الناطق باسم حركة الازواد للشروق : لا حوار مع الانقلابيين وتخوفات الجزائر في محلها
أكد الناطق باسم حركة الازواد حامة اغ سيد أحمد، أن الفوضى التي قد يجر إليها العسكريون الجدد أخطر من التوتر في شمال مالي، مشيرا في اتصال مع “الشروق” من فرنسا إلى أن بيان الانقلابيين وتوعدهم – غير المباشر – للطوارق دليل على أن العلاقة مع النظام المالي الجديد لن تتغير ولن تصل إلى التفاوض.
هل كنتم تتوقعون انقلابا عسكريا في مالي؟ وما تفسيركم لتنفيذه أياما فقط قبل انتهاء عهدة امادو واستحالة ترشحه قانونا؟
الانقلاب العسكري في مالي لم يكن مبرمجا ولكنه كان متوقعا بالنظر إلى الوضع الاجتماعي الكارثي واللاعدالة، إضافة إلى ثورة الطوارق في شمال مالي والتي كلفت الجيش المالي خسائر كبيرة مما وضع الحكومة في مأزق وأظهرها عاجزة على تسيير الوضع.خاصة وأن المنخرطين في الجيش همهم الأول والأساسي هو تحسين المستوى المعيشي من خلال التحفيزات والأجر الشهري ،وهم في ظل الفقر المطبق والفساد الذي ينهش البلد مستعدون للموت دفاعا عن الوطن بكل ما أوتي من قوة.
أنتم متهمون بتعفين الوضع الأمني في شمال مالي وسعيكم لتأجيل الانتخابات بالمواجهة المسلحة الدائرة منذ شهرين.. ما تعليقكم؟
طالبت الحركة الوطنية لتحرير ازواد بالتفاوض مع باماكو في أكثر من مرة وكنت في نوفمبر الماضي حاضرا في مقابلة مع مسؤولين وحذرناهم وقتها من مغبة إهمال الوضع في مالي. ولكنهم لم يكونوا متوقعين الخطر المحدق، رغم تأكيدنا لهم بأن الوضع أخطر مما يتصورون وأن التفاوض مع الطوارق سيمكنهم من تحضير أرضية الانتخابات، ولكن الرئيس وحاشيته رفضوا مطلبنا ومن ثمة تأججت المواجهة بين الجيش والطوارق وتأزم الوضع في الشمال. وعليه الانقلاب العسكري لم يكن مفاجأة، لأننا نعلم جيدا الوضع في الداخل وحتى على مستوى علاقات مالي السيئة بالخارج.
إلى أي مدى سيصمد الانقلابيون أمام الضغوطات الدولية وخاصة بعد إدانة دول الجوار وعلى رأسها الجزائر للانقلاب وأعلنت غلق الحدود؟
الجزائر محقة في موقفها من الانقلاب العسكري الذي نرفضه نحن أيضا ولم نكن نتمناه لأنه سيزيد من تأزم الأوضاع الأمنية وسيدخل مالي في نزاعات ومواجهات أكثر تعقيدا. ولكن الانقلابيين في رأيي سيقاومون وسيشنون حملة اعتقالات فالرئيس في حماية المظليين يحاول استرجاع السلطة ووزراء اعتقلوا. ندين الانقلاب بدورنا والجزائر تخاف الفراغ مع مالي لتامين الحدود.
هل ستمنح الحركة هدنة للنظام الجديد في مالي بعد تأكيد الجيش المالي على مطلب توحيد التراب في بيانه أمس؟
بيان العسكريين غريب، فهم أعلنوا عن سياسة تسيير البلاد وهم لم يحكموا قبضتهم على مالي بعد. خاصة في ظل الضغوط الدولية وتوقيف الإعانات الإنسانية وإصرارهم على حماية شمال مالي وإفشال مقاومة الحركة هناك غير منطقي في هذه الظروف. هم كانوا السباقين لرسم العلاقة مع الأزواد ساعات بعد الانقلاب، وعليه المواجهة ستستمر معهم بدون أي هدنة. نتفهم موقف الجزائر التي تتمنى أن يعم الأمن والسلم في مالي ونتمنى أن تتفهم مطالبنا في ممارسة حقنا في تقرير المصير.