الناجحون في البكالوريا محرومون من اختيار الطب إذا تأكدت السنة البيضاء
انتهت مهلة عمداء كليات الطب للأطباء المقيمين لتجميد إضرابهم، قبل إعلان قرار السنة البيضاء، حيث حددت الندوة الوطنية لعمداء كليات الطب في آخر اجتماع لها تاريخ 12 من الشهر الجاري كآخر أجل لاستئناف الأطباء المقيمين إلى المستشفيات، هذا الإضراب الذي أصبح يرهن مصير آلاف الناجحين في بكالوريا 2011، حيث سيحرمون من اختيار تخصص الطب في حال إجماع العمداء على قرار السنة البيضاء بكليات الطب قبل نهاية الأسبوع.
- رد، أمس، الدكتور رضوان بن اعمر أحد المتحدثين باسم التكتل المستقل على قرار عمداء كليات الطب القاضي بإعلان السنة البيضاء في حال عدم تجميد الأطباء المقيمين لإضرابهم المفتوح قائلا “تهديدنا بالسنة البيضاء آخر ورقة ضغط تستعملها الوصاية ضدنا بعد أن استنفذت الوسائل المشروعة وغير المشروعة من خصم في الأجور وقمع وإدخال القوة العمومية إلى الحرم الاستشفائي لضربنا”، مضيفا “لا نجمد إضرابنا دون تلبية مطالبنا المهنية والبيداغوجية وفي مقدمتها إلغاء إلزامية الخدمة المدنية والطبيب المقيم مستعد لأن يضحي بسنة بيضاء عوض سنوات سوداء”.
وأشار المتحدث إلى أن لجوء الوصاية لإعلان السنة البيضاء، بكليات الطب لن يمس فقط الأطباء المقيمين فقط بل سيحرم الجزائريين من تخرج دفعة جديدة من الأطباء في 60 تخصصا ما يعمق أزمة التغطية الصحية خاصة في التخصصات المطلوبة، كما أن المشكلة الأكبر تتعلق بالناجحين في شهادة بكالوريا 2011 الذين ستتضاءل حظوظهم في اختيار تخصص الطب إلى حد حرمانهم من دخول كليات الطب لعدم توفر مقاعد بيداغوجية شاغرة نتيجة لتبعات اعتماد سنة بيضاء بكليات الطب.
ومن جانبه أكد البروفيسور عراضة، عميد كلية الطب في لقائه بوزير الصحة استحالة تحرير محاضر نجاح للأطباء المقيمين لعدم تحصلهم على الرصيد المعرفي اللازم في كل تخصص بعد تغيبهم عن التربصات الميدانية بسبب إضرابهم المفتوح الذي يدخل شهره الرابع ما يخلق أزمة حقيقية سواء في المنظومة الصحية أو منظومة التعليم العالي، في حين أقر عمداء كليات الطب تأجيل الامتحانات النهائية لسنة أولى تخصص إلى سبتمبر المقبل كإجراء أولي، كما دعا التكتل المستقل للأطباء المقيمين لحركة احتجاجية يوم الأربعاء المقبل.