الجزائر
هيئة الدفاع ترافع ورئيس القطب الاقتصادي والمالي يقرر:

النطق بالأحكام في قضية سيدي السعيد في 14 نوفمبر

نوارة باشوش
  • 1685
  • 0
أرشيف
عبد المجيد سيدي سعيد

انتهت جلسات الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، عبد المجيد سيدي سعيد وأبنائه ومن معه، ليلة الاثنين، بمنح القاضي بن بوضياف الكلمة الأخيرة للمتهمين ورفع الجلسة وإحالة القضية للمداولة للنطق بالأحكام الأسبوع المقبل 14 نوفمبر الجاري.
بعد غلق باب المرافعات ودفوع المحامين، منح القاضي محمد كمال بن بوضياف للمتهمين الكلمة الأخيرة قبل دخول هيئة المحكمة للنظر والنطق بالحكم في الوقت المقرر، حيث قدمت هيئة الدفاع نيابة عن المتهم الرئيسي في ملف الحال عبد المجيد سيدي سعيد، الكلمة الأخيرة بعد أن انسحب هذا الأخير من مكانه بسبب تعبه وإرهاقه، حسب ما صرح عون المؤسسة العقابية للحراش عبر سكايب، فيما طالب جل المتهمين المتابعين في ملف الحال في الملف بالإنصاف وصرحوا بأنهم أبرياء، وأنهم يثقون في العدالة الجزائرية.

“سيدي السعيد” أبعد أولاده عن السياسة والعمل النقابي
أصرت هيئة الدفاع عن المتهم عبد المجيد سيدي سعيد ونجليه جميل وحنفي، على أن محاكمة الحال لا تتعلق بوقائع يجرم عليها القانون، بل إن الأمر يتعلق بمحاكمة اسم “سيدي السعيد” وكل من لديه علاقة معه.
وحاولت هيئة الدفاع أن تستعمل كل الأدلة والقرائن لإثبات براءة موكليها وقال المحامي عبد الرحيم زيوش مخاطبا هيئة المحكمة: “سيدي الرئيس الملف فارغ من محتواه، والغاية تبرر الوسيلة، فكل التهم المنسوبة إلى موكلينا على شاكلة تحريض موظفين عموميين على استغلال النفوذ الفعلي والمفترض بهدف الحصول على مزايا غير مستحقة للغير، وتبييض العائدات الإجرامية الناتجة عن جرائم الفساد وإخفائها وتمويه مصدرها غير المشروع، الأفعال المنصوص عليها، الأفعال المنصوص والمعاقب عليها في قانون العقوبات وقانون الوقاية من الفساد ومكافحته 01/ 06 غير مؤسسة تماما، بل هي مجرد استنتاجات وتخمينات عارية من محتواها”.
وأردف الأستاذ زيوش “رجاء سيدي الرئيس وبدون إطالة نلتمس من هيئتكم الموقرة، أن تنظر ونتفحص وقائع الحال، على أساس وقائع وأفعال بعيدا عن الأسماء”، متسائلا: “هل هذه الأفعال يعاقب عليها القانون أم لا؟.. بأي ذنب نحن في هذا المكان هل بسبب أفعال إجرامية أم بسبب اسم سيدي السعيد..؟”.
وعاد الدفاع إلى طلبات النيابة التي قال عنها “ممثل العام لم يرحمنا في طلباته التي التمس فيها تشديد أقصى.. أقصى عقوبات على موكلينا، 15 سنة، 12 سنة، 10 سنوات و18 سنة على أساس ماذا؟ بكل بساطة أن أبناء سيدي السعيد تحصلوا على سكنات اجتماعية تساهمية “LSP”، أليسوا مواطنين جزائريين يا ترى؟
وشددت هيئة الدفاع على أن عبد المجيد سيدي سعيد الذي ينحدر من عائلة ثورية بأعالي جبال جرجرة، وهو رمز لـ”الأحرار”ـ فعل كل شيء لإبعاد أبنائه عن السياسة والعمل النقابي، وقال المحامي زيوش “موكلي سيدي السعيد، سعى طيلة حياته إلى فصل أبنائه وإبعادهم عن السياسية، والدليل ألا أحد من أبنائه انخرط في أي فرع نقابي، بل كلهم متخرجون من أكبر الجامعات”.
بل الأكثر من ذلك، يقول الأستاذ “أبعدهم تماما عن جميع المعاملات مع الدولة لتفادي الشبهات، والدليل أن أبناءه أبرموا عقدا واحدا فقط مع مؤسسات الدولة، الأول يتعلق بالجوية الجزائرية والثاني بشركة “موبليس”.. فلو كان موكلنا عبد المجيد سيدي السعيد لما أبرم أبناؤه عقودا مع أكبر المجمعات والمؤسسات الاقتصادية في الجزائر على شاكلة سونطراك ونفطال وغيرها”.
وتطرق الدفاع إلى تفاصيل وحيثيات الملف واقعة بواقعة، وقال المحامي زيوش “لنفترض أن التهم الموجه إلى موكلنا ثابتة، فقد مسها التقادم وبقوة القانون فإن وقائع ملف الحال تسقط، ولا مجال للمتابعة، إلا أن ما حدث هو العكس فموكلونا وجدوا نفسهم أمام كم من التهم لا ناقة لهم فيها ولا جمل”.

الوقائع مسها التقادم ولا مجال للمتابعة
من جهته، التمس المحامي نذير لخضاري، المتأسس في حق المدير السابق لديوان الترقية والتسيير العقاري لحسين داي رحايمية من هيئة محكمة هيئة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، إسقاط التهم الموجه لموكله باعتبار أن الملف تم تضخيمه بطريقة جرت به عدة مرات إلى مقصلة العدالة، مع أنه مجرد منفذ لإجراءات السلم القانونية المعمول به.
وقال الأستاذ لخضاري “سيدي الرئيس بالرجوع إلى ملف الحال ودون الخوض بما لا ينفعنا، فإن الأمر يتعلق بالواقعة الأولى المتمثلة في السكنات الاجتماعية التساهمية “LSP” والواقعة الثانية تتمثل في 13 سكنا ذات طابقين “دوبلكيس” بحي الموز بالمحمدية بالعاصمة، التي تم شراؤها من طرف تعاضدية الخدمات الاجتماعية لموظفي الصناعات البترولية “MPI”، وهي وقائع تعود كلها إلى الفترة الممتدة بين سنوات 2001 ـ 2002 ـ 2011، وبالعودة إلى مرافعة ممثل الحق العام، فإن هذه السكنات تم شراؤها عبر مراحل وعلى هذا الأساس، فإن موكلي توبع بوقائع مسها التقادم”.
واستغرب الدفاع، متابعة موكله بالمادة 26 من قانون مكافحة الفاسد والوقاية منه، وقال “لا أدري كيف تم إدراج هذه المادة في الأمر بالإحالة لطالما تخص الصفقات العمومية”.
وأوضح المحامي لخضاري أن موكله محمد رحايمية وجهت له تهمة تبديد المال العام، وقال مخاطبا القاضي “أين هي تهمة تبديد المال العام؟ وطلبات الحصول على السكنات الاجتماعية التساهمية تمر عبر مراحل عديدة على شاكلة صندوق إعانات السكنات وغيرها للتأكد من أن المعني لا يملك سكنا آخر أو عقارا، وهذه المعاملات سارية المفعول إلى حد اليوم، وهو ما أكده ممثل ديوان الترقية والتسيير العقاري لحسين الداي، الذي صرح أمامكم أن الديوان لم يتكبد أي خسارة في ملف الحال.. أليس هذا أكبر دليل على أن موكلي لم يبدد المال العام؟”.

“حان الوقت للسلطة القضائية أن تسترجع مكانتها”
وعلى نفس النهج سارت هيئة الدفاع عن المتهمين الآخرين المتابعين في ملف الحال، الذين اعتبروا أن ملف الحال تم تضخيمه بطريقة رهيبة، منتقدين طريقة “النسخ واللصق” أي طريقة “كوبي ـ كولي” التي قام بها قاضي تحقيق لمحضر الضبطية القضائية في الأمر بالإحالة.
وقدم الدفاع كل الوثائق والأدلة التي تثبت براءة موكليها، وأجمعوا على أنهم كل مرة يرون فيه إطارات جزائرية تحاكم يتألمون، لما آلت إليه هذه الكفاءات التي وهبت حياتها لخدمة البلاد والعباد، متيقنة خلال مرافعتها أن محكمة الحال هي من ستتدارك الموقف وتبرئ ساحة موكليهم من جميع التهم الموجه إليهم وتنصفهم وفقا للقانون، قائلين وبصوت واحد “حان الوقت للسلطة القضائية أن تسترجع مكانتها”.

موكلي فخر للجزائر
رافع الأستاذ بومدين فيلالي، محامي الدفاع عن الرئيس المدير العام السابق لشركة “موبيليس” “ز. س” بقوة من أجل براءة موكله، مستعملا كل الأدلة والقرائن لتبرئة ساحة موكله وإسقاط التهم الموجهة إليه.
وقال المحامي فيلالي “سيدي الرئيس موكلي لا تربطه أي علاقة لا من قريب ولا من بعيد مع عائلة سيدي السعيد ولا مع أي طرف من الأطراف في قضية الحال، كما لا توجد أي حجة قاطعة في الملف القضائي محل متابعة موكلي أو دليل قاطع أو قرينة تثبت ذلك”.
وأردف الدفاع “الاتفاقية الممضاة مع شركة”ALL IN”، تتعلق بالرعاية الرسمية لشركة “موبيليس” لألعاب كرة القدم، وهذا يدخل في إطار الدعاية والإشهار للشركة داخل وخارج الوطن، وأن ما تعلق بالشق المالي للاتفاقية وتسديد قيمة الفاتورة فإن موكلي غادر الشركة وعين بوظيفة أخرى”.
وعاد الأستاذ فيلالي إلى المسيرة المهنية لموكله مثمنا جهوده على الصعيد الداخلي والخارجي، حينما قال “أتشرف اليوم بالدفاع عن إطار سام وكفؤ، فهو فخر للجزائر قدم خدمات كبيرة للوطن، وكان وراء تحقيق شركة “موبيليس” لأرباح طائلة، ساهمت في دعم الخزينة العمومية، والأكثر من ذلك تم تكريمه من طرف عملاقة تكنولوجيات الإعلام والاتصال، على غرار كل م ” T.moloil” الألمانية و “Oronge”الهولوندية، غيرها “.
وتابع الدفاع فيلالي تصريحاته، قائلا: “ومن جهة أخرى، سيدي الرئيس، موكلي لم يعدّل أو يغير أو يضف أي تعديل على الاتفاقية الموقعة، كما أن الأعمال التي قام بها تدخل في إطار تسيير مرفق عمومي حساس في ظل المنافسة الكبيرة في هذا المجال“.

مقالات ذات صلة