الناقد المسرحي المصري عصام عبد الله للشروق اليومي
كان وصول الأمين العام لمهرجان المسرح العربي بالقاهرة عصام عبد الله، أول أمس من مستغانم إلى العاصمة، ليستقل الطائرة إلى مصر وتوقفه بالمسرح الوطني، فرصة للحديث عن مستوى التنظيم والأداء في الطبعة الأربعون لمهرجان مسرح الهواة، خاصة وانه كان احد الأعضاء في لجنة التحكيم.
كانت فرصة ثمينة أن احضر فعاليات هذا المهرجان خاصة و أنني كنت عضوا بلجنة تحكيم الطبعة الماضية للمسرح المحترف،اقتربت من الهواة فوجدتهم شبابا واعدا يحتاج إلى الكثير من الدعم حتى لا يرجع إلى الوراء.كان مستوى التنظيم مقبولا و لاحظنا نية جادة و جهودا كثيرة بذلت في هذه الطبعة مقارنة بالطبعات السابقة .و لكن الأمر الذي يستدعي التدخل في اقرب وقت هو “هستيريا الاقتباس” التي طالت مسرح الهواة في حين كان المفروض أن يكون الإبداع الشبابي حاضرا و ملكة التأليف مهمة جدا للنهوض بهذا العالم.
أعطي مثالا حيا سيوضح المغزى من ملاحظتي و هو جمعية القوالة لمسرح غليزان في عرض “اللقاء الأخير”المقتبس عن ادوارد ألبي و الذي صدمني فعلا و هو يعرض دون رقيب عن النص الأصلي.ما حدث في النص كان اختصارا فظيعا و إعادة تركيب مهلهلة .لابد من البحث عن كتاب جزائريين شباب يعوضون رحيل علولة و كاتب ياسين ،لابد من منظومة معينة تحد من الاقتباس الذي يعكس في أحيان كثيرة العقم أو الفقر و لا يدل دائما على الإبداع.
أحسن عرض متكامل كان “الشعب فاق الواجب” نص علولة لفرقة إبداع وهران ،الباقي عروض تحتاج إلى إمكانيات و أؤكد على الدور الذي يجب أن تلعبه لجنة المشاهدة في انتقاء العروض و أن تأخذ بعين الاعتبار عامل الوقت لتعديل ما يجب تعديله قبل بدء المنافسة .أما عن المقاييس المعتمدة في توزيع الجوائز فكانت من خلال جلسات كنا نعقدها كل يومين رفقة رئيس لجنة التحكيم جمال دكار و باقي الأعضاء إدريس قرقوة و نور الدين عمرون من الجزائر و احمد قشباطي من تونس.
على العكس الفنان سعد اردش متمسك برأيه في ما يخص الاقتباس فهو يقول دائما “لا أحب العبث بفكر المؤلف”ربما المشكل في توزيع الأدوارفقد تهامس النقاد في أذن سميحة أيوب حول مساحة الدور التي لم تساعد الممثل على إبراز طاقاته.أما عن تخلي محمود حميدة عن الدور فذلك لن المسرحية لم تحقق النجاح المطلوب أمام “أهلا يابكوات”لعزت العلا يلي و “الكينغ لير” لأحمد عبد الحليم.
فعلا تخلفت الورشة المغربية أما التونسية فسعت إلى تحريك الطاقات و لكن لم تكن في الشكل الدرامي اللائق بها فعلا.أما عن غياب الفرقة المغربية فكانت الحجة على ما اذكر ارتباطا بنشاط آخر.
حاورته/ آسيا شلابي