النظام السوري استخدم قذائف عنقودية مصرية الصنع
أصدرت أمس منظمة “هيومن رايتس ووتش” تقريرا مثيرا يؤكد أن القوات النظامية في سوريا استخدمت قذائف عنقودية “جرى تصنيعها في مصر”، وتساءلت عن كيفية أو توقيت حصول دمشق على هذه القنابل التي قالت أنها من مصنع صقر للصناعات المتطورة المصري.
أعلنت المنظمة الاثنين أن “القوات السورية استخدمت قاذفات الصواريخ من طراز “بي إم 21 جراد” متعددة الفوهات لإطلاق القذائف العنقودية في هجمات بالقرب من مدينة إدلب في ديسمبر 2012، وفي بلدة اللطامنة شمال غرب حماة، في 3 جانفي2013″.
وحسب ما جاء أن “هذه الهجمات هي أول أمثلة معروفة على استخدام القوات السورية للذخائر العنقودية أرضية الإطلاق”، مشيرة إلى أنه “لا توجد معلومات متاحة عن كيفية أو توقيت حصول سوريا على هذه الذخائر العنقودية، التي تم تصنيعها في مصر”.
وقال ستيف جوس، مدير قسم الأسلحة وحقوق الإنسان في “هيومن رايتس ووتش”: “تقوم سوريا بتصعيد وتوسيع استخدامها للذخائر العنقودية رغم الإدانة الدولية لاستخدامها هذا السلاح المحظور، وهي تلجأ الآن إلى نوع من الذخائر العنقودية يشتهر بالعشوائية وعدم التمييز ويمثل تهديدا خطيرا للتجمعات السكنية المدنية“.
وأوضحت أنه بناء على مقابلات مع شهود، وتحليل ما يقرب من اثني عشر مقطع فيديو نشرها نشطاء سوريون على الإنترنت، وصور فوتوغرافية التقطها صحفيون دوليون، خلصت “هيومن رايتس ووتش” إلى أن القوات السورية منذ مطلع ديسمبر على الأقل استخدمت قاذفات الصواريخ متعددة الفوهات من طراز “بي إم 21 غراد” لإطلاق صواريخ محملة بالذخائر العنقودية عيار 122 ملم وتحتوي على ذخائر صغيرة من طراز “دي بي آي سي إم” أو المعروفة باسم “الذخائر التقليدية المحسنة مزدوجة الاستخدام“.
وأشارت إلى أن الهجوم الذي استخدمت فيه هذه الذخائر العنقودية في 3 جانفي على اللطامنة أدى إلى قتل مدني واحد وجرح 15 شخصا، بينهم نساء وأطفال، بينما قتل مدني آخر بفعل ذخيرة صغيرة غير منفجرة خلفها الهجوم.
وأوضحت أن “صواريخ الذخائر العنقودية من عيار 122 ملم تحمل علامات الهيئة العربية للتصنيع المملوكة للدولة المصرية وشركة مصرية تدعى مصنع صقر للصناعات المتطورة“.
نفى اللواء عبد المنعم طاكو في اتصال مع الشروق من القاهرة أن يكون التقرير صحيحا، وأكد انه تقرير مغلوط، الهدف منه سياسي محض لضرب الإخوان باعتبارهم من تحرك في سوريا وهم من يحكم الآن في مصر. واستغرب من القول بأن مصنع صقر يصنع القنابل “لا علاقة لمصنع صقر بالسلاح أو القنابل و لا علاقة لمصر بالسلاح في سوريا“.