الجزائر
منهم أفارقة وجزائريون مرتدّون عن الإسلام

المنصِّرون يغزون وسائل النقل والجامعات والمحاكم

الشروق أونلاين
  • 28084
  • 181

أظهر كثيرٌ من المتنصرين والقساوسة إلى العلن، رغبتهم في نشر الدين المسيحي. والظاهرة لم تعُد مقتصرة على بعض مناطق القبائل كما كان شائعاً، بل تعدّتها إلى كثير من ولايات الوطن. والغريب أن غالبية المبشِّرين بهذه الديانة هم من الجزائريين المرتدين عن الإسلام، والذين يحاولون التأثير على بعض المواطنين بعد الاحتكاك بهم في الشوارع وفي أماكن عمومية ووسائل النقل.

 

أكد ثلاثة باحثين جزائريين، في تحقيق لهم حول ارتفاع معدل التنصير في الجزائر، أن المرتدين عن الإسلام في الجزائر وصلوا إلى 10 آلاف شخص، أغلبهم في منطقة القبائل، في حين تشهد بعض مناطق أقصى الجنوب الجزائري في السنوات الأخيرة، وحسب جمعيات دينية وباحثين، نشاطا مكثفا للمبشرين، الذين أصبحوا يستغلون سوء الأوضاع المعيشية لسكانها، فيتقربون منهم ويمدونهم بالمساعدة، ويستمعون إلى انشغالاتهم، ثم يعرضون عليهم بالتدريج فكرة الدخول في الدين المسيحي، الذي سيحقق لهم الرقي الاجتماعي والرفاه الاقتصادي، طبعا بمساعدة مادية من الجمعيات المسيحية.

وبالعاصمة، يعيش بيننا كثيرٌ من الجزائريين المرتدين عن الإسلام، والذين يحاولون التأثير في المواطنين، خفية عن أعين السلطات العمومية.  

وفي هذا السياق أخبرتنا “حليمة”، وهي طالبة جامعية بأنها، السنة المنصرمة، ركبت رفقة صديقتها سيارة أجرة من منطقة باش جراح، للتوجه نحو بن عكنون، والسائق كان كهلاً في الخمسين من عمره، وفي الطريق بدأ يتأفف من بعض المشاكل كزحمة المرور، الأوساخ في الطرقات، وبلهجة خبيثة قال: “لو كنا في بلد سيدنا عيسى ما رأينا هذه المظاهر”. وأضاف: “أحيانا أتمنى أن أكون مسيحيا”. وعندما لمس تجاوبا من الفتاتين، قال: “أحيانا أتساءل ما الفرق بين المسلم والمسيحي؟” فاكتشف حسب قوله، أنه لا فرق بينهما، بل المسيحي أحسن أحيانا من المسلم.. وبعدها قرر الدخول في الدين المسيحي، ولكن حسب زعمه، على سبيل الاكتشاف فقط، وعندما اندهشت الفتاتان من حديثه، أراهما سلسلة كان يضعها برقبته معلقا بها صليب، والصليب كان مخبأ بإحكام تحت ملابسه. تقول “حليمة”: “أصبنا بالصدمة، ومع ذلك لم نرد مناقشته خوفا منه”، لأنه كان يظهر تحت تأثير الخمر أو المخدرات، وبعد نزولهما منحهما رقم هاتفه، فقامتا بتمزيقه بعد ابتعادهما. 

 

حاولت التأثير في محام

قصة أخرى أخبرنا بها محام شاب من العاصمة، حيث إنه مرة كان عائدا من ولاية وهران نحو العاصمة بالحافلة، فجلست قربه شابة تبدو في العقد الثالث من عمرها، وهي من بادرته بالحديث، بعدما سألته عن مهنته لما شاهدته يقرأ كتاب الإجراءات القانونية، ثم تطرقت إلى مواضيع عدة، إلى أن وصلت إلى الحديث عن الدين المسيحي، فأخبرته أنها كانت مغتربة بفرنسا، وتعرفت هناك على مسيحيين كانوا قمّة في الأخلاق والتواضع حسبها، ولا يتوانون في مساعدة الآخرين، عكس المسلمين الذين اعتبرتهم يكيدون المكائد، الأمر جعلها تتقرّب أكثر من المسيحيين لمعرفة حياتهم ودينهم. وعرضت عليه أن تعرّفه على جمعيات مسيحية بفرنسا، خاصة وأنه محام وسيكون له مستقبل زاهر هناك. وبكثير من الجرأة حاولت منحه كتاب إنجيل  كانت تحمله في حقيبة يدها، طالبة منه قراءته ولو على سبيل الفضول فقط، لكن المحامي أخبرها باقتناعه بالإسلام، وعندما حاول مناقشتها في أفكارها غيّرت مكان جلوسها.

 

أفارقة ينشرون المسيحية

كما يستغل كثير من الطلبة الأفارقة الإقامات الجامعية للترويج للمسيحية، لكن حسب طلبة تحدثنا معهم لا يكاد يكون لهم متجاوبون، لأن غالبية الأفارقة المسيحيين معروفون بمكائدهم، وقلة حيائهم وتعاطيهم الخمور والمخدرات. كما أن الطالبات الإفريقيات كثيرات التبرج، الأمر الذي يجعل الطلبة الجزائريين يتجنبونهم ولا يقتنعون أصلا بأفكارهم. والقلة القليلة من تسايرهم وهم من مدمني المخدرات، والذين يجدون في الإفريقي مصدرا لها. لكن الخوف يكون على طلبة الثانويات الذين يُعتبرون صيدا سهلا لمروّجي المسيحية.

 

سرقوا كنيسة فطلب منهم القس تعلم المسيحية

أما بعض مدرّسي المسيحية بالكنائس في الجزائر، فصاروا يبشرون بدينهم علناً وخارج أسوار كنيستهم. ففي حادثة بدأت طريفة وانتهت بعلامات استفهام، أقدم ثلاثة شبان في العشرينيات من أعمارهم، على التسلل حوالي الخامسة صباحا، إلى كنيسة تتواجد ببلدية برج الكيفان، ولأنهم لم يجدوا شيئا يصلح للسرقة، حملوا “البيانو” وفرّوا هاربين. مصالح الأمن وإثر تلقيها شكوى من الكنيسة ألقت القبض على الفاعلين، والمفاجأة كانت أثناء عرضهم للمحاكمة بمحكمة الحراش، حيث إن القاضي وعندما سأل القس عن طلباته باعتباره طرفا مدنيا، قال: “سأعفو عنهم شرط قدومهم إلى كنيستي لتعليمهم أصول المسيحية”.

 

مقالات ذات صلة