-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أضحوا يحملونها للتباهي

المنحرفون يكثفون اعتداءاتهم على المواطنين بالسُّيوف

الشروق أونلاين
  • 11457
  • 9
المنحرفون يكثفون اعتداءاتهم على المواطنين بالسُّيوف
الشروق اليومي
الإنحرافات في تزايد مستمر

انتشرت مؤخرا في المجتمع الجزائري ظاهرة المشاجرات باستعمال السيوف على اختلاف أنواعها من خناجر وسيوف ساموراي، وهي الظاهرة التي ساهمت في بروز حرب عصابات بين الأحياء تستعمل فيها سيوف كانت لوقت قريب ممنوعة من التداول، وما بقي منها كان يُستخدم في ديكور المنزل، لتكون النتيجة ارتكاب جرائم قتل أو ضرب وجرح قد تخلف مصابين بعاهات مستديمة،

 

استقطبت المحاكم الجزائرية في الآونة الأخيرة عددا كبيرا من القضايا المتعلقة بالمشاجرات والضرب والجرح العمدي التي استخدمت فيها السيوف، وعلى الرغم من منع هذه الأسلحة، إلا أن كثيراً من المراهقين والمسبوقين وجدوا في حملهم للسيوف مظهرا من مظاهر التفاخر والتباهي بالقوة بين أقرانهم والاعتداء على المواطنين لارتكاب جرائم السرقة،  

ونذكر في هذا المقام قضية مشاجرة والضرب والجرح العمدي المتبادل التي حدثت بين حيّين مختلفين في العاصمة وصودر على إثرها أكثر من 20 سلاحاً أبيض مابين عصي وخناجر وسيوف وسكاكين استعملها المتخاصمون، وتبين من خلال المحاكمة أن الصراع بين أبناء الحي كان بسبب موقف سيارات، 

هذا وتكشف جلسات المحاكم اليومية أن أسباب المشاجرات وحمل الأسلحة عادة ما تكون تافهة، والمتسببون فيها من أصحاب السوابق، ومنهم من يلجأ لاستخدام السيوف في السرقات والاعتداءات على المواطنين لسلبهم ممتلكاتهم خاصة في الأحياء الشعبية والمناطق التي تحوي سكاناً من عدة أحياء والذين تم ترحيلهم من البيوت القصديرية، وفي أغلب الأحيان تصل المشادات بين الأحياء إلى جرائم قتل تُرتكب بدم بارد أثناء المشاجرات باستعمال الأسلحة البيضاء والتي تعجز حتى الشرطة عن فضها ويكون رجال الأمن ضحايا لهؤلاء المسبوقين،

 وبغض النظر عن الإحصائيات والتي تشير إلى ارتفاع عدد قضايا الاعتداءات واستعمال الأسلحة البيضاء بين الجزائريين، فالواقع يبيِّن أنه توجد عدة مناطق وأحياء شعبية أضحت بؤرا للعصابات والمجرمين، ولم يعد حمل السلاح الأبيض مقتصرا على الشبان فقط فحتى الفتيات اللائي دخلن عالم الجريمة، أصبحن يتفنن في حمل الأسلحة البيضاء بأنواعها، حيث عالجت محكمة سيدي أمحمد مؤخرا قضية تتعلق بحمل السلاح المحظور تورّطت فيها فتاة في العقد الثاني من العمر والتي ألقي عليها القبض من قبل عناصر الشرطة بوسط العاصمة وبحوزتها خنجر كانت تخبئه تحت ملابسها وتستعمله في جرائم الاعتداء على المواطنين لسرقة ممتلكاتهم،  

 وبهذا الصدد، اعتبر المحامي وأستاذ القانون بكلية الحقوق بن عكنون إبراهيم بهلولي بأنه آن الأوان لإعادة النظر في النصوص القانونية التي تعاقب على حمل الأسلحة البيضاء المحظورة، بحيث يجب – حسبه – صياغة مادة لمعاقبة حتى صانعي هذه الأسلحة إذا ما كانت صناعتها لأغراض إجرامية خاصة بالنسبة للخناجر والسيوف التي تصنّع عادة لغرض الزينة والديكور كتراث، لكنها تحولت مؤخرا إلى وسيلة إجرامية، ويضيف: يجب التصدي لهذه الظاهرة لما تشكله من خطورة على أمن المجتمع وسلامة أفراده، ما يُوجب مراجعة أمنية سريعة من خلال مراقبة محلات الحِدادة التي تقوم بتصنيع تلك السيوف وتحذير أصحابها من خطورة ذلك السلاح الذي يمنع القانون منعا بات استخدامه من قبل المنحرفين في جرائم الاعتداءات والقتل وتهديد أمن وممتلكات المواطنين،

 وأكد بهلولي بأن ظاهرة حمل السيوف انتشرت بشكل رهيب وملفت خاصة في المجمّعات السكانية التي تحوي الأحياء المرحّلة من مناطق وأحياء شعبية، والتي باتت تشهد عدة مشاجرات وصراعات بين الأحياء والتي تُستخدم فيها كل أنواع الأسلحة البيضاء المحظورة على غرار الخناجر وسيوف الساموراي، وذكر لنا الأستاذ في هذا السياق جريمة قتل راح ضحيتها شاب في العشرينات من العمر، تعرض للضرب بسيف وهذا في شجار بين مجموعة من الشباب في منطقة يسكنها عددٌ من المرحّلين من الأحياء، ومعروفة بكثرة الصراعات والمشاجرات والتي تستخدم فيها كل أنواع الأسلحة البيضاء،

 وقال بهلولي بأنه من المفروض مراقبة صناعة السيوف، بحيث يكون عمل الحِرفي واضحاً وبرخصة، لكن حاليا تم استغلال الموروث الثقافي والحضاري من سيوف زينة وخناجر في العمليات الإجرامية، خاصة في الأحياء الشعبية حيث تكثر العصابات من الشبان المسبوقين وأعمارهم مختلفة مابين العشرينيات وحتى الثلاثينات، ويضيف: هؤلاء حسب الملفات التي تستقطبها المحاكم، مسبوقون قضاياً يستعرضون عضلاتهم في الأحياء الشعبية ويتباهون بالأسلحة البيضاء، والقانون الجزائري واضح فيما يخص حمل الأسلحة البيضاء بكل أنواعها بحيث يعاقب كل شخص يحمل سلاحاً دون سبب، وإذا اقترن جرم حمل السلاح بالضرب فإن العقوبة ترتفع لتصل حتى 5 سنوات وإذا أدت جريمة الضرب إلى عاهة مستديمة تصبح جناية وتصل العقوبة إلى حد المؤبد لو تم إزهاق الروح باستعمال السيف أو السلاح الأبيض.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • houari

    لا ن طاب جنانو لو ادخلهم السجن مدة طويلة لا بقيى الى 15 مليون من الشعب فى خرج السجن .

  • بدون اسم

    ياودي زيد سقسيهم على البريزيدان وين راه راهي سايبة من كل جهة اخي الله يستر

  • nourddine

    هذا الشي لخلاني نهجر بلدي و نعيش في بلد الامن و السلام و الاطمانان بلدنا ما بقاتش احس و انا في فرنسا مطمان البال و مرتاح مجتمع مثقف ومربي ومنظم دولة تساوي بين افراد المجتمع ترفر الخدمات الصحية لكل شرائح المجتمع الفقير او الغني المسؤل او المواطن الكل سواسية امام القانون الكل عايش اعمل في شركة في فرنسا يحترمونني عندما اصوم و اصلي لايشربون الخمر امامي ويقدرون العامل ولايهضمون حقي في الساعات الاضافية ...الحمد لله على كل حال لم ارى مجتمع يستبقوني الى التحة ما رايته هنا ..هذه رسالتي وبكل صدق

  • naufel

    السيوف قافلة ابو جهل تعود لو جملو اقلم كن اجسن و خير لهم ولكن اردو طريق دعوة الشر فا بشرو بسجن و ضلم الناس حتى تموتون بسيف تعيش بالسيف تموت بالسيف .

  • السيدة حلزونة

    ألقاولنا حلّ ،بصّح آو ربّي يبتلي فينا من بني جلدتنا ،ربّي كي يحب يبتلي عبادو يسلّط عليهم الجوع و البرد و الخوف .... و احنا الحمد لله عندنا هذا الكل ما نعرف وش يزيدنا ربّي
    أنا كرهت من هذه الشرذمّة ،يا سلّال خويا شوية من دراهمي و شوية من دراهم المواطنين و ابنيلنا يرحم والديك حبس كبير في الصحراء يكتبوا عليه في جينيس أوورد ...باش نتفاهموا آو ما كانش وخدي على وليدي و تجينا يا يمّا بالقفة، حبّي الخير لولدك و خليه يسوفري شوية باش يخرج كي النعجة،نتبرع بال F2 تاعي ديروه ايشونتيون تع غوانتامو

  • فقير في بلد غني

    لوكان جا لي يعمل جريمة يروح ينحي الحلفا في الصحرا ويتخبى ثم مايزيدش يخرج قولهم يزيدو يتحركو
    لكن مع قانون طاب جنانو يدخل في جوان ويخرج في 5جويلية يزيد ويزيد علابالو خارج خارج

  • بدون اسم

    لمادا هدا السكوت على الظلم أين وزارة الداخلية المدججة بعشرات الآلاف من رجال الشرطة والقوات الخاصة للتدخل السريع وكل الإمكانيات التي تتمتع بها واين الدرك الوطني الدي له كل الجزائر تحت رقابته والإمكانيات الهائلة في متناوله .عصبة من الخارجون عن القانون يزعزعون كيان الشعب ويتركونه يدخل بيته قبل غروب الشمس خوفا عن النفس والبنت والولد وحتى الراعي والفلاح والموال لم يسلم من الإجرام والمجرمين.نعم الحكومة قادرة على الضرب وبقوة للإسترجاع الأمن في كل شبر في البلاد لكن المصلحة يجب إبقاء الحال على حاله

  • بدون اسم

    لا تعليق

  • بدون اسم

    الدنيا سايبة...هؤلاء الهمج لو يدهبون لاوربا سيتحولون لقطط وديعة.. اما فى الجزائر يضهرون رجولتهم مع الناس و هم فى الحقيقة مجرد حثالة .البصقة حشاكم خسارة فيهم