الموز والثوم.. آخر هدايا الجزائريين في “عيد الحبّ”!
على غير عادتهم تناول الفايسبوكيون موضوع عيد الحب هذا العام بالكثير من الاستهزاء والسخرية، حيث ابتعدوا عن أسلوب التحريم الذي كان يغلب على كل المنشورات في السنوات الفارطة، ولجؤوا إلى التنكيت، خاصة وأن المناسبة تزامنت هذا العام مع الارتفاع الفاحش في أسعار الخضر وبعض الفواكه، فكانت هذه الأخيرة آخر صيحات الهدايا التي اقترحها الناشطون في “السان فالنتين”.
ألهب مرتادو مواقع التواصل الاجتماعي الفضاء الافتراضي بمنشورات تحمل الكثير من الطرافة حول مناسبة “السان فالنتين”، موجهين تعليقاتهم إلى الأشخاص الذين يؤمنون بهذه المناسبة ويعدون لها العدة قبل أسابيع من حلولها. وعلى غير المعتاد، فضل الفايسبوكيون اللجوء إلى أسلوب السخرية والتنكيت، بدل خطاب الترهيب الذي كان الكثير منهم يستعمله في الأعوام السابقة للتوضيح لبعض الأشخاص بأنها مناسبة لا تعنينا وأن الأيام يجب أن تكون كلها مليئة بالحب، على غرار نشر بعض الفتاوى لشيوخ وأئمة العالم الإسلامي وعبارات أخرى، على شاكلة “هذه بدعة وهذا العيد لا يعنينا وعلى المسلم أن لا يخصص يوما واحدا خاصا بالحب، فكل الأيام يجب أن تكون مليئة بالحب والمودة والرحمة”.
وبما أن “السان فالنتين” تزامن هذا العام مع الارتفاع الفاحش لأسعار بعض الخضر والفواكه، اقترح الفايسبوكيون على العشاق المتزوجين تقديم كيلوغرام طماطم أو كيلوغرام ثوم، خاصة وأن أسعار هذا الأخير أصبحت تضاهي أسعار اللحوم، أفضل من اقتناء نوع من العطور أو الملابس، باعتبار أن البلاد تعيش أزمة خانقة، وبهذا سيضرب الرجل عصفورين بحجر واحد من خلال مواجهة التقشف والمحافظة على المصروف من جهة وإسعاد زوجته من جهة أخرى، فيما اقترحوا إهداء كيلوغرام موز للعشاق العزاب، بما أن سعره تجاوز 600 دج، وهو بذلك يفوق سعر علبة شوكولاتة ووردة حمراء.
وتصدرت معظم الصفحات والمجموعات صورا للعشاق الذين يرتادون الغابات والأماكن المشبوهة في “السان فالنتين”، حيث كتب الناشطون أن الكثير من العشاق على موعد مع توثيق عقود زواجهم يوم 14 فيفري في الغابات والأماكن المشبوهة في إشارة منهم إلى بوليس الآداب الذي ينتشر في هذه المناسبة في هذه الأماكن للقبض على هؤلاء العشاق.
أما بعض المجموعات النسوية فدعت الفتيات إلى عدم الانسياق وراء عاطفتهم في هذه المناسبة والمحافظة على شرفهن ومنح هذا الحب للشخص المناسب الذي يستحقه والذي إن فكر فيهن فسيطرق بابهن ولا يدخل من النافذة، فتداولت الكثير من الناشطات منشور “اللي عينو فيك يدير معاك الليفري ما يجوزش بيك 14 فيفري”.