الجزائر
على خلفية التهاب أسعار الخضر عشية عيد الأضحى

المواطن يدفع الفاتورة.. ووزارتا التجارة والفلاحة تتراشقان الاتهامات

الشروق أونلاين
  • 8456
  • 64
ح/م
جشع التجار أم غياب الدولة

طرح لهيب أسعار الخضار والفواكه، عشية عيد الأضحى، تضاربا بين وزارتي التجارة والفلاحة، عن مسؤولية ضبط سعر المنتجات الفلاحية، حيث أنه في الوقت الذي اعتبرت خلاله وزارة التجارة أن السعر لا يمكن تحديده، وأن الإنتاج لا يوافق الطلب، ذهب ممثل وزارة الفلاحة لتأكيد وجود الإنتاج وأن الخلل في التوزيع والمراقبة.

أكد الطيب رحموني بائع بالجملة للبطاطا في سوق خميس الخنشلة، أنه قام ببيع البطاطا في غرفة التبريد بـ 50 دينار للكيلوغرام بالجملة، وقال إن طوابير الشاحنات من مختلف جهات شرق البلاد قضت الليلة أمام الغرفة للظفر بحمولة، وتباع على الأقل مابين 65 إلى 70 دج وتصل المستهلك ما بين 80 إلى 90 دج، معترفا أن السعر يخدمه مادام الطلب متزايد، وقال “مادام الدولة تبقي على غرف التبريد لشركة سوربالاك العمومية مغلقة، فنحن نبيعها بأسعار خيالية، رغم أننا نقر بثقل السعر على المستهلك”، علما أن شركة سوربالاك اشترت البطاطا على الفلاح ما بين 25 إلى 28 دينار، وأدخلتها شهر جوان غرف تبريد مؤجرة.

من جهته، قال، جمال برشيش، المكلف بالإعلام بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية لـ”الشروق”، أن غلاء أسعار المنتجات الفلاحية مرده المرور بمرحلة انتقالية، من أكتوبر إلى نوفمبر، بين موسمية وفترة التي تليها، واعتبر أن هناك منتوجا فلاحيا وأنه “لا يوجد مشكل إنتاج وإنما توزيع ومراقبة والدليل وصول القرعة حدود 200 دج فهذا يثبت أن هناك مافيا”، مضيفا

يجب فرض التنظيم وليس كل واحد يبيع الخضار كيف يشاء، وتوجد مضاربة كبيرة أيام العيد والمناسبات والإنتاج موجود”، وفي اتهام ضمني لوزارة التجارة قال برشيش “من الفلاح إلى السوق ليست من صلاحيات وزارة الفلاحة، ويجب نقص الوسطاء وتصليح أسواق الجملة“.

واتهم الحاج الطاهر بولنوار المكلف بالإعلام بالاتحاد العام للتجار والحرفيين وزارتا التجارة والفلاحة بالبعد كل البعد عن الواقع، بحكم أن تجار الخضار والفواكه يجب أن يمولون يوميا، غير أن أسواق الجملة لا تمول وأضحت فارغة، بتأكيد من المزارعين بحجة أن العمال شرعوا في الذهاب لأهاليهم، منذ أمس، وقال “لذلك فإنه يجب مطالبة المزارعين وأصحاب غرف التبريد بالتمويل المستمر، وإلا يحصل نقص في العرض وبذلك ترتفع الأسعار أي فرض نظام المداومة مثل التجار”.

وأكد بولنوار تسجيل عجزا في الخضر والفواكه يقارب 30 بالمائة، مع معاناة في الأسواق بسبب غياب التنسيق بين مصالح التجارة ومصالح الفلاحة بالولايات.

وأوضح أن السلطات لا ترغب في فتح غرف تبريد البطاطا تخوفا من أزمة بطاطا في الشتاء، موضحا أن إنتاج البطاطا لا يتجاوز 40 مليون قنطار والطلب يزيد عن 50 مليون قنطار، متسائلا “إذا كان هناك إنتاج فلماذا تقوم الوصاية بالاستيراد”، مضيفا “هناك مضاربة كبيرة وبعض الخواص يخلقون أزمة ليرتفع الطلب”.

وأكد مدير الرقابة الاقتصادية وقمع الغش بوزارة التجارة، عبد الحميد بوكحنون، في تصريح لـ “الشروق”، أن الأسعار حرة ويستحيل مراقبة تجارة الخضر والفواكه، أو منع اللهيب ولو وصلت البطاطا مثلا 500 دج، ولا يمكن لأعوان المراقبة تحرير أي مخالفة إذا كان القانون لا يمنعها فلا نتدخل”، مضيفا “ماعدا المنتجات التي هوامش ربحها محددة، فإن مصالح وزارة التجارة تحرص على عدم تخزين المنتجات أو إخراجها بالتقطير”.

وأفاد المتحدث أن الحديث عن هوامش الربح يضبطه قانون المنافسة في المادتين 4 و5 منه، اللتان تقران تدخل الدولة عن طريق تحديد الأسعار، بإصدار مرسوم لمدة طويلة وليس بمناسبة العيد فقط، مضيفا “التجارة حرة وهوامش الربح لا تحدد ومستحيل تطبيقها في الميدان، والحل الوحيد للظاهرة هو زيادة الإنتاج للتجاوب مع الطلب الذي فاق العرض بدرجة كبيرة أو المقاطعة كبديل”، وأوضح بوكحنون أن ضبط المنتجات يتم في المواد الأساسية المقننة وهي السكر الزيت، الخبز، السميد والحليب.

مقالات ذات صلة