رياضة
سونيتاكس أرهبت الشركات العالمية في 1982 وانطفأ نورها

المونديال يلهب الحرب التجارية بين ماركات الألبسة الرياضية

الشروق أونلاين
  • 4370
  • 5

ستكون المنافسة دون شك، ممتعة بين أحسن المنتخبات في مونديال البرازيل المقبل، لكن في الجهة المقابلة، هناك منافسة أخرى شرسة بين المؤسسات العالمية للألبسة الرياضية، التي اعتادت على خوض حرب تجارية، تحكمها رؤوس أموال تضاهي ميزانية دول، والمونديال بالنسبة إليها أكبر منعرج قد تترتب عنه مداخيل إضافية واكتساح لمواقع جديدة عبر العالم.

فعند ذكر”نايك” و”بيما” و”أديداس” و”لوتو”… إلخ، فإن الأمر يتعلق بأسماء نسمع بها ويتداولها شبابنا دون أن يعلم الكثير منهم  حجم الإمبراطوريات التي تقف وراءها، والأموال الضخمة التي تخصصها للإشهار والومضات التلفزيونية، وطريقة اصطيادها للفرق والنجوم للترويج لمنتوجها، وفق تصور لا يختص في منطقة معينة، وإنما يستهدف سكان المعمورة أجمعين. فهؤلاء من أكثر الناس اهتماما بالمواعيد الرياضية العالمية، لكن لا يمهم من سجل، ومن فاز باللقب بقدر ما يهمهم ماذا يلبس من سجل ومن فاز باللقب. بالنسبة لمونديال البرازيل القادم، فقد تم اقتسام المنتخبات على طريقة الطورطة، فكانت مؤسسة “نايك” العالمية في المقدمة، باستحواذها على 10 منتخبات سمان وهم إنجلترا،أستراليا، البرازيل، كوريا الجنوبية، كرواتيا، الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، اليونان، هولندا والبرتغال. وهي أكبر حصيلة حصدها العملاق الأمريكي نايك الذي بلغ رقم أعماله 26 مليار دولار، بعدما أحسن استغلال مونديال جنوب إفريقيا الأخير، وتمكن من بسط نفوذه عبر القارات الخمس. وأما “بيما” التي ظفرت بصفقة الخضر، تتموقع في المرتبة الثانية باستحواذها على 8 منتخبات منها 4 منتخبات إفريقية وهي الجزائر، الكاميرون، كوت ديفوار وغانا، تضاف إليها الأورغواي، سويسرا، إيطاليا والشيلي. لتكون بذلك “بيما ” قد ظفرت بكل منتخبات إفريقيا ما عدا نيجيريا، وهو ما يعني تركيز شركة بيما الألمانية على القارة السمراء، خاصة بعد الأداء الجيد الذي قدمه الفريق الغاني في المونديال السابق، وكذا الأرباح التي جنتها هذه الشركة من اختيارها لهذه المنتخبات في مقدمتها الجزائر التي تعتبر صفقة مهمة بالنسبة لبيما، بعدما اشتهر قميص الخضر، وتم بيعه بكميات معتبرة في الجزائر وفي فرنسا ومختلف البلدان الأوروبية التي توجد بها الجالية الجزائرية. أما الشركة الألمانية “أديداس” فقد أبرمت صفقاتها مع كل من الأرجنتين، كولومبيا، إسبانيا، اليابان، المكسيك، نيجيريا وروسيا. وهي الشركة التي عرفت تراجعا في السنوات الأخيرة، حيث كانت الحرب التجارية لصالح شركة نايك الأمريكية، التي فازت بأغلبية المنتخبات، بما فيها المنتخب الفرنسي الذي كان حكرا على أديداس، حيث تمكنت نايك من إبرام عقد مع الديكة يمتد من سنة 2011 إلى غاية 2018، مقابل مبلغ يقدر بـ42 مليون أورو، وهي إحدى أكبر الصفقات في عالم الألبسة الرياضية. وأما العقد التمويلي للمنتخب الجزائري و”بيما” فقد بدأ بمبلغ 1.1 مليون أورو سنويا. وبعيدا عن هذه الأرقام تبقى أحسن بدلة لبسها المنتخب الجزائري تلك لبسها ماجر ورفاقه في مواجهة ألمانيا في مونديال 1982 بإسبانيا، والتي كانت من صنع الشركة الوطنية للنسيج سونيتاكس، وإذا كان المنتخب الوطني قد أبهر العالم بأدائه في ذلك المونديال، فبالنسبة لأصحاب الألبسة الرياضية العالمية، التساؤل كان من تكون هذه الشركة التي صنعت ألبسة اللاعبين الجزائريين، وخشي البعض أن تصبح سونيتاكس ماركة عالمية منافسة لهم، لكن للأسف سونيتاكس اليوم في خبر كان، بينما حرب النجوم بين الماركات العالمية في تطاحن مستمر وبأرقام فلكية.

مقالات ذات صلة