حكمت على الدورة الخريفية بالفشل
النهضة : التحالف الرئاسي مسؤول عن الوضع السائد في البلاد
حملت كتلة النهضة التحالف الرئاسي مسؤولية الوضع السائد في البلاد، حاكمة على الدورة الخريفية للبرلمان بالفشل، لعجزها عن التحقيق في الانزلاق التي حدث مؤخرا، متهمة النواب بتخليهم عن واجباتهم تجاه المواطنين.
-
وأكدت الحركة في بيان لها استلمت “الشروق اليومي” نسخة منه أن اختتام الدورة الخريفية للبرلمان جاء في وقت تعيش فيه البلاد جوا مشحونا من الغليان والاحتقان الاجتماعي والسياسي أدى إلى خروج الشباب عبر الوطن في حركات احتجاجية تعبيرا عن سخطهم عن الأوضاع التي يعيشونها من انتشار مظاهر الحڤرة والبيروقراطية وغياب العدالة الاجتماعية .
-
واتهمت الكتلة مؤسسات الدولة بالتخلي عن واجباتها تجاه المواطنين ” وعلى رأسها مؤسسة البرلمان المعبّر لإرادة الشعب والمدافع عن حقوقه التي تهضم يوميا أمام صمت مطبق منها “.
-
وقال البيان ” إن البرلمان قد وقّع شهادة وفاته في هذه الدورة أمام عجزه في الرقابة والمتابعة والتحقيق في الأوضاع المتردية والانزلاقات التي حدثت مما حوّله غطاء لفشل الجهاز التنفيذي في أدائه .
-
واعتبرت الحركة أن العجز عن تمرير مشاريع قانونية عبر الغرفة السفلى للبرلمان بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، إفلاسا لهذه المؤسسة وتعبير عن عدم تحمل نواب الأغلبية في البرلمان عن مسؤولياتهم تجاه الوطن والشعب. معرّجا على الأحداث الأخيرة التي عرفها الشارع الجزائري، معتبرا أن عدم فتح تحقيق برلماني حولها يبعث برسائل سلبية للشباب تزيد من ردود الأفعال السلبية وقد تنجر عنه ما لا يحمد عقباه .
-
وعلّق ذات البيان “إن غياب المسؤولية السياسية في تحمل تبعات حالة الاحتقان الاجتماعي والسياسي الناجم عن مظاهر الفساد وسوء تسيير للشأن العام يزيد الأوضاع تأزما وتعقيدا قد يفتح باب الفتنة على مصراعيه أمام المجهول”، مضيفا “إن سكوت السلطات العمومية عن حالة الطوارئ أمام الأصوات المطالبة برفعها ليبعث على القلق ويزيد الوضع تأزما رغم مخالفتها للنصوص الدستورية خصوصا حينما يتم تغييب البرلمان في المصادقة عليها مثلما ينص عليه الدستور “.
-
وانتقد البيان إطباق الحكومة على صمتها بعد خروج الشباب إلى الشوارع مطلع السنة الجارية احتجاجا على أوضاعه، مضيفا “لم تتلق بعض الأصوات السياسية رسالته بقراءة ايجابية وسليمة والبدء بحزمة إصلاحات وعلى رأسها الإصلاح السياسي وإطلاق الحريات بما فيها الإعلامية، بل راحت تتعامل معه على أنه غير راشد، وتوجه حلولها إلى الشق الاجتماعي، وهو ما يعطي صورة واضحة عن عدم إدراكها للواقع المعاش وتغييبها الحلول الجذرية للوضع بحلول ترقيعية مقصودة لفرض توجهات سياسية معينة على الشعب”.