النفايات الاستشفائية تُحاصر المرضى
صعّدت نقابات الصحة أمس، لهجتها حيث نظم موظفو القطاع يتقدمهم الأطباء وعمال الأسلاك المشتركة، مسيرات حاشدة داخل المستشفيات، رفعوا فيها شعارات منددة بالوضع الصحي المتأزم، وعبارات مطالبة برحيل الوزير زياري، فيما لم يهضم عدد كبير من المرضى استمرار الإضراب بسبب إعلان وزارة الصحة، تطبيق زيادات في منحة العدوى والمناوبة.
رفض موظفو الصحة ما صرفته وزارة الصحة من زيادات في منح العدوى والمناوبة، واصفة إياها “بالبقشيش”، مطالبين الوزارة بتطبيق المرسوم الذي يقر بزيادات تتراوح ما بين 8000 دينار و10 آلاف دينار، وبأثر رجعي ابتداء من جانفي 2008 .
وتمسكت من جهة أخرى، نقابة الأسلاك المشتركة لمهنيي قطاع الصحة، بمطلب تعميم الزيادات الأخيرة على جميع الأصناف، وليس اختصارها على الأطباء والممرضين دون عاملات النظافة، باعتبارهن الأقرب إلى النفايات الاستشفائية، وأضرب أمس، عدد كبير من عاملات النظافة والعمال القائمين على الوقاية والصحة المنتمين إلى الأسلاك المشتركة، مطالبين بتعميم منحة العدوة.
وصعّد من جهة أخرى أمس، موظفو الصحة لهجتهم بالرغم من سوء الأحوال الجوية، حيث ظلوا لساعات يطوفون يأرجاء المستشفيات، رافعين لافتات منددة بالوضع الصحي المتردي بالمستشفيات، وذهب الأطباء إلى أبعد من ذلك عندما صارحوا المرضى أنه حتى في حال العودة للعمل فإنه لا يوجد لا دواء ولا علاج لهم، لأن الوزارة عاجزة عن توفير العلاج للمرضى. وبالرغم من ضمان الأطباء للحد الأدنى من الخدمات استمرت وبشكل مزري جدا حالة الطوابير على أقسام الاستعجالات وسط صياح وأنين المئات من المرضى، سيما منهم القادمون من ولايات بعيدة في المؤسسات الاستشفائية الجامعية على غرار مستشفى مصطفى باشا.
وتأسف المرضى عن استمرار الإضراب محمّلين وزارة الصحة مسؤولية تعفن الوضع، كما لا تزال العديد من المستشفيات تشهد يوميا شجارات ومعارك بين أهالي المرضى للظفر بسرير في أقسام الاستعجالات، وعن نسب الإضراب المتجدد للأسبوع الثالث على التوالي، قال إلياس مرابط، المتحدث باسم النقابات المضربة في تصريح له لـ”الشروق” أن النسبة للأسبوع الثالث على التوالي، بلغت ما بين 80 و85 بالمئة، مع استمرار موجة التهديدات ضد الأطباء المضربين وممارسة سياسة التهديد وتحريض المرضى على الأطباء.