-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

النقد مسؤولية

صالح عوض
  • 2087
  • 0
النقد مسؤولية

في مرحلة تسود فيها فوضى المفاهيم والمصطلحات، وتشوهات القيم تتبدل المهمات، وتسود ثقافة عامة بين قطاعات من الناس بمختلف فئاتهم تكرس الهزيمة وتغطي على فرص الخروج من المأزق الحضاري الذي تمر به شعوبنا العربية والإسلامية..

في هذا المناخ المريض المأزوم تسربت إلينا شعارات الديمقراطية وحرية التعبير تلوكها الألسنة دون معرفة لاستحقاقاتها ومحدداتها، وبدل أن تكون الديمقراطية وحرية التعبير مسؤولية، أصبحت وسيلة لكي يجني البعض مكاسب أنانية ضيقة أو يتسلح بها البعض ليخرب البلدان ويدمر استقرارها وننتهي إلى فاجعة كما نرى في بلاد العرب.. وهنا لابد من الاقتراب من حقل الألغام هذا بتؤدة لعلنا نفك الاشتباك بين ما يجب وما ينبغي ألا يكون..

تمتد الألسنة في ظل ما تسرب إلينا من شعارات للنقد والتجريح لكل شيء والاتهام والتشويه والتشكيك في كل شيء ويكاد لا يسلم شيء من التبخيس والتفنيد وتمتد الأحاديث العامة إلى تشويه كل شيء وتحقير أي فعل إيجابي ويسهم الجميع في رسم صورة مأساوية لواقع “لا يصلح لحياة البشر” ويفقد الناس القدرة على تأمل ما هو جميل ومثمر ومفيد، وللأسف يقف المثقفون من إعلاميين ومنشغلين بأصناف الثقافة من شيوخ المساجد والفنانين بشتى ألوانهم على رأس العملية التي يشيطنون بها الواقع.

والغريب في ظل هذه المذبحة المعنوية والمازوخية في جلد الذات يصبح كل من يحاول تفنيد إمعية الدهماء في التحقير والتوهين إما من أصحاب المنطق العاطفي والخيالي أو ممن يبحث عن موقع ما.. وبين الاتجاهين تموت الحقيقة وتتعمق روح التشاؤم والتذمر التي تشحن الأجواء بمناخات سلبية لا تساعد على تنافس ولا تحفز على عمل إيجابي..

هنا لابد من الإسراع لرفع البطاقة الحمراء: إلى أين تذهبون بنا أيها المتفذلكون وأنتم توهنون العزائم وتشيعون اليأس وتروجون الشائعات من أخبار مشوهة عن مجتمع يكفي للتأكيد على قوته أنه واجه الاستعمار الغربي المدجج بكل أنواع الجريمة وحقق الانتصار تلو الانتصار عليه في الجزائر والعراق وليبيا ولبنان وفي كل مكان اقتضت المواجهة..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!