الناجح والخاسر في الانتخابات المصرية
أكد الفيلسوف التونسي أبو يعرب المرزوقي أن الناجح الكبير في انتخابات الرئاسة في مصر: “ليس السيسي ولا صباحي. إنه شعب مصر أولا ومرسي ثانيا لأن ما حدث اليوم تصديق وتثبيت لكل الاستحقاقات التي أسست لعد سيادة الشعب على نفسه ومقدراته التي بات رمزها صمود رئيسه الشرعي وإرادة شعبه حتى وإن اضطروه للتعبير عنه سلبا بالمقاطعة”.
وأردف الفيلسوف قائلا في تدوينة له على صفحته في فيسبوك، نقلتها وكالة رصد: “لكن الخاسر كذلك ليس السيسي ولا صباحي: فكلاهما ليس أتفه منه ولا معنى للربح أو الخسارة عند الكلام عليهما إذ هما دميتان حقيرتان لا تمثلان إلا كاريكاتور السياسي الخادم لشعبه .
الخاسر الحقيقي – حسب المرزوقي – هو أولئك الذين لن يستطيعوا استقبال السيسي ولا صباحي بعد اليوم: ولا عزاء لممولي الانقلاب ولا لحماة الانقلابي قصدت إسرائيل وأمريكا وأوروبا. مهما قل منهم الحياء فلن يجدوا أدنى ورقة توت تخفي سوءاتهم.
وثمن المفكر التونسي موقف الشعب المصري قائلا:”حقًا إن شعب مصر قد أثبت بدمائه وبسالته طيلة ما يقرب من السنة وبتحضره الراقي -لأن مقاطعة الانتخابات أهم علامات التحضر في المعارضة السلمية- أثبت للعالم كله أنه لن يقبل ديكتات من أي قوة وأن الديموقراطية ذات المرجعية الإسلامية قد خطت خطوتها الأولى التي لن تتراجع بعد اليوم: وذلك ما أعنيه بعودة المسلمين للتاريخ الكوني بأسمى ما وصل إليه العقل الإنسان من القيم.
وهذه القيم – يستطرد أبو يعرب – هي عينها القيم التي علمنا إياها القرآن الكريم لما اعتبر تكريم الإنسان متمثلا في استعماره في الأرض بقيم الاستخلاف المكر م للإنسان الحر الذي لا يعبد إلا الله ولا يخضع لأي طاغوت لأن آية حرية الإيمان اشترطت علامة على هذه الأهلية التحرر من الطاغوت.