هدوء تام بشرق البلاد
المواطنون يرفضون السطو على مطالبهم
رغم أن مدن شرق البلاد مثل بقية مناطق الوطن باستثناء الجزائر العاصمة غير ممنوع بها المسيرات والتظاهر السلمي، إلا أن نهار أمس الذي تزامن مع الدعوة إلى مسيرة، تميز بالهدوء التام، وتواصلت الحياة بصفة طبيعية وحتى المناطق التي شهدت بعض الاحتجاجات ذات الطابع الاجتماعي في الأيام الماضية للمطالبة بالسكن والشغل عرفت هدوءا مع تواجد مصالح الأمن في المناطق التي تحرك أهلها في الأيام الأخيرة مثل حي عباس بقسنطينة، وتزامن هذا الهدوء مع يوم العطلة الأسبوعية.
-
وحتى الاحتجاج الذي قام به صباح أمس العشرات من طلبة معهد التغذية الكائن بطريق عين اسمارة دخل الآن شهره الثاني، وقال الطلبة أنهم يريدون حقوقهم ولا علاقة لهم بالتغيير الذي يطلبه الآخرون، حيث كانت عنابة هادئة جدا رغم المناشير التي وزعها منظمو مسيرة “التغيير” بالحرم الجامعي، وحاول بعض الشباب البطال تنظيم مسيرة من دون لافتتات في ساحة “الكور”، ولكنهم تفرقوا بسرعة في هدوء، وكانت عنابة قد شهدت خلال العام الأخير ما لا يقل عن مائة احتجاج كبير معظمها أدى إلى وقوع خسائر مادية وبشرية، وإذا استثنينا وقوع احتجاجات قام بها سكان مشاتي زارزة وبن سيار بولاية ميلة، فإن سبت مدن الشرق أمس كان عنوانه الهدوء التام، مع الإشارة إلى أن سكان المشاتي المحتجة في ولاية ميلة قالوا أنه لا علاقة لهم بالمسيرة وما يهمهم هو حصولهم على مطالبهم الإجتماعية.
-
كما شهدت مدينة باتنة أجواء عادية صبيحة أمس رغم حالة الطوارئ رقم 2 التي أعلنت قبل ثلاثة أيام بالموازاة مع تجهيز خطة طارئة لمواجهة أي طارئ ونشر مئات من عناصر الأمن المدني في أماكن حساسة بالمدينة، ورغم الإقبال الكثيف للمواطنين على اقتناء سلع ومؤن ضرورية قبل أيام، فقد فتحت المحلات والأسواق بصورة طبيعية وازدحمت الشوارع بالمارة للتفسح والتسوق، فيما اختار بعض الشبان ممارسة كرة القدم في الساحات، وامتلأت المقاهي بالشبان في كشيدة وبوعقال والزمالة وباركافوراج لمتابعة أطوار سقوط نظام مبارك في مصر بصفته حدث الساعة الطاغي حتى على الأوضاع الداخلية ولم تسجل سوى حادثة وحيدة أوقفت خلالها مصالح الأمن شخصا كان يرفع لافتة كُتب عليها “يسقط النظام”، وقد شُرع في التحقيق معه زوال أمس.