-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وزير الاتصال عبد القادر مساهل يشرح مضامين قانون السمعي البصري ويكشف للشروق:

الموضوعاتية لاتعني التخصص .. وأصحاب القنوات أحرار

الشروق أونلاين
  • 7850
  • 0
الموضوعاتية لاتعني التخصص .. وأصحاب القنوات أحرار
الشروق
عبد القادر مساهل وزير الاتصال

أكد وزير الاتصال عبد القادر مساهل في اتصال للشروق، أن فتح مجال السمعي البصري أمام الخواص أمرا مفروغا منه ولا رجعة عنه، موضحا بأن الحديث عن قنوات موضوعاتية لا يعني أبدا إلزام أصحاب القنوات الخاصة بموضوع واحد مثلما يراد الترويج له، وأصحاب القنوات الخاصة أحرار في إنتقاء المواضيع التي يريدون، وإن نبه إلى ضرورة الإبتعاد عن القراءات السياسية لمشروع قانون السمعي البصري، فقد أكد أن القنوات الخاصة الحالية مطالبة بتكييف وضعياتها مع القانون الجديد بعد صدوره.

 

ما صحة “المؤامرة” التي تعرض لها مشروع قانون السمعي البصري؟وهل فعلا أدرجت تعديلات عليه وألغيت بصفة سرية؟      

مساري المهني يحمل 40 سنة من الممارسة في العلاقات الدبلوماسية، التي تعتبر العملية التفاوضية عمودها الفقري وقاعدتها الأساسية، ومن هذه الممارسة أدركت دوما معنى مناقشة الملفات وإدراج التعديلات، كما أدركت دوما أن التعديل قابلا أيضا للتعديل، وبالعودة إلى سؤالك حول “الإنقلاب” أو التراجع الذي تتحدث عنه بعض الأطراف الإعلامية عن فتح مجال السمعي البصري، أؤكد أن هذا التراجع لا يوجد سوى على صدر صفحاتها، مشروع القانون سلم للجنة الثقافة والاتصال بالمجلس الشعبي للنقاش وأرتأت اللجنة أن تدرج عليها تعديلات، وأدرجت ما يمكن إدراجه، لأن مشروع قانون السمعي البصري يحكمه قانون عضوي ويتعلق الأمر بالقانون العضوي للإعلام، وهذا الأخير يبقى الأقوى مقارنة بالقوانين العادية    . 

 

وهل تعديل التعديل يستلزم السرية واجتماع استثنائي للجنة؟ 

طريقة عمل اللجنة بعيدة عن وصايتي، والنواب أحرار في عملهم وهم من صادقوا على القانون العضوي للإعلام، وإلغاء التعديل على المادتين 5 و17 من مشروع قانون السمعي البصري -حسب معلوماتي- تم من قبل صاحب اقتراح التعديل وهو نائب عن حزب جبهة التحرير الوطني، هذا الأخير سحب التعديلين عن طيب خاطر ودون أي ضغوط، نزولا عند قناعات لا يجيبكم عنها سوى المعني بالأمر   .

 

ماذا تقصدون “عن طيب خاطر”؟

أقصد أنه يجب الابتعاد بمشروع القانون عن القراءات السياسية، وعدم إخراجه عن سياقه، فمسألة الغلق طويت نهائيا، ولو كنا نرغب في الغلق لما سعينا نحو فتح المجال أصلا، فصياغة مشروع القانون لم تكن إعتباطية، وخضعت إلى قراءات مقارنة لقنوات عالمية ونماذج عريقة، بعد أن شكل مشروع القانون موضوع استشارات وقراءات موسعة شملت مختصين وخبراء في المجال.

 

ما رأيكم في القراءات القائلة أن تمسك الحكومة بالقنوات الموضوعاتية ورفضها المساس بالمادة المتعلقة بهذا الأمر هو “غلق مقنع” للمجال السمعي البصري؟

أطمئن الجميع أن فتح مجال السمعي البصري أمام الخواص أمرا مفروغا منه، وأصبح واقعا لا رجعة فيه، والموضوعاتية التي يتخوفون منها لا تعني أن الحكومة ستمنع القنوات من بث مواضيع مختلفة أو تلزمها بموضوع واحد فقط، فأصحاب القنوات الخاصة أحرار في بث البرامج والمواضيع التي يريدون، والموضوعاتية لن تكون سيفا على رقاب هؤلاء. وأوضح أكثر أن المشكل يكمن في الترجمة من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية؛ فالموضوعاتية لا تعني غلق باب التنوع في تناول المواضيع، وهنا أفضل أن أضرب مثلا بقناتكم التلفزيونية، فهل هي تتناول موضوع واحد فقط، طبعا لا، فهي قناة متنوعة غير محصورة في موضوع واحد أو تخصص بعينه. ونفس الأمر سيسري على القنوات التي ستنشأ بموجب قانون السمعي البصري الجديد.

 

وما مصير القنوات التلفزيونية الخاصة الحالية؟

القنوات الحالية والتي تخضع لقانون أجنبي وتستفيد من تراخيص ستكون مطالبة بتكييف وضعيتها ونشاطها مع نص مشروع قانون السمعي البصري، دون إلزامها على التقيد بموضوع واحد فقط، فهي قنوات متنوعة وستبقى كذلك تدرج المواضيع التي تريد، وطبعا “الذبذبات” ستبقى ملك للدولة واستغلال هذه الذبذبات سيخضع لشروط معينة، وهنا أفضل أن أنبه إلى أنه لا يجب الخلط بين المصلحة العامة والحق العام، كما أنه لا يجب إغفال الفرق الكبير الموجود بين مجال السمعي البصري والصحافة المكتوبة، فكلاهما مختلف ومتباين عن الآخر.

 

هل يعني حديثكم عن قوة القانون العضوي المتعلق بالإعلام أن مواد قانون السمعي البصري غير قابلة للتعديل؟

لا أقصد ذلك، إلا أن التعديلات التي يصح أن تدرج على قانون السمعي البصري لا يجب أن تكون معاكسة للقانون العضوي أي قانون الإعلام، وهنا أذكر النواب بمصادقتهم على مشروع القانون العضوي بالصيغة الحالية، وإذا كانوا يريدون التعديل فبإمكان النواب أن يفعلوا ذلك بعد مرور مدة معاينة عن سريانه، ولكن أن يتهمون بحياكة المؤامرات والسعي نحو غلق مجال السمعي البصري فهذا لا أساس له من الصحة.

 

رئيسة لجنة الثقافة والاتصال بالمجلس الشعبي الوطني، هدى طلحة لـ “الشروق“:

مراجعة قانون الإعلام المنفذ الوحيد لفتح المجال السمعي البصري

ربطت رئيسة لجنة الثقافة والاتصال بالمجلس الشعبي الوطني، هدى طلحة، إلغاء التعديلين المتعلقين بالفتح الحقيقي للسمعي البصري بالجزائر من خلال إضافة مادة أو إيجاد مخرج قانوني للقنوات العامة، باصطدام اللجنة بالمادة 63 من القانون العضوي للإعلام التي تضمن محتواها القنوات الموضوعاتية على سبيل الحصر، موضحة أنه ليس بين يدي اللجنة أي مخرج ولا يحق لها إقرار أي تعديل يتناقض والقانون العضوي ولا يمكن المجيء بأي مادة تعتدي على القانون السابق الذي هو الأساس- على حد تعبيرها-، مشيرة إلى وجود مخرج وحيد يتعلق بمراجعة قانون الإعلام الذي سيكون ضمن مناقشات النواب.

 

لماذا ألغت اللجنة التعديلين اللذين يعدان نقطة محورية في فتح السمعي البصري؟

واجهنا في التعديل اصطدام اللجنة بالمادة 63 من القانون العضوي للإعلام التي تضمن محتواها القنوات الموضوعاتية على سبيل الحصر، ولم يكن بين يدي اللجنة أي مخرج كما أنه لا يحق لها إقرار أي تعديل يتناقض والقانون العضوي ولا يمكن المجيء بأي مادة تعتدي على القانون السابق الذي هو الأساس، نحن قانونيون ونعرف أن القانون الخاص يرتبط بالقانون العام ولا يجب أن يتعداه أو يأتي بشيء يناقضه.

 

ألا تعتبرون حصر نشاط السمعي البصري في القنوات الموضوعاتية تضييقا حتى على القنوات الإخبارية، وتتفيها للمجال بشكل عام؟

ليس تضييقا لأن قانون الإعلام نوقش في السابق وتمت المصادقة عليه واعتماده بشكل عادي، وبالتالي فإن البرلمان الحالي وحتى الحكومة الحالية لا تتحمل مسؤولية قانون سابق، كما لا يمكننا إدراج مادة تعتبر تعديا على القانون.

 

ولكن الذي بلغنا من تسريبات من داخل اللجنة يقول بأن غالبية الأعضاء كانوا مع فتح السمعي البصري أمام القنوات العامة وحاولتم إيجاد مخرج لها؟

لم نتلق أي اتصال وحتى إن هاتف الوزير المجلس فتلك مهامه

حقيقة كانت لدينا نية وحتى الحكومة لديها نية في ذلك، وأنا متأكدة من أن النواب سيطالبون خلال مناقشة مشروع القانون بتعديل قانون الإعلام ويقترحون إلغاء المادة الحاصرة للنشاط في السمعي البصري في القنوات الموضوعاتية فقط، الخدمة العامة في القنوات الخاصة لا يمكن أن تتم حاليا إلا بتعديل قانون الإعلام.

 

ولكن ذلك يتطلب فيما بعد مراجعة لقانون السمعي البصري، وكم سيتطلب ذلك من الوقت بالموزاة مع وجود قنوات تنشط حاليا ستبقى في حكم “الخارج عن القانون”؟

إذا تمت مراجعة قانون الإعلام وإلغاء المادة رقم 63 منه أو تعديلها سيتم بعدها مراجعة مادة واحدة في قانون السمعي البصري.

 

وماذا عن إلغاء التعديلين المتعلقين بفتح السمعي البصري بمكالمة هاتفية؟ وما هي مهمتهم إن كان التحكم فيكم من قبل الحكومة جائزا وأنتم سلطة تشريعية؟

غير صحيح أنا كرئيسة للجنة لم أتلق أي اتصال، وإذا اتصل الوزير بالمجلس فذلك شيء يخصه ولم يكن له أي تأثير علينا، فقد اجتمعنا على مدار يومين اثنين وراجعنا المواد التي ارتأى أعضاء اللجنة أنها يجب أن تراجع وأنهينا التقرير التمهيدي وسلمنا نسخا للنواب.

 

بودبوز يكشف عن مصادقة بالإجماع على تعديلات ألغتها أطراف مجهولة

تفاصيل “انقلاب” الطابق الخامس بالبرلمان على  قانون السمعي البصري

كشف النائب عن التكتل الأخضر، وعضو لجنة الثقافة بالمجلس الشعبي الوطني، عبد الغني بودبوز، عن تفاصيل “الانقلاب” الذي حدث في لجنة الثقافة لفائدة أطراف لم يذكرها بالاسم، في إلغاء التعديلات التي أقرتها اللجنة “بالإجماع”، على مشروع قانون السمعي البصري، بما يسمح للقنوات العامة بالنشاط.

وأوضح بودبوز أمس، في اتصال مع “الشروق” أن لجنة الثقافة والاتصال بالمجلس الشعبي الوطنين اجتمعت يوم الاثنين المنصرم، أين صادقت على التقرير التمهيدي بالإجماع وتضمن هذا الأخير تعديل المادة 5 وكذا المادة 17، ولم يكن فيه أية نية لأي اجتماع آخر، ولم يبلغ أعضاء اللجنة بأي طارئ يمكن أن يجمعهم من جديد إلا صبيحة الخميس من خلال رسالة قصيرة “أس. ام. اس”، تؤكد على ضرورة حضور الاجتماع في حدود الساعة العاشرة.

وأشار بودبوز إلى أنه لم يتم بعد إبلاغه بإلغاء التعديلات التي تم إدراجها والتي كان أحد صائغيها، ويتعلق الأمر بالمادة رقم 5 التي تم إلغاء كلمة موضوعاتية من صياغتها وأصبحت كالآتي بعد التعديل “تشكل خدمات السمعي البصري المرخص لها، الخاصة والعمومية وقنوات الهيئات العمومية، من وسائل الإعلام التي تنشئها هيئات عمومية، وسائل الإعلام التي يملكها أو ينشئها أشخاص معنويون يخضعون للقانون الجزائري“.

اللجنة وجدت مخرجا قانونيا ومنطوق المادة 63 لا يمنع القنوات عامة

كما تم تعديل المادة رقم 17 وأصبحت “تعد خدمة السمعي البصري المرخص لها كل خدمة عامة أو موضوعاتية للبث الإذاعي أو التلفزيوني”. “وافترقنا على هذا التعديل” يقول النائب، قبل أن يضيف أنه وفي يوم الثلاثاء الموالي للمصادقة على التقرير التمهيدي، حضر ممثلو الوزارة إلى البرلمان وطالبوا بتغيير المادة دون أي اجتماع رسمي، لتتم يوم الخميس مراسلة أعضاء اللجنة من خلال رسائل قصيرة تؤكد على ضرورة الاجتماع صبيحة الخميس، “وحضرت يوم الخميس وكنت على علم بأن الأمر يتعلق بتغيير، وبالفعل كان تغييرا لا يمثل الأغلبية”.

ولفت بودبوز إلى أن الاجتماع تم في إحدى غرف البرلمان في الطابق الخامس، مع رئيسة لجنة الثقافة وعضو آخر عن الأفلان وكذا الوزير ورئيس المجلس، وليس في غرفة لجنة الثقافة، معتبرا إلغاء التعديلات غير قانوني على اعتبار أن اللجنة لم تجتمع والاجتماع الأول كان قانونيا والمصادقة مثلتها الأغلبية.

وعن الإشكال القانوني الذي طرحته رئيسة اللجنة والمتمثل في الاصطدام بالمادة 63 من قانون الإعلام، أوضح النائب عن التكتل الأخضر، أن اللجنة اجتمعت وتجتمع منذ شهرين كاملين وتم الاستماع إلى آراء خبراء وقانونيين وإعلاميين، والتوصل إلى أن المادة 63 من قانون الإعلام حقيقة تتحدث عن القنوات الموضوعاتية ولكنها لا تعني الحصر في القنوات الموضوعاتية فقط إذ تنص على: “يخضع إنشاء كل خدمة موضوعاتية في الاتصال السمعي البصري… لترخيص يمنح بموجب مرسوم”.

وهذا يعني حسب المتحدث أن الرخصة يمنحها مرسوم رئاسي أو وزاري “وبالتالي فإن منطوق المادة لا يقول إن هناك منعا للقنوات العامة أو حصر النشاط في القنوات الموضوعاتية فقط”. واعتبر النائب القول بوجود تناقض في المادة قرارا خارجيا مفروضا من أطراف لا يخدمها فتح قطاع السمعي البصري الذي تحول إلى مشروع “الشنق الإعلامي”- على حد تعبيره-.

النائب سيدي موسى تمسك بالقنوات العامة وقال لمساهل: “ألا إني قد بلغت اللهم فاشهد

وعاد المتحدث في هذا الشق إلى عرض الأسباب التي تضمنها القانون والتي تتحدث صراحة عن التعامل بعقلية الحرب الباردة خصوصا ما تعلق بمراقبة ممارسة السمعي البصري بصرامة واعتبار القنوات الخاصة خطرا داهما ينبغي التحكم فيه وتقييده- حسبه-.

من جانبه، اعتبر النائب عن حزب جبهة التحرير الوطني محمد سيدي موسى عدم إدراج التعديلات التي كان ضمن صائغيها، إشكالا حالت دون حله المادة 63 من قانون الإعلام.

وقالت مصادر مقربة من اللجنة أمس، لـ “الشروق” إن النائب سيدي موسى تمسك بمقترح إضافة كلمة عامة إلى موضوعاتية وضرورة إعطاء الفرصة للقنوات الخاصة من أجل النشاط والفتح الحقيقي للقطاع، وقال لوزير الإعلام خلال المناقشة بالحرف الواحد: “ألا إني قد بلغت اللهم فاشهد“.

 

دراجي وبخليلي ينتقدان:

القنوات الموضوعاتية “غلق مقنع” للمجال السمعي البصري

لم يتفاجأ الإعلامي حفيظ دراجي بعدم توصل أعضاء لجنة الثقافة والاتصال في البرلمان إلى تصور توافقي بخصوص قانون السمعي بصري، خاصة ما يتعلق بمضامين القنوات.

وقال في تصريح لـ “الشروق” إنه كان يتوقع، ومنذ زمن، أن تصر السلطات على فتح المجال للقنوات الموضوعاتية فقط، معتبرا القرار سيناريو لا يليق بجزائر القرن الواحد والعشرين ولا يرقى إلى ما يحدث في عالمنا العربي ولا إلى طموحات أصحاب المهنة في الجزائر خاصة من أولائك الذين غامروا بفتح قنوات خاصة في الجزائر قبل صدور القانون.

وأشار الإعلامي إلى أن القانون سيؤدي إلى فوضى أخرى، خاصة إذا أصرت بعض القنوات على استمرار بث القنوات العامة من الجزائر، موضحا أن مجال القنوات الموضوعاتية يبقى ضيقا لا يهم كثيرا المستثمرين الخواص في ظل نقص الموارد المالية وفوضى الإشهار ونقص الكفاءات المهنية المختصة في مجال السمعي بصري التي بإمكانها أن ترتقي بالقطاع إلى المستوى المطلوب.

من جانبه، اعتبر الإعلامي والمنتج التلفزيوني، سليمان بخليلي، التراجع عن إدراج مادة تتعلق بفتح السمعي البصري، من خلال فتح المجال أمام القنوات العامة، وحصرها فقط في القنوات الموضوعاتية، إصرارا من السلطة على إقرار مشروع قانون السمعي البصري بالشكل الذي تتصوره، وقال في تصريح لـ “الشروق”: “أنا شخصيا لم أعد معارضاً لمبدإ القنوات الموضوعاتية، لإحساسي أنني كنت أغني وحدي، رغم أنني لا أملك قناة لأدافع عن مصالحها من جهة، ومن جهة ثانية فقد تأكد أن السلطة ماضية في إقرار قانون السمعي البصري بالشكل الذي تتصوره، ولذلك فمن العبث المُضي في معارضة هذا القرار”، مضيفا: “لقد سمعت تصريحات رئيسة لجنة الثقافة التي تؤكد فيها اقتناعها باستناد المشروع على المادة 63 من قانون الإعلام، وأنه لا مجال لطغيان القانون الخاص على العام كما قالت.. وأنا أتفهم رغبتها وطموحها في أن يتم إقرار المشروع على يديها كمكسب، لكنني أغتنم الفرصة لأهيب بها وبأعضاء لجنتها النواب أن يراعوا الحد الأدنى في أداء المهام المنوطة بهم كممثلين للشعب في إدراج تعديلات تستجيب لتطلعات المهنيين وتطلعات الشعب برمته، بعيدا عن الطموحات الشخصية أو الحزبية الضيقة“.

 واقترح الإعلامي في هذا السياق تعديل نص المادة 17 من المشروع “ليمكن من السماح بإدراج برامج ومواد منوعة وفق حجم ساعي يحدد في رخصة الاستغلال، دون تحديد للبرامج والحصص الإخبارية، وقال إنه بذلك يمكن وبشكل قانوني تجاوز قضية “الموضوعاتية” التي تحتاج- حسبه- لمخ إنشتاين حتى تكيف النص مع القانون. كما اقترح إضافة بند يدعم القنوات التي تنشأ مستقبلا في مجال تكلفة البث، “لأن الدعم عن طريق التكوين الذي تتحدث عنه رئيسة اللجنة لا يمكن أن يضيف شيئا“.

كما اقترح تحديد المدة التي يتلقى فيها طالبو إنشاء القنوات الخاصة ردودا بالإيجاب أو السلب من طرف سلطة الضبط، ما دامت السلطة المانحة التي تعطي الرخصة تبقى مبهمة، وليست المخولة بالرد، لأن النص الحالي لا يحدد آجالا للبت في الطلبات أو حتى الرد عليها.

والمادة 35 تتحدث عن الرد في حال الموافقة فقط، وبالتالي يصبح مصير طلبات فتح القنوات مشابها لمصير طلبات إنشاء أحزاب سياسية، مع إلغاء المادة 106 التي تمنح صلاحيات سلطة الضبط لوزير الاتصال، طالما أنه ليس هناك ما يعيق تشكيل سلطة الضبط مباشرة بعد صدور القانون.

واعتبر بخليلي أنه لم يبق هناك أي مجال للتراجع عن مبدإ القنوات الموضوعاتية، طالما أنه تم إقناع رئيسة اللجنة وأغلب أعضائها بقانونية هذا الطرح. كما تم أيضا تجنيد بعض الأساتذة المحسوبين على المهنة للدفاع عن هذا الخيار في مختلف وسائل الإعلام، وبالتالي فإن معارضة هذا المبدإ ستقود فقط إلى المزيد من التأخر- على حد تعبيره-، متسائلا عن السبب الذي ينطوي عليه تسريع عملية المصادقة على هذا القانون، وفي هذا الوقت بالذات، ما دامت البلاد تعيش مرحلة مخاض لمستقبل آخر قد يبدأ بعد شهرين؟؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!