الناتو زودنا بأسلحة مضادة للدروع جوا ومستعدون أن ندفع له مقابل تحرير أرضنا
كشف الثوار الليبيون لـ”الشروق” أن قوات حلف شمال أطلسي، سلمت أسلحة وذخائر للثوار في الجبل الغربي، من بينها قذائف مضادة للدروع وللدبابات، ولم يستبعدوا إمكانية تعويض دول الناتو عن جزء من تكاليف الحرب لتحرير ليبيا من حكم القذافي.
-
وقال المعارض الليبي عبد الناصر السعداوي من داخل “الأراضي المحررة” في الجبل الغربي للشروق: “جهزنا مطارا في الجبل الغربي لهبوط طائرات الناتو المحملة بالسلاح”، وأضاف “لقد تحصلنا على أسلحة من الناتو، من بينها قذائف مضادة للدروع وللدبابات”.
-
ورغم تحفظه في تقديم تفاصيل أكثر لـ”الشروق”، إلا أن المعارض الليبي السعداوي، لمح إلى أن هذه الأسلحة أمريكية وفرنسية وبريطانية، ولكنه حاول نفي أن تكون هذه الأسلحة قد دخلت إلى الجبل الغربي عبر التراب التونسي، رغم أن الثوار الليبيين يسيطرون بالكامل على معبر وازن الذهيبة الحدودي.
-
وكانت الكتائب الأمنية التابعة للعقيد معمر القذافي، قد ذكرت في وقت سابق أنها وجدت قذائف فرنسية الصنع مضادة للدروع على الحدود الليبية التونسية، وأكدت أن الجيش الليبي لم يسبق له وأن استورد أسلحة فرنسية من هذا النوع، في إشارة إلى أن فرنسا قد تكون زودت ثوار الجبل الغربي بمضادات للدروع.
-
وفي هذا السياق، أكد السعداوي أن الثوار تمكنوا من تحرير كامل الجبل الغربي، وحرروا جزءا من مدينة الغريان، إحدى المعاقل الرئيسية للكتائب الأمنية أسفل الجبل الغربي، مضيفا أن ثوار الجبل الغربي بدأوا النزول من الجبل، ويتقدمون باتجاه مشارف مدينتي الزاوية والصرمان، القريبتين من العاصمة طرابلس.
-
وعلى صعيد آخر، لم يستبعد القيادي في المعارضة الليبية في الجبهة الغربية إمكانية تمويل الثوار لجزء من تكاليف الناتو في الحرب، بعد تحرير ليبيا من حكم القذافي، وقال السعداوي “ليبيا غنية، ولا ضير أن ندفع مقابل تحرير أرضنا”، مضيفا “القذافي بدد أموال ليبيا طيلة 42 عاما، فلا يلام هذا الشعب إن دفع أموالا للدول التي ساعدته في التخلص من هذا الطاغية”، ولكنه شدد على أن الثوار يراهنون على سواعدهم لتحقيق نصرهم على القذافي، أكثر من رهانهم على الناتو.
-
وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تتحدث عن خسارة نحو 715 مليون دولار في الحرب الليبية، قد ترتفع إلى 1.1 مليار دولار في سبتمبر المقبل، أما بريطانيا، فتتحدث عدة مصادر إخبارية عن بلوغ خسائرها 380 مليون دولار، وهذا المصاريف، التي وإن بدت ضئيلة مقارنة بتكاليف الحرب في أفغانستان (10 ملايير دولار سنويا بالنسبة لأمريكا و4.6 مليار دولار بالنسبة لبريطانيا) إلا أنها أكبر من المتوقع، حسب مصادر أمريكية وبريطانية، التي تواجه ضغوطات داخلية من أجل إعادة النظر في مشاركتها في هذه الحرب.