-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حقّقت صعودا مستحقا بعد تنافس حاد مع عدة أندية طموحة

الموب وتلمسان وبني ثور.. أندية عريقة تعود إلى الواجهة

صالح سعودي
  • 1272
  • 0
الموب وتلمسان وبني ثور.. أندية عريقة تعود إلى الواجهة

تعزّزت بطولة القسم الوطني الثاني هواة بعودة 3 فرق عريقة إلى الواجهة، بعد معاناة لعدة سنوات في بطولة ما بين الرابطات (الدرجة الثالثة)، ويتعلق الأمر بكل من مولودية بجاية الذي فرض منطقه على حساب شبيبة بومرداس، ووداد تلمسان الذي صنع التميز بعد مشوار نوعي، وكذلك شباب بني ثور الذي حقق المبتغى في آخر محطة أمام الاتحاد السوفي في لقاء توقف بعد نصف ساعة، مباشرة بعد هدف السبق الذي وقعه شباب بني ثور، ليأتي قرار الرابطة الوطنية الذي منح النقاط الثلاث لهذا الأخير.

أجمع أغلب المتتبعين على أحقية الفرق الثلاثة التي حققت الصعود إلى بطولة القسم الثاني هواة، وهي مولودية بجاية ووداد تلمسان وشباب بني ثور، وهذا بناء على ماضيها الكروي وتاريخها المحترم، بحكم أن لها عدة إنجازات مهمة على الصعيد المحلي، مثلما سجلت حضورا إيجابيا في عديد المشاركات القارية والإفريقية، خلال السنوات الماضية، قبل أن تفقد توازنها وتهوي إلى الدرجات السفلى، إلا أن هذا الموسم عرف استفاقة مهمة للأندية الثلاثة المذكورة، التي تسعى إلى العودة مجددا إلى الواجهة، تزامنا مع صعودها إلى الدرجة الثانية، وسط رهان كبير لمواصلة تحدي الارتقاء إلى حظيرة الكبار، وهو الطموح الذي يبقى قابلا للتجسيد إذا تم التحلي بالاستقرار والاستمرارية في العمل المتبع، من خلال تعزيز الجانبين الفني والإداري في إطار من الانسجام والتكامل.

صعود الموب بطعم ذكريات التتويج بالكأس ونهائي الاتحاد الإفريقي

وقد عرفت مولودية بجاية كيف تضع حدا لأزمة المعاناة في الدرجة الثالثة، بعدما عانت في بطولة ما بين الرابطات لأسباب عديدة ناجمة عن مشاكل تسييرية وأخرى تعود إلى صراعات داخلية، حيث فرض أبناء المدرب مصطفى بسكري منطقهم، وعرفوا كيف يحسمون الصعود في وقت مبكر نسبيا على حساب عدة أندية تنافست على الصعود وفي مقدمة ذلك الوصيف شبيبة بومرداس وبدرجة أقل أمل بريكة، حيث رسّمت “الموب” الصعود قبل جولتين عن انتهاء الموسم عقب الفوز في الدار أمام الجار شبيبة بجاية بهدف دون رد، وسط حضور جماهيري غفير غصت به مدرجات ملعب الوحدة المغاربية. ولم يخف المدرب مصطفى بسري فرحته بعد هذا الإنجاز الذي أعاد فريقا عريقا بحجم مولودية بجاية إلى الواجهة، ويبقى مرشحا لمواصلة نفس الطموح أملا في الارتقاء إلى القسم الأول، بالنظر إلى القاعدة الشعبة التي يتمتع بها، وكذلك إمكانية تعزيزه بمزيد من الإمكانات المادية والبشرية حتى يكون قطب الكرة البجاوية في مستوى تطلعات أنصاره ومحبيه، خاصة وأن مولودية بجاية لها تاريخ محترم، بحكم أنها توجت بكأس الجمهورية بيع العام 2015، ونشطت نهائي كأس الاتحاد الإفريقي في العام الموالي أمام نادي مازيمبي، قبل أن يفقد توازنه بعد ذلك متدحرجا إلى القسم الثاني ثم الثالث. وهو ما يجعل صعود هذا العام فرصة مهمة للمراهنة على استعادة الأمجاد وصنع التميز في المستوى العالي.

المدرسة الزيانية تعود إلى الدرجة الثانية وتراهن على الأفضل

من جانب آخر، كان وداد تلمسان في مستوى تطلعات أنصاره، حيث عرف هو الآخر كيف يضمن عودته إلى القسم الثاني بعد مشوار عرف كيف يسيره بإحكام، ليُرسّم الصعود عقب الفوز العريض بخماسية كاملة في وهران على حساب الجيل الصاعد بن داود. ويصف الكثير صعود أبناء الزيانيين بالمستحق انطلاقا من عدة عوامل ومعطيات هندس لها المدرب موسى بلال ومدرب الحراس هشام مزاير رفية الطاقم الإداري، دليل أن هجوم الوداد ضرب بقوة، بعدما سجل 83 هدفا كاملا، حث تقاسم هذه الحصيلة 17 لاعبا، بشكل يعكس قوة المجموعة وتنوع الحلول الهجومية، فيما صنع المايسترو مرسلي التميز بعدما منح 10 تمريرات حاسمة رفقة سنداني أمين مقابل تسجيل كل لاعب 14 هدفا، علما أن وداد تلمسان سبق له أن صنع التميز لسنوات طويلة في بطولة القسم الأول، ما جعله يدعم الكرة الجزائرية بمواهب لامعة صنعت الحدث على صعيد الأندية والمنتخبات، مثل دحلب وبتاج ولوكيلي وخريس وهشام مزاير والقائمة طويلة، ما جعل الكثير يصف صعود وداد تلمسان على أنه يعد بمثابة عودة المدرسة الزيانية إلى الواجهة، خاصة وأنها كانت ق حققت مسارا نوعيا في القسم الأول، وسبق لها أن مثلت الجزائر أحسن تمثيل في بعض المشاركات العربية والإقليمية وحققت إنجازات نوعية في هذا الجانب.

شباب بني ثور بين الصعود والسير على خطى مستقبل الرويسات

وفي السياق ذاته، فقد كان شباب بني ثور في الموعد هو الآخر، حيث عرف كيف يضمن ورقة الصعود إلى القسم الثاني، ليؤكد صحوة الكرة الورقلية هذا الموسم، تزامنا مع صعود مستقبل الرويسات إلى حظيرة الكبار، حيث عرف شباب بني ثور كيف يحافظ على طموحه إلى آخر جولة من البطولة، وعرف لاعبوه كيف يحافظون على تركيزهم في اللقاء المصيري الذي لعبوه في وادي سوف، حيث كانوا السابقين إلى فتتاح باب التهديف في وقت مبكر من المباراة، إلا أن هذه المواجهة توقفت بعد مضي نصف ساعة فقط، مباشرة بعد هدف شباب بني ثور، ما جعل القرار بيد الرابطة الوطنية للهواة التي قررت منح النقاط الثلاث لشباب بني ثور بسبب اعتداء المحليين على حكم المباراة، وبذلك يعود شباب بني ثور إلى الواجهة الآخر، وهو الذي سبق له أن توج بكأس الجمهورية، وهو أول لقب تناله أندية الجنوب الكبير، مثلما سبق له ان لعب عدة مواسم في القسم الثاني الذي يعود إليه مجددا وسط طموحات كبيرة لمواصلة العمل بغية الارتقاء إلى الدرجة الأولى، واللحاق بفريق الولاية مستقبل الرويسات لمواصلة تشرف الكرة الورقلية وأندية الجنوب بشكل عام.

والواضح أن صعود مولودية بجاية ووداد تلمسان وشباب بني ثور سيخلف عدة مكاسب لبطولة القسم الثني، بالنظر إلى الماضي الكروي العريق للأندية المذكورة، وكذلك الشعبية التي يتمتع بها بكل فريق، إضافة إلى الطموحات لمواصلة رفع التحدي بغية تحقيق مشوار مميز في الدرجة الثانية قد يمهد لتحقيق صعود آخر إلى حظيرة الكبار.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!