النازحون والمهرّبون يهددون الجزائر بـ “أزمة غذائية”
حذرت منظمة الأغذية والزراعة “فاو”، من التداعيات الخطيرة لانعدام الأمن الغذائي في دول الساحل، على الجزائر، ما يجعلها تواجه مشكلين خطيرين إما النزوح الجماعي لسكان دول الجنوب وإما تهريب المواد الغذائية من الجزائر.
وأوضحت المنظمة الدولية في آخر نشرية لها أن أوضاع الأمن الغذائي في عدة أجزاء من إفريقيا، وأكدت أن تشاد ومالي وموريتانيا والنيجر والسنغال، هي من بين الدول المرجح أن تكون الأكثر تضررا من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية خلال الأشهر القادمة بشكل كبير.
وأضافت أن المحاصيل والمراعي هذا العام في هذه الدول تأثرت سلبياً من جراء تأخر الأمطار وتوقفها المبكر، مما يمكن أن يؤدي إلى حالة مفاجئة من تفاقم انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية خلال السنة 2013 / 2014، فيما ساهم نزوح أعداد كبيرة من السكان بمالي هرباً من الاضطرابات المدنية في تزعزع الأمن الغذائي الإقليمي على هذا النحو.
وتكون توقعات المنظمة الدولية، بمثابة ناقوس خطر بالنسبة إلى الجزائر، بسبب تهديدات النزوح الجماعي لسكان دول الجوار، خاصة من مالي الذي يعاني من انعدام الأمن والإرهاب والاضطرابات السياسية الداخلية، ما يجعل من الأزمة الغذائية أكثر حدة، حيث أوضحت المنظمة أن الأزمة الأمنية التي عانت منها مالي تسببت في زيادة سوء الأوضاع الإنسانية والغذائية في المنطقة
وستكون الجزائر في مواجهة أزمة النازحين من دول الجوار الجنوبي، وما تشكله هذه الأزمة من تداعيات وأعباء، ومشاكل خاصة على مستوى المناطق الحدودية الجزائرية (برج باجي مختار وتيمياوين وتين زاواتين)، كما ستكون البلاد أيضا في مواجهة تهريب المواد الغذائية نحو هذه الدول من جهة أخرى.