المهاجرون يستنكرون استمرار “اللمة” و”الطلبة” لنقل جثامين المتوفين
بالرغم من تبني السلطات العمومية لمادة في قانون المالية الأخير، للتكفل المالي بنقل جثامين المهاجرين المتوفين بالخارج إلى إرض الوطن، إلا أن المعاناة ما زالت مستمرة ولم يتم تطبيق أي إجراء على أرض الواقع لحد الآن، حيث استمر المهاجرون في اللجوء على “الطلبة” و”اللمة” من أجل تحصيل الأموال لنقل ذويهم المتوفين بالخارج ودفنهم بأرض الوطن، والتي تصل أحيانا قيمة 4 آلاف أورو.
وأفاد ممثلون ورؤساء جمعيات للجالية الجزائرية بفرنسا بمقاطعة “رون ألب” لـ “الشروق“، أن قانون المالية نص حرفيا عبر المادة 78 على التكفل التام بالمصاريف والإجراءات الخاصة بنقل جثامين المهاجرين إلى أرض الوطن، على غرار الطاهر زروال الذي هو رئيس جمعية بذات المقاطعة، الذي أكد على أنه إلى حد الآن لم يتم اتخاذ أي إجراء وبقيت المادة القانونية مجرد حبر على ورق.
وكترجمة لعدم تطبيق أي إجراء يخص التكفل بنقل جثامين المهاجرين المتوفين بالخارج، ردت قنصلية الجزائر بمدينة ليون الفرنسية بعدم قدرتها وعدم علمها بكيفية تطبيق المادة القانونية، وهذا بعد أن تقدمت عائلة امرأة جزائرية توفيت منذ أيام بطلب للقنصلية لنقل جثمانها إلى أرض الوطن، لكن “الصدمة” كانت كبيرة بعد أن تم إخبارهم بعدم وجود أي إجراء إلى حد الآن.
بدورها، وجهت فدرالية جمعيات الجالية الجزائرية بمقاطعات “رون ألب أوفارني وبورغوني” إلى قنصل الجزائر بمدينة ليون الفرنسية مراسلة تحصلت “الشروق” على نسخة منها، طالبت فيها بشرح آليات تطبيق المادة المتضمنة في قانون المالية الخاصة بالتكفل بنقل الجثامين التي لطالما انتظرتها الجالية الجزائرية بالمهجر لسنوات طويلة، مشيرة إلى أنها مستعدة للتعاون مع القنصلية من إجل إنجاح هذه العملية.
واتصلت “الشروق” بالنائب عن المنطقة الرابعة بأوروبا عدا فرنسا والأمريكيتين، نور الدين بلمداح الذي أفاد بأن النصوص التطبيقية للقانون لم تصدر بعد، حيث تعكف أفواج عمل مشتركة من ثلاث وزارات وهي الخارجية والمالية والتضامن، على إصدار نصوصه التطبيقية وجعله قابلا للتطبيق، وشدد بالمقابل على أن مقترحه كان يخص التكفل بجثامين المهاجرين المعوزين والمسافرين.
وحسب بلمداح، فإن هذا التأخر مرده أيضا إلى أن القانون كان محل رفض من طرف الحكومة ووزارة المالية التي لم تكن تتوقع تمرير التعديل بعد رفضه من لجنة المالية، وبالتالي لم يتم تحضير لجان العمل لمسودة النص التطبيقي، معتبرا أن الحكومة ورطت نفسها برفض مقترح دفع مبلغ 5 أورو فقط، خلال تجديد البطاقة القنصلية، يخصص لنقل جثامين الجزائريين المتوفين بالخارج والذي كان موجها للجميع بدون استثناء، وأكد أن سلال خلال الرد على النواب رحب بالفكرة، لكن الحكومة لم تتبن المقترح ورفضته فيما بعد.