-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

من أنتم؟

من أنتم؟

ابتلي بعض إخواننا العرب بحكام أجزم أن الشيطان – وهو من هو في الشيطنة – لو تتلمذ عليهم لما نجح في أي امتحان، لأن مستواهم في الشيطنة عال جدا، بينما شيطنته في أعلى درجاتها لا تبلغ معشار معشار شيطنتهم، التي بلغوا فيها درجة “الاجتهاد المطلق”، ولم يسبقهم في هذه الشيطنة سابق، وأجزم أنه لن يلحق بهم لاحق.
من هؤلاء الحكام العرب الفجرة والفتّانين – مع الاعتذار لأشراف العرب وحرائرهم – من لا يستطيعون أن يعيشوا في بيئة نقية، وفي أجواء نظيفة، وفي أماكن طاهرة، ولو أجبروا على العيش في مثل هذه البيئة النقية، النظيفة، الطاهرة لماتوا اختناقا كما يموت كل حي – انسان أو حيوان – اضطر إلى العيش في بيئة موبوءة.
المثل الأدنى لهؤلاء الحكام الذين يستقذرون الطهارة ويستطهرون القذارة هم بعض حكام دولة الإمارات، فأبوا إلا أن يحوّلوها إلى “دولة المؤامرات”.
لقد أسس هذه الدولة التي ماتزال في “القماطة”، ولم تصل حتى إلى مرحلة “الحبو”، أسسها بعض الأخيار على رأسهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – رحمه الله – ولكن خلف من بعدهم خلف (بسكون اللام) عقّوا أسلافهم، وتحيزوا إلى الشيطان ليكونوا من حزبه وجنده ظنا منهم أنه في المرتبة الأعلى من الشيطنة فلما اختبر شيطنتهم بُهت وصرخ في وجوههم: “اتقوا الله”، وقال إني بريء منكم.. فأنا – رغم شيطنتي التي أعلنت برنامجها أمام الله العزيز – أتقى منكم، وأخشى منكم الله..
وبينما أنا حائر في نسب هؤلاء الرهط تمثل أمامي كائن لم أتبين ملامحه، فقلت له: إن هؤلاء الرهط يدعون أنهم عرب، فأسفر عن وجهه فإذا هو عربي السمات والشحنات وقال: أنا جد العرب، وقد تركت فيهم كلمة باقية هي: “انصر أخاك ظالما أو مظلوما”، وقد أخذ بها ابني محمد – عليه الصلاة والسلام – بعد ما قيّد الظلم بالنهي عنه.. فهؤلاء لم ينصروا إخوانهم، وإنما صاروا هم الظالمين، فهم وإن كانوا من صلبي فإنهم أعمال غير صالحة.. فأنا بريء منهم.
ثم توجهت إلى ناسك متعبد فقصصت عليه قصة الرهط وزعمهم أنهم مسلمون، فهز رأسه نافيا أن يكونوا مسلمين بقلوبهم وإن زعموا ذلك بأفواههم، ثم قال: ألا تعلم حديث رسول الله – عليه الصلاة والسلام – بأن المسلم أخ المسلم لا يظلمه، ولا يسلمه ولا يخذله، وأن المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه.. فأين هم من الإسلام؟
ولما أنهكني التعب استظللت بشجرة، فإذا بشيخ يمر أمامي، فاستوقفته، وسألته إن كان يعرف نسابة ينبتني عن هؤلاء الرهط.. فأنكر أنه يعرف، ثم قال لي: ألم تخترعوا أيها شيئا سميتموه: الذكاء الاصطناعي، فاسأله لعله ينبئك.. فلما سألت الذكاء الاصطناعي أجاب: إن الله خلق الإنسان والجان، والملائكة والحيوانات والجمادات، وخلق “كائنات” لم تدرج فيما ذكرت، ولعل هذه الكائنات هم حكام هذه الدولة – الوظيفة الإمارات، ويمكن تسميتها “المؤامرات”؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!