية. كما أكد بخصوصه: “شارك لمدة سبعين دقيقة من المواجهة وقدم الإضافة اللازمة، خصوصاً في الشوط الأول، عدم تسجيله للأهداف وارد جداً، لأنه مهاجم ويعرف أن التسجيل جزء من مهمته”.

وأقر إبراهيم حمداني بضرورة معالجة بعض النقائص على المستوى الدفاعي، خاصة أن المنتخب الزامبي تمكن من تعديل النتيجة في الشوط الثاني، مشيراً إلى إمكانية تفادي الهدف الذي تلقته شباك الحارس ماستيل: “من الناحية الدفاعية، لا بد من تحسين بعض الأمور، وكان بالإمكان تجنب الهدف الذي تلقيناه، ويجب علينا القيام ببعض الإصلاحات مع مرور الوقت”.

وبخصوص الوضعية البدنية للاعبين قبل التنقل إلى بوروندي، أكد الناخب الوطني أن الطاقم الفني مطالب حالياً بالتعامل مع الإصابات التي تعرض لها بعض اللاعبين، خاصة أن المباراة المقبلة ستتطلب جاهزية بدنية مناسبة بالنظر إلى مشقة السفر، ختاماً بقوله: “في الوقت الراهن، علينا التعامل مع الإصابات التي ألمت بنا، فالسفر إلى بوروندي يتطلب جاهزية بدنية مناسبة”.

وفي السياق ذاته، تحدث الناخب الوطني عن الإصابة التي تعرض لها مهاجم “الخضر”، أمين غويري، خلال مواجهة زامبيا والتي تسببت في مغادرته أرضية الميدان في الدقيقة الـ20 من اللقاء، قائلاً: “لا نعلم مدى خطورة إصابة اللاعب، وسنتواصل مع الطاقم الطبي لمعرفة طبيعة الإصابة ومدة غيابه عن المنافسة”. وأضاف: “هناك طارئ بخصوصه، ولا أريد قول شيء آخر، اللاعب يعاني من إصابة على مستوى عضلة الفخذ الأيسر، في انتظار نتائج الفحوصات الطبية التي ستحدد طبيعة الإصابة بدقة ومدة غيابه”.

وفي ختام حديثه، رفض حمداني الخوض في قضية آيت نوري، قائلاً: “أرفض التعليق على حادثة فردية وشخصية، نحن هنا لتمثيل المنتخب الوطني، والأهم هو تقديم الإضافة”.

تصرف غير لائق من آيت نوري

تسبب ريان آيت نوري، ظهير مانشستر سيتي الإنجليزي، في موجة غضب عارمة داخل تربص المنتخب الجزائري عقب تصرفه تجاه المدرب الجديد إبراهيم حمداني وأعضاء الجهاز الفني، خلال مواجهة زامبيا في افتتاح تصفيات كأس أمما إفريقيا 2027. وشهدت المباراة لقطات مثيرة للجدل جرى تداولها بغزارة على منصات التواصل الاجتماعي، ظهر فيها آيت نوري في حالة غضب شديدة وهو يحتج بأسلوب غير لائق على المدرب إبراهيم حمداني والمدير الرياضي موسى صايب، بسبب عدم إشراكه أساسيًا.

وبدأت شرارة الأزمة عندما فضل حمداني إقحام مدافع برايتون جوان حجام في التشكيلة الأساسية على حساب آيت نوري. ثم تفاقم الوضع عندما كان آيت نوري يستعد للدخول كبديل، إلا أن تسجيل زامبيا لهدف التعادل دفع المدرب لتأجيل التغيير حتى تسجيل الهدف الثاني عبر مازة، مما أثار حفيظة اللاعب وجعله يرفض المشاركة في اللحظات الأولى.

أثار تصرف اللاعب حفيظة مسؤولي الاتحاد الجزائري والجهاز الفني، لكونه يهدد الانضباط العام ويُظهر انطباعًا بالتمرد في أول ظهور رسمي للمدرب حمداني كخلف لفلاديمير بيتكوفيتش.

إصابة مفاجئة لغويري

تعرض الدولي الجزائري أمين غويري لإصابة مفاجئة خلال مواجهة زامبيا في افتتاح تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، ليوجه ضربة موجعة لمنتخب بلاده وناديه أولمبيك مارسيليا الفرنسي. وكان غويري قد بدأ اللقاء أساسيًا قبل أن يسقط على أرضية الملعب بعد مرور 20 دقيقة فقط أثناء محاولته تفادي تدخل أحد المدافعين، حيث اشتكى مباشرة من آلام حادة في الفخذ واستبدل باللاعب أمين شياخة، ليظهر لاحقًا على مقاعد البدلاء واضعًا كيسًا من الثلج على موضع الإصابة. وتشير الفحوصات الأولية إلى تعرض مهاجم مارسيليا لإصابة في العضلة الأمامية للفخذ، وفي حال تأكدت خطورتها بعد الفحوصات الطبية الدقيقة، فقد يغيب عن الملاعب لـ 5 أسابيع على الأقل. تأتي هذه الإصابة في توقيت حرِج للاعب الذي يمر بفتوة كروية مع مارسيليا هذا الموسم، حيث ساهم في 5 أهداف (سجل 4 وصنع هدفًا) خلال 5 مباريات بالدوري الفرنسي. ورغم الخروج الاضطراري لغويري، تمكن المنتخب الجزائري من تدشين مشواره القاري بنجاح عقب الفوز على زامبيا بنتيجة (3-1) وحصد أول ثلاث نقاط في التصفيات.

في مباراة مفخخة عرفت عدة تغييرات في التشكيلة المعتادة
“الخضر” يسحقون زامبيا بثلاثية وحمداني يريد التأكيد أمام بورندي

دشن المنتخب الوطني مسيرة التصفيات المؤهلة لنهائيات “كان 2017” بفوز مهم أمام نظيره الزامبي على وقع 3 أهداف مقابل هدف واحد، في مباراة كانت مفخخة أمام منافس أبان عن إمكانات لا بأس بها، لكن تشكيلة المدرب حمداني عرفت كيف تحقق المهم في أول مباراة رسمية تحت قيادة الناخب الوطني الجديد، في الوقت الذي أصبح التركيز منصبا من الآن على الخرجة المرتقبة بغية التأكيد أمام منتخب بورندي بملعب بوجمبورة، وبالمرة مواصلة خوض تصفيات “الكان” من موقع مريح فنيا ومعنويا.

ضمن المدرب إبراهيم حمداني بداية موفقة في أو مهمة رسمية له على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني، بعدما حقق فوزا مهما فوق ميدان ملعب “المجاهد حسين آيت أحمد” بتيزي وزو، حيث ورغم الظروف الاستثنائية التي مر بها محيط “الخضر” خلال هذه الصائفة، إلا أن زملاء القائد الجديد بن سبعيني عرفوا كيف يسبون الرهان في جولة افتتاح تصفيات “كان 2027″، وهو الأمر الذي من شأنه أن يحفزهم على خوض معترك المنافسة من موقع جيد، وبالمرة تحقيق مسار يتماشى مع طموحات الجماهير الجزائرية، خصوصا وأن الخط الهجومي ضرب بقوة، وافتتح العداد بثلاثة أهداف في مرمى منتخب زامبيا الذي وصفه الكثير بالمنافس المحترم، في الوقت الذي سيكون المدرب الجديد إبراهيم حمداني وطاقمه أمام تحديات عديدة لضبط معالم “الخضر” من ناحية الأداء الفني وهويتهم فوق الميدان، وكذلك الأسماء التي تستحق أن تحظى بالثقة وفقا لمبدأ الجاهزية والقدرة على منح الإضافة اللازمة لمحاربي الصحراء الذين يسعون للعودة إلى الواجهة مجددا من بوابة “كان 2027” وبقية المنافسات القارية والعالمية المقبلة.

وأجمع الكثير من المتتبعين بأن الفوز المحقق أمام زامبيا على وقع ثلاثية مقابل هدف واحد سيضع العناصر الوطنية في موقع جيد من الناحية الفنية والمعنوية، خاصة في ظل تجاوز ضغط اللقاء الأول في عقر الديار، وتحقيق المبتغى في ملعب تيزي وزو، ناهيك عن روح المجموعة التي تحلت بها العناصر الوطنية، وهذا رغم بعض المصاعب التي تواجه “الخضر”، من ناحية الجاهزية والانسجام والتغيير الحاصل في العارضة الفنية، بعد الاستعانة بخدمات المدرب إبراهيم حمداني رفقة عنتر يحي وموسى صايب، إضافة إلى الهواجس التي يخلفها شهر سبتمبر في كل مرة، بسبب الوضعية المتباينة للتعداد، بناء على عدد مشاركات اللاعبين مع أنديتهم، ومدى فاعليتهم وجاهزيتهم الفنية والبدنية، وكذلك الضغط الذي لازم الطاقم النفي في حد ذاته، بحكم أن حمداني وجد نفسه أمام حتمية التأكيد لضمان قوة الإقلاع والانطلاقة، وبالمرة الرد على بعض منتقديه الذين شككوا في كفاءته وحنكته في هذا المستوى، إلا أن زملاء العائد زرقان كانوا في الموعد، فاستهلوا المباراة بهدف مبكر وقعه حجام بعد مضي دقيقتين فقط عن صافرة الانطلاقة، وهي النتيجة التي انتهت عليها المرحلة الأولى، في الوقت الذي عرفت بداية الشوط الثاني رد فعل من الزوار الذين عادلوا النتيجة في (د57)، إلا أن العناصر الوطنية كانت في الموعد ورجحت الكفة مجددا بواسطة العنصر البارز مازة في (د67)، هدف حفز الهجوم على تكثيف الجهود تزامنا مع عديد التغييرات التي أحدثها الطاقم النفي، وأثمر ذلك بهدف ثالث وقعه اللاعب حاج موسى بعد عمل جماعي من الجهة اليسرى سمح باختراق دفاع زامبيا.

وقد وجد المدرب حمداني نفسه مضطرا لإحداث عدة تغييرات في التشكيلة الأساسية، تزامنا مع اعتزال بعض الأسماء في صورة محرز وماندي، وكذلك عدم جاهزية أسماء أخرى فضل إراحتها لأسباب مختلفة، مقابلة الاستعانة بعدة لاعبين سجلوا حضورهم في هذا اللقاء، على غرار العائد زرقان والموهبة بلومي والحراس ماستيل، إضافة إلى سفير البطولة الوطنية رضواني، وتفضيله خيار الاعتماد على حجام بدلا مكن آيت نوري الذي أحيل على مقعد البدلاء، وبذلك استثمر في خدمات عدة مواهب كروية تتميز بإمكانات فنية سمحت لها بقلب الموازين، بقيادة العناصر البارز إبراهيم مازة الذي كان واحدا من الأسماء التي خطفت الأضواء رفقة بلومي والبديل بولبينة، دون نسيان حجام الذي جمع بين الدفاع والهجوم، وحاج موسى الذي دشن دخوله بهدف عمق به نتيجة المباراة، إضافة إلى أسماء أخرى أدت ما عليها مثل شايبي وزرقان وروضاني والبقية.

وإذا كان الكثير من المتتبعين قد ثمنوا البداية الايجابية للمنتخب الوطني تحت قيادة المدرب الجدي إبراهيم حمداني، خاصة وأن الفوز بثلاثية أمام منتخب زامبيا ستكون له انعكاسات ايجابية على نفسية وإمكانات العناصر الوطنية، إلا أن الناخب الوطني يجد نفسه أمام تحديات أخرى لمواصلة كسب الرهان، والبداية بتوظيف الجهود بغية العودة بنتيجة إيجابية خلال خرجة هذا الثلاثاء أمام منتخب بورندي في ملعب بوجمبورة، مع الحرص عبد ذلك على تحسين أداء التشكيلة، والبحث عن هوية لعب واضحة المعالم فوق الميدان، والقيام بعدة ورشات تصب في خانة تحصين خط الدفاع بغية تجاوز الهفوات المرتكبة في هذا الجانب، والعمل على إحداث التوازن في الوسط مع تفعيل آيات الخط الهجومي، من خلال الاستثمار في الأسماء الشابة المهارية القادرة على صنع الفارق مثل مازة وبلومي وحاج موسى وشايبي وبولبينة وحجام والبقية. والاستثمار في أهل الخبرة بقيادة بن سبعيني، وعدم التلاعب في المسائل الانضباطية، وفي مقدمة ذلك قضية آيت نوري.

جورج لواندامينا (مدرب زامبيا):
رغبة “الخضر” وانهيارنا البدني حسما نتيجة اللقاء

أعرب مدرب المنتخب الزامبي، جورج لواندامينا، عن خيبة أمله بعد الخسارة أمام المنتخب الجزائري بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، مشيراً إلى أن فريقه دخل المواجهة بنية الخروج بنتيجة إيجابية رغم صعوبة المهمة أمام منافس قوي وعلى أرضه وبين جماهيره.

وقال لواندامينا خلال الندوة الصحفية عقب المباراة: “قدمنا إلى الجزائر بهدف تحقيق نتيجة جيدة، ورغم أننا تلقينا هدفاً مبكراً باغت خططنا في الدقائق الأولى، إلا أننا حافظنا على تركيزنا الانضباطي داخل الميدان ولم نستسلم. وقد أثمرت جهودنا وتنظيمنا في بداية الشوط الثاني، عندما تمكنا من تسجيل هدف التعادل الذي كان مستحقاً بالنظر إلى المجهود المبذول”

وأضاف التقني الزامبي موضحاً نقطة التحول في اللقاء: “لكن للأسف بالنسبة لنا، كان المنافس مصمماً للغاية على تحقيق الفوز، وهدفاه الثاني والثالث اللذان سجلا في فترة زمنية قصيرة، أثرا علينا بشكل كبير من الناحية الذهنية. وعندما أصبحت النتيجة (3-1)، انهار فريقنا تماماً ولم يعد بإمكانه العودة في النتيجة من جديد أمام خبرة لاعبي الجزائر”.

واختتم لواندامينا تصريحاته بالتأكيد على ضرورة التعلم من هذه المواجهة واستخلاص الدروس للمباريات القادمة: “المنتخب الجزائري أظهر واقعية كبيرة واستغل أخطاءنا في أوقات حاسمة، علينا الآن غلق هذه الصفحة سريعاً، ومعالجة الثغرات الدفاعية والارتقاء بالجاهزية البدنية للاعبينا تحسباً للجولات المقبلة من التصفيات”.

زرقان وحجام وشايبي يتحدثون عن لقاء زامبيا
“الفوز مستحق والتركيز منصب على معركة بوروندي”

استهل المنتخب الوطني الجزائري مشواره في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 بانتصار صريح ومستحق على نظيره الزامبي بنتيجة (3-1)، في مباراة احتضنها ملعب “حسين آيت أحمد” بتيزي وزو، وعبرت تصريحات لاعبي النخبة الوطنية عقب المواجهة عن ارتياح كبير للنتيجة المسجلة، مع إدراك واسع لحجم التحديات البدنية والتكتيكية التي تنتظر التشكيلة في القادم من الاستحقاقات.

وفي هذا الصدد، شدد متوسط الميدان آدم زرقان على الأهمية المعنوية لهذا الفوز في تدشين التصفيات بأفضل طريقة ممكنة، موضحاً أن التشكيلة الحالية تضم عناصر شابة لا تزال في مرحلة البناء وتطوير الانسجام. وأشار زرقان إلى أن “الخضر” أظهروا شخصية قوية وقدرة على العودة واستعادة التوازن في الأوقات الحرجة من اللقاء، وهو ما يمنح المجموعة ثقة إضافية لمواصلة العمل وتطوير الأداء التكتيكي.

من جهته، توقف الظهير الأيسر جوان حجام عند الدعم الجماهيري الكبير الذي حظي به المنتخب في تيزي وزو، مشيراً إلى أن تشجيع الأنصار كان السند الأساسي للاعبين لتجاوز فترات الفراغ أثناء المباراة. وأكد حجام أن الحفاظ على التركيز وإيجاد الحلول البدنية والمعنوية كانا المفتاح لحسم نقاط المباراة. وفي معرض حديثه عن الاستحقاق القادم أمام بوروندي، حذر لاعب “الخضر” من صعوبة المهمة بالنظر إلى الرحلة الشاقة وتوقيت المباراة الصعب المقررة على الساعة الثانية ظهراً، وهو ما يتطلب استرجاعاً بدنياً مثالياً للتعامل مع الظروف المناخية القاسية في إفريقيا.

بدوره، أعرب لاعب الوسط فارس شايبي عن سعادته بهذه الانطلاقة الممتازة للجيل الجديد من اللاعبين، مشيداً بالنجاعة الهجومية التي سمحت بفتح التسجيل مبكراً. وأكد شايبي أن ردة الفعل السريعة وإضافة هدفين متتاليين فور تعادل المنافس تعكس قوة الإرادة والروح الجماعية لدى العناصر الوطنية، مشدداً على أن الانتصار كان مستحقاً بالنظر إلى المجهود المبذول على مدار الشوطين.

تجمع تصريحات ثلاثي المنتخب الوطني على أن الفوز أمام زامبيا يمثل خطوة أساسية في مسار بناء تشكيلة تنافسية وتلاحم جيل جديد من اللاعبين. ومع ذلك، تبقى الجاهزية البدنية وإدارة الإرهاق قبل موقعة بوروندي المحك الحقيقي لتأكيد هذا الاستهلال الإيجابي في مشوار التصفيات القارية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!