الجزائر
بعد دخول "الإيتوزا" حيز الخدمة

الناقلون الخواص يشلون العاصمة ويطالبون بإلغاء الخطوط “المتشبعة”

الشروق أونلاين
  • 4867
  • 0
الأرشيف

أضرب العديد من الناقلين الخواص، الناشطين على مستوى العاصمة، صبيحة الأحد، عن العمل، في وقت شل بعضهم عديد الخطوط والمحطات، تنديدا منهم بدخول مؤسسة النقل العمومي “إيتوزا” حيز الخدمة، لتشمل كل الخطوط الحضرية دون استثناء. وهي المنهجية التي رفضها هؤلاء بعدما احتجوا على الأوضاع الجديدة التي باتت تهدد نشاطهم، لا سيما بالخطوط المتشبعة التي تجبرهم في كثير من الأحيان على العمل بالتناوب.

الإضراب الذي لم تتبنه أي جهة أو فدرالية ولا حتى نقابة الناقلين، جاء بعدما تفاجأ العديد من أصحاب المهنة بمزاحمتهم من طرف حافلات تابعة إلى مؤسسة عمومية، تم تسخير حافلاتها عبر العديد من الخطوط الحضرية، وهم من كانوا ينتظرون نشرها بالأحياء الجديدة فقط- حسب ما أكده رئيس المنظمة الوطنية للناقلين الخواص عن مكتب العاصمة- عمار فنيزة، متحدثا عن المشروع الذي وصل مسامعهم من طرف السلطات الولائية حول خطة لتدعيم حظيرة النقل بالعاصمة، على أن يتعلق الأمر بالأحياء الجديدة ليتفاجؤوا بنشرها عبر كافة الخطوط الحضرية دون استثناء، ما شكل نوعا من الاحتقان والغضب لدى الخواص، الذين استنكروا الأوضاع، خاصة أن الحافلات الجديدة لقيت استحسان الزبائن الذين أضحوا يفرون من القديمة باتجاه الجديدة، جراء سوء خدمات الخواص. 

وقال فنيزة، متحدثا إلى “الشروق”، إن الإضراب لم تدع إليه المنظمة التي كانت قد رفضت الاستجابة له تزامنا والاحتفالات بعيد الاستقلال، غير أن ما حدث الأحد، جاء كنتيجة حتمية– حسبه- بعدما لمس الناقلون التهديدات الموجعة التي قد تضعهم في مأزق وتدخل بعضهم في بطالة تقنية، وهم من ينشطون بالتناوب يوما بيوم بالخطوط التي تعرف تشبعا، مؤكدا أن الجهات المعنية لم تستشرهم في وقت يعيش القطاع فوضى عارمة في ظل غياب مخطط مدروس للنقل.

وأضاف المتحدث أن القطاع تم استخدامه كورقة رابحة سياسيا في وقت مضى حيث لم تكن نظرة الوزارة حينها سوى إيجاد مناصب شغل دون مراعاة نوعية الخدمات والمهنية التي ألقت بظلالها إلى يومنا، بعدما تخلى أصحاب المهنة عن القطاع. وطالب فنيزة بضرورة مساواتهم بالمؤسسة العمومية من حيث التدعيم لشراء الحافلات دون فوائد، ومنح قروض على المدى الطويل، وتخفيض الضرائب في أعباء دخول المحطات، مهددا بتمديد تاريخ الإضراب في حالة عدم الرضوخ لمطالبهم. 

 

الإدارة تنفي تعرض حافلاتها للاعتداء وتؤكد:

حافلات “ايتوزا” جاءت لتدعيم الخطوط الشاغرة استجابة لمطالب “الأميار” والولاة

نفت إدارة مؤسسة النقل الحضري وشبه الحضري “ايتوزا”، أن تكون حافلاتها الجديدة المدعمة للعديد من خطوط النقل على مستوى العاصمة قد تعرضت للاعتداء أو التحطيم من طرف الناقلين الخواص المضربين صبيحة الأحد عن العمل، احتجاجا على دخول حافلات “الايتوزا” الخدمة والتي بإمكانها مزاحمة نشاطهم، مؤكدة أن الخطوط المدعمة جاءت لسد تلك التي تعاني العجز فقط.

وحسب مصادر مؤكدة من محيط إدارة “ايتوزا” لـ”الشروق”، فان مصالحها لم تتلق أي أخبار عن تعرض حافلاتها الجديدة التي تم كراؤها مؤخرا لتدعيم بعض الخطوط، كردة فعل من طرف الناقلين الخواص على رفضهم مشاركتهم في نشاطهم، وأشارت ذات المصادر أن العملية جاءت استجابة لمطالب “الاميار” والولاة المنتدبين لسد العجز بالخطوط التي تعرف شغورا أو نقصا حيث تلقت المصالح ذاتها ما يربو عن مائة طلب.

وحول قضية تعرض 4 حافلات “ايتوزا” بضاحية براقي للتحطيم من طرف الناقلين الخواص المضربين والتي تداولها الشارع بشكل كبير، نفى رئيس المنظمة الوطنية للناقلين الخواص عن مكتب العاصمة – عمار فنيزة الأمر مؤكدا أنها إشاعة لا غير، منبها للقاء الذي عقد في الأمسية مع مديرية النقل للخروج بحلول. وكان مواطنو العاصمة قد استاؤوا للإضراب، معتبرين أن تدعيم الخطوط يستجيب لمبدأ المنافسة القانونية التي تتطلب تطوير القطاع بعدما عرف تدهورا في الخدمات وطريقة التعامل مع الزبائن. 

مقالات ذات صلة